لسان العرب

حَرْفُ الرَّاءِ

رزن

ج 6
ص 148

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 6 · ص 148

النص

[ رزن ]
رزن : الرَّزِينُ : الثَّقِيلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . وَرَجُلٌ رَزِينٌ : سَاكِنٌ ، وَقِيلَ : أَصِيلُ الرَّأْيِ ، وَقَدْ رَزُنَ رَزَانَةً وَرُزُونًا . وَرَزَنَ الشَّيْءَ يَرْزُنُهُ رَزْنًا : رَازَ ثِقَلَهُ وَرَفَعَهُ لِيَنْظُرَ مَا ثِقَلُهُ مِنْ خِفَّتِهِ . وَشَيْءٌ رَزِينٌ أَيْ : ثَقِيلٌ ، وَقِيلَ : رَزَنَ الْحَجَرَ رَزَنًا أَقَلَّهُ مِنَ الْأَرْضِ . وَيُقَالُ : شَيْءٌ رَزِينٌ ، وَقَدْ رَزَنْتُهُ بِيَدِي إِذَا ثَقَلْتَهُ . وَامْرَأَةٌ رَزَانٌ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ ثَبَاتٍ وَوَقَارٍ وَعَفَافٍ وَكَانَتْ رَزِينَةً فِي مَجْلِسِهَا ، قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَمْدَحُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا :
حَصَانٌ رَزَانٌ لَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ

وَالرَّزَانَةُ فِي الْأَصْلِ : الثِّقَلُ . وَالرَّزْنُ وَالرِّزْنُ : أَكَمَةٌ تُمْسِكُ الْمَاءَ ، وَقِيلَ : نُقَرٌ فِي حَجَرٍ أَوْ غَلْظٍ فِي الْأَرْضِ ، وَقِيلَ : هُوَ مَكَانٌ مُرْتَفِعٌ يَكُونُ فِيهِ الْمَاءُ ، وَالْجَمْعُ أَرْزَانٌ وَرُزُونٌ وَرِزَانٌ ، قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ بَقَرَ الْوَحْشِ :
ظَلَّتْ صَوَافِنَ بِالْأَرْزَانِ صَادِيَةً فِي مَاحِقٍ مِنْ نَهَارِ الصَّيْفِ مُحْتَرِقِ
وَقَالَ حُمَيْدٌ الْأَرْقَطُ :
أَحْقَبَ مِيفَاءٍ عَلَى الرُّزُونِ حَدَّ الرَّبِيعِ أَرِنٍ أَرُونِ لَا خَطِلَ الرَّجْعِ وَلَا قَرُونِ لَاحِقِ بَطْنٍ بَقَرًى سَمِينِ
وَقَالَ ابْنُ حَمْزَةَ : هُوَ الرِّزْنُ بِالْكَسْرِ لَا غَيْرَ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَبَيْتُ سَاعِدَةَ مِمَّا يَدُلُّ أَنَّهُ رِزْنٌ ; لِأَنَّ فَعْلًا لَا يُجْمَعُ عَلَى أَفْعَالٍ إِلَّا قَلِيلًا . وَقَدْ تَرَزَّنَ الرَّجُلُ فِي مَجْلِسِهِ إِذَا تُوَقَّرَ فِيهِ . وَالرَّزَانَةُ : الْوَقَارُ ، وَقَدْ رَزُنَ الرَّجُلُ بِالضَّمِّ ، فَهُوَ رَزِينٌ أَيْ : وَقُورٌ . وَالرِّزَانُ : مَنَاقِعُ الْمَاءِ ، وَاحِدَتُهَا رِزْنَةٌ - بِالْكَسْرِ - وَالرُّزُونُ : بَقَايَا السَّيْلِ فِي الْأَجْرَافِ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
حَتَّى إِذَا جَزَرَتْ مِيَاهُ رُزُونِهِ
الْأَصْمَعِيُّ : الرُّزُونُ أَمَاكِنُ مُرْتَفِعَةٌ يَكُونُ فِيهَا الْمَاءُ ، وَاحِدُهَا رَزْنٌ . وَيُقَالُ : الرَّزْنُ الْمَكَانُ الصُّلْبُ ، وَقِيلَ : الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ ، وَقِيلَ : الْمَكَانُ الصُّلْبُ وَفِيهِ طُمَأْنِينَةٌ تَمْسِكُ الْمَاءَ ، وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ فِي الرُّزُونِ أَيْضًا :
حَتَّى إِذَا جَزَرَتْ مِيَاهُ رُزُونِهِ وَبِأَيِّ حَزِّ مَلَاوَةٍ يَتَقَطَّعُ
وَالرَّزْنُ : مَكَانٌ مُشْرِفٌ غَلِيظٌ إِلَى جَنْبِهِ ، وَيَكُونُ مُنْفَرِدًا وَحْدُهُ وَيَقُودُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ لِلدَّعْوَةِ حِجَارَةً لَيْسَ فِيهَا مِنَ الطِّينِ شَيْءٌ لَا يُنْبِتُ ، وَظَهْرُهُ مُسْتَوٍ . وَالرَّوْزَنَةُ : الْكُوَّةُ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : الْخَرْقُ فِي أَعْلَى السَّقْفِ . التَّهْذِيبِ : يُقَالُ لِلْكُوَّةِ النَّافِذَةِ : الرَّوْزَنُ ، قَالَ : وَأَحْسَبُهُ [6/149]مُعَرَّبًا ، وَهِيَ الرَّوَازِنُ تَكَلَّمَتْ بِهَا الْعَرَبُ . اللَّيْثُ : الْأَرْزَنُ شَجَرٌ صُلْبٌ تُتَّخَذُ مِنْهُ عِصِيٌّ صُلْبَةٌ ، وَأَنْشَدَ :
وَنَبْعَةٌ تَكْسِرُ صُلْبَ الْأَرْزَنِ
وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
إِنِّي وَجَدِّكَ مَا أَقْضِي الْغَرِيمَ وَإِنْ حَانَ الْقَضَاءُ وَلَا رَقَّتْ لَهُ كَبِدِي إِلَّا عَصَا أَرْزَنٍ طَارَتْ بُرَايَتُهَا تَنُوءُ ضَرْبَتُهَا بِالْكَفِّ وَالْعَضُدِ
وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ :
أَعْدَدْتُ لِلضَّيْفَانِ كَلْبًا ضَارِيًا عِنْدِي وَفَضْلَ هِرَاوَةٍ مِنْ أَرْزَنِ وَمَعَاذِرًا كَذِبًا وَوَجْهًا بَاسِرًا وَتَشَكِّيًا عَضَّ الزَّمَانِ الْأَلْزَنِ