لسان العرب

حَرْفُ الذَّالُ

ذأب

ج 6
ص 12

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 6 · ص 12

النص

[ ذأب ]
ذأب : الذِّئْبُ : كَلْبُ الْبَرِّ ، وَالْجَمْعُ أَذْؤُبٌ فِي الْقَلِيلِ ، وَذِئَابٌ وَذُؤْبَانٌ ؛ وَالْأُنْثَى ذِئْبَةٌ ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ ، وَأَصْلُهُ الْهَمْزُ . وَفِي حَدِيثِ الْغَارِ : فَيُصْبِحُ فِي ذُوبَانِ النَّاسِ .
يُقَالُ لِصَعَالِيكِ الْعَرَبِ وَلُصُوصِهَا : ذُوبَانٌ ؛ لِأَنَّهُمْ كَالذِّئَابِ . وَذَكَرَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي ذَوَبَ ، قَالَ : وَالْأَصْلُ فِي ذُوبَانٍ الْهَمْزُ ، وَلَكِنَّهُ خُفِّفَ ، فَانْقَلَبَتْ وَاوًا . وَأَرْضٌ مَذْأَبَةٌ : كَثِيرَةُ الذِّئَابِ ، كَقَوْلِكَ أَرْضٌ مَأْسَدَةٌ مِنَ الْأَسَدِ .
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ فِي التَّذْكِرَةِ : وَنَاسٌ مِنْ قَيْسٍ يَقُولُونَ مَذْيَبَةٌ ، فَلَا يَهْمِزُونَ ، وَتَعْلِيلُ ذَلِكَ أَنَّهُ خُفِّفَ الذِّئْبُ تَخْفِيفًا بَدَلِيًّا صَحِيحًا ، فَجَاءَتِ الْهَمْزَةُ يَاءً ، فَلَزِمَ ذَلِكَ عِنْدَهُ فِي تَصْرِيفِ الْكَلِمَةِ .
وَذُئِبَ الرَّجُلُ : إِذَا أَصَابَهُ الذِّئْبُ . وَرَجُلٌ مَذْءُوبٌ : وَقَعَ الذِّئْبُ فِي غَنَمِهِ ، تَقُولُ مِنْهُ : ذُئِبَ الرَّجُلُ ، عَلَى فُعِلَ ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ :
هَاعٍ يُمَظِّعُنِي وَيُصْبِحُ سَادِرًا سَدِكًا بِلَحْمِي ذِئْبُهُ لَا يُشْبِعُ
عَنَى بِذِئْبِهِ لِسَانَهُ ، أَيْ أَنَّهُ يَأْكُلُ عَرْضَهُ ، كَمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْغَنَمَ .
وَذُؤْبَانُ الْعَرَبِ : لُصُوصُهُمْ وَصَعَالِيكُهُمُ الَّذِينَ يَتَلَصَّصُونَ وَيَتَصَعْلَكُونَ . وَذِئَابُ الْغَضَا : بَنُو كَعْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حَنْظَلَةَ ، سُمُّوا بِذَلِكَ ؛ لِخُبْثِهِمْ لِأَنَّ ذِئْبَ الْغَضَا أَخْبَثُ الذِّئَابِ .
وَذَؤُبَ الرَّجُلُ يَذْؤُبُ ذَآبَةً ، وَذَئِبَ وَتَذَأَّبَ : خَبُثَ وَصَارَ كَالذِّئْبِ خُبْثًا وَدَهَاءً .
وَاسْتَذْأَبَ النَّقْدُ : صَارَ كَالذِّئْبِ ؛ يُضْرَبُ مَثَلًا لِلذُّلَّانِ إِذَا عَلَوُا الْأَعِزَّةَ . وَتَذَأَّبَ النَّاقَةَ وَتَذَأَّبَ لَهَا : وَهُوَ أَنْ يَسْتَخْفِيَ لَهَا إِذَا عَطَفَهَا عَلَى غَيْرِ وَلَدِهَا مُتَشَبِّهًا لَهَا بِالسَّبُعِ ؛ لِتَكُونَ أَرْأَمَ عَلَيْهِ هَذَا تَعْبِيرُ أَبِي عُبَيْدٍ . قَالَ : وَأَحْسَنُ مِنْهُ أَنْ يَقُولَ : مُتَشَبِّهًا لَهَا بِالذِّئْبِ ؛ لِيَتَبَيَّنَ الِاشْتِقَاقَ .
وَتَذَأَّبَتِ الرِّيحُ وَتَذَاءَبَتْ : اخْتَلَفَتْ ، وَجَاءَتْ مِنْ هُنَا وَهُنَا . وَتَذَأَّبَتْهُ وَتَذَاءَبَتْهُ : تَدَاوَلَتْهُ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الذِّئْبِ إِذَا حَذِرَ مِنْ وَجْهٍ جَاءَ مِنْ آخَرَ .
أَبُو عُبَيْدٍ : الْمُتَذَئِّبَةُ وَالْمُتَذَائِبَةُ ، بِوَزْنِ مُتَفَعِّلَةٍ وَمُتَفَاعِلَةٍ : مِنَ الرِّيَاحِ الَّتِي تَجِيءُ مِنْ هَاهُنَا مَرَّةً وَمِنْ هَاهُنَا مَرَّةً أُخِذَ مِنْ فِعْلِ الذِّئْبِ ؛ لِأَنَّهُ يَأْتِي كَذَلِكَ . قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَذْكُرُ ثَوْرًا وَحْشِيًّا :
فَبَاتَ يُشْئِزُهُ ثَأْدٌ وَيُسْهِزُهُ تَذَؤُّبُ الرِّيحِ وَالْوَسْوَاسُ وَالْهِضَبُ
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : خَرَجَ مِنْكُمْ جُنَيْدٌ مُتَذَائِبٌ ضَعِيفٌ ؛ الْمُتَذَائِبُ : الْمُضْطَرِبُ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : تَذَاءَبَتِ الرِّيحُ ، اضْطَرَبَ هُبُوبُهَا .
وَغَرْبٌ ذَأْبٌ : مُخْتَلَفٌ بِهِ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : وَلَا أُرَاهُ أُخِذَ إِلَّا مِنْ تَذَؤُّبِ الرِّيحِ ، وَهُوَ اخْتِلَافُهَا ، فَشُبِّهَ اخْتِلَافُ الْبَعِيرِ فِي الْمَنْحَاةِ بِهَا .
وَقِيلَ : غَرْبٌ ذَأْبٌ ، عَلَى مِثَالِ فَعْلٍ : كَثِيرَةُ الْحَرَكَةِ بِالصُّعُودِ وَالنُّزُولِ . وَالْمَذْءُوبُ : الْفَزَعُ .
وَذُئِبَ الرَّجُلُ : فَزِعَ مِنَ الذِّئْبِ . وَذَأَّبْتُهُ : فَزَّعْتُهُ . وَذَئِبٌ وَأَذْأَبَ : فَزِعَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ . قَالَ الدُّبَيْرِيُّ :
إِنِّي إِذَا مَا لَيْثُ قَوْمٍ هَرَبَا فَسَقَطَتْ نَخْوَتُهُ وَأَذْأَبَا
قَالَ : وَحَقِيقَتُهُ مِنَ الذِّئْبِ . وَيُقَالُ لِلَّذِي أَفْزَعَتْهُ الْجِنُّ : تَذَأَّبَتْهُ وَتَذَعَّبَتْهُ
وَقَالُوا : رَمَاهُ اللَّهُ بِدَاءِ الذِّئْبِ ، يَعْنُونَ الْجُوعَ ؛ لِأَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ لَا دَاءَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ . وَبَنُو الذِّئْبِ : بَطْنٌ مِنَ الْأَزْدِ ، مِنْهُمْ سَطِيحٌ الْكَاهِنُ ؛ قَالَ الْأَعْشَى :
مَا نَظَرَتْ ذَاتَ أَشْفَارٍ كَنَظْرَتِهَا حَقًّا كَمَا صَدَقَ الذِّئْبِيُّ إِذْ سَجَعَا
وَابْنُ الذِّئْبَةِ : الثَّقَفِيُّ مِنْ شُعَرَائِهِمْ . وَدَارَةُ الذِّئْبِ : مَوْضِعٌ . وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي تُسَوِّي مَرْكَبَهَا : مَا أَحْسَنَ مَا ذَأَبَتْهُ ! قَالَ الطِّرِمَّاحُ :
كُلُّ مَشْكُوكٍ عَصَافِيرُهُ ذَأَبَتْهُ نِسْوَةٌ مِنْ جُذَامْ
وَذَأَبْتُ الشَّيْءَ : جَمَعْتُهُ . وَالذُّؤَابَةُ : النَّاصِيَةُ لِنَوَسَانِهَا ؛ وَقِيلَ : الذُّؤَابَةُ مَنْبَتُ النَّاصِيَةِ مِنَ الرَّأْسِ ، وَالْجَمْعُ الذَّوَائِبُ . وَكَانَ الْأَصْلُ ذَآئِبَ ، وَهُوَ الْقِيَاسُ ، مِثْلُ دُعَابَةٍ وَدَعَائِبَ ، لَكِنَّهُ لَمَّا الْتَقَتْ هَمْزَتَانِ بَيْنَهُمَا أَلِفٌ لَيِّنَةٌ ، لَيَّنُوا الْهَمْزَةَ الْأُولَى فَقَلَبُوهَا وَاوًا ؛ اسْتِثْقَالًا لِالْتِقَاءِ هَمْزَتَيْنِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ ؛ وَقِيلَ : كَانَ الْأَصْلُ ذَآئِبَ ؛ لِأَنَّ أَلِفَ ذُؤَابَةٍ كَأَلِفِ رِسَالَةٍ ، فَحَقُّهَا أَنْ تُبْدَلَ مِنْهَا هَمْزَةٌ فِي الْجَمْعِ ، لَكِنَّهُمُ اسْتَثْقَلُوا أَنْ تَقَعَ أَلِفُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْهَمْزَتَيْنِ ، فَأَبْدَلُوا مِنَ الْأُولَى وَاوًا . أَبُو زَيْدٍ : ذُؤَابَةُ الرَّأْسِ : هِيَ الَّتِي أَحَاطَتْ بِالدَّوَّارَةِ مِنَ الشَّعِرِ .
وَفِي حَدِيثِ دَغْفَلٍ وَأَبِي بَكْرٍ : إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ ذَوَائِبِ قُرَيْشٍ ، هِيَ جَمْعُ ذُؤَابَةٍ ، وَهِيَ الشَّعَرُ الْمَضْفُورُ مِنْ شَعَرِ الرَّأْسِ . وَذُؤَابَةُ الْجَبَلِ : أَعْلَاهُ ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِلْعِزِّ وَالشَّرَفِ وَالْمَرْتَبَةِ أَيْ : لَسْتَ مِنْ أَشْرَافِهِمْ وَذَوِي أَقْدَارِهِمْ .
وَغُلَامٌ مُذَأَّبٌ : لَهُ ذُؤَابَةٌ . وَذُؤَابَةُ الْفَرَسِ : شَعَرٌ فِي الرَّأْسِ ، فِي أَعْلَى [6/13]النَّاصِيَةِ . أَبُو عَمْرٍو : الذِّئْبَانُ الشَّعَرُ عَلَى عُنُقِ الْبَعِيرِ وَمِشْفَرِهِ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : الذِّئْبَانُ بَقِيَّةُ الْوَبَرِ ؛ قَالَ : وَهُوَ وَاحِدٌ . قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ بَرِّيٍّ : لَمْ يَذْكُرِ الْجَوْهَرِيُّ شَاهِدًا عَلَى هَذَا .
قَالَ : وَرَأَيْتُ فِي الْحَاشِيَةِ بَيْتًا شَاهِدًا عَلَيْهِ لِكُثَيْرٍ يَصِفُ نَاقَةً :
عَسُوفٌ بِأَجْوَازِ الْفَلَا حِمْيَرِيَّةٌ مَرِيشٌ بِذِئْبَانِ السَّبِيبِ تَلِيلُهَا
وَالْعَسُوفُ : الَّتِي تَمُرُّ عَلَى غَيْرِ هِدَايَةٍ ، فَتَرْكَبُ رَأْسَهَا فِي السَّيْرِ ، وَلَا يُثْنِيهَا شَيْءٌ . وَالْأَجْوَازُ : الْأَوْسَاطُ . وَحِمْيَرِيَّةٌ : أَرَادَ مَهْرِيَّةً ؛ لِأَنَّ مَهْرَةٌ مِنْ حِمْيَرَ . وَالتَّلِيلُ : الْعُنُقُ . وَالسَّبِيبُ : الشَّعَرُ الَّذِي يَكُونُ مُتَدَلِّيًا عَلَى وَجْهِ الْفَرَسِ مِنْ نَاصِيَتِهِ ؛ جُعِلَ الشَّعَرُ الَّذِي عَلَى عَيْنَيِ النَّاقَةِ بِمَنْزِلَةِ السَّبِيبِ . وَذُؤَابَةُ النَّعْلِ : الْمُتَعَلِّقُ مِنَ الْقِبَالِ ، وَذُؤَابَةُ النَّعْلِ : مَا أَصَابَ الْأَرْضَ مِنَ الْمُرْسَلِ عَلَى الْقَدَمِ لِتَحَرُّكِهِ . وَذُؤَابَةُ كُلِّ شَيْءٍ أَعْلَاهُ ، وَجَمْعُهَا ذُؤَابٌ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
بِأَرْيِ الَّتِي تَأْرِي الْيَعَاسِيبُ أَصْبَحَتْ إِلَى شَاهِقٍ دُونَ السَّمَاءِ ذُؤَابُهَا
قَالَ : وَقَدْ يَكُونُ ذُؤَابُهَا مِنْ بَابِ سَلٍّ وَسَلَّةٍ . وَالذُّؤَابَةُ : الْجِلْدَةُ الْمُعَلَّقَةُ عَلَى آخِرِ الرَّحْلِ ، وَهِيَ الْعَذَبَةُ ؛ وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ ، فِي تَرْجَمَةِ عَذَبَ فِي هَذَا الْمَكَانِ :
قَالُوا صَدَقْتَ وَرَفَّعُوا لِمِطِيِّهِمْ سَيْرًا يُطَيِّرُ ذَوَائِبَ الْأَكْوَارِ
وَذُؤَابَةُ السَّيْفِ : عِلَاقَةُ قَائِمِهِ وَالذُّؤَابَةُ : شَعَرٌ مَضْفُورٌ ، وَمَوْضِعُهَا مِنَ الرَّأْسِ ذُؤَابَةٌ ، وَكَذَلِكَ ذُؤَابَةُ الْعِزِّ وَالشَّرَفِ . وَذُؤَابَةُ الْعِزِّ وَالشَّرَفِ : أَرْفَعُهُ عَلَى الْمَثَلِ ، وَالْجَمْعُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ ذَوَائِبُ . وَيُقَالُ : هُمْ ذُؤَابَةُ قَوْمِهِمْ أَيْ : أَشْرَافُهُمْ وَهُوَ فِي ذُؤَابَةِ قَوْمِهِ أَيْ : أَعْلَاهُمْ ؛ أُخِذُوا مِنْ ذُؤَابَةِ الرَّأْسِ . وَاسْتَعَارَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ الذَّوَائِبَ لِلنَّخْلِ ؛ فَقَالَ :
جَمُّ الذَّوَائِبِ تَنْمِي وَهِيَ آوِيَةٌ وَلَا يُخَافُ عَلَى حَافَاتِهَا السَّرَقُ
وَالذِّئْبَةُ مِنَ الرَّحْلِ وَالْقَتَبِ وَالْإِكَافِ وَنَحْوِهَا : مَا تَحْتَ مُقَدَّمِ مُلْتَقَى الْحِنْوَيْنِ ، وَهُوَ الَّذِي يَعَضُّ عَلَى مِنْسَجِ الدَّابَّةِ ؛ قَالَ :
وَقَتَبٍ ذِئْبَتُهُ كَالْمِنْجَلِ
وَقِيلَ : الذِّئْبَةُ : فُرْجَةُ مَا بَيْنَ دَفَّتَيِ الرَّحْلِ وَالسَّرْجِ وَالْغَبِيطِ ، أَيَّ ذَلِكَ كَانَ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : ذِئْبُ الرَّحْلِ أَحْنَاؤُهُ مِنْ مُقَدَّمِهِ . وَذَأَبَ الرَّحْلَ : عَمِلَ لَهُ ذِئْبَةً . وَقَتَبٌ مُذَأَّبٌ وَغَبِيطٌ مُذَأَّبٌ : إِذَا جُعِلَ لَهُ فُرْجَةٌ ؛ وَفِي الصِّحَاحِ : إِذَا جُعِلَ لَهُ ذُؤَابَةٌ ؛ قَالَ لَبِيدٌ :
فَكَفْتُهَا هَمِّي فَآبَتْ رَذِيَّةً طَلِيحًا كَأَلْوَاحِ الْغَبِيطِ الْمُذَأَّبِ
وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
لَهُ كَفَلٌ كَالدِّعْصِ لَبَّدَهُ النَّدَى إِلَى حَارِكٍ مِثْلِ الْغَبِيطِ الْمُذَأَّبِ
وَالذَّئِبَةُ : دَاءٌ يَأْخُذُ الدَّوَابَّ فِي حُلُوقِهَا ؛ يُقَالُ : بِرْذَوْنٌ مَذْءُوبٌ : أَخَذَتْهُ الذِّئْبَةُ . التَّهْذِيبُ : مِنْ أَدْوَاءِ الْخَيْلِ الذِّئْبَةُ ، وَقَدْ ذُئِبَ الْفَرَسُ ، فَهُوَ مَذْءُوبٌ إِذَا أَصَابَهُ هَذَا الدَّاءُ ؛ وَيُنْقَبُ عَنْهُ بِحَدِيدَةٍ فِي أَصْلِ أُذُنِهِ ، فَيُسْتَخْرَجُ مِنْهُ غُدَدٌ صِغَارٌ بِيضٌ ، أَصْغَرُ مِنْ لُبِّ الْجَاوَرْسِ . وَذَأَبَ الرَّجُلَ : طَرَدَهُ وَضَرَبَهُ كَذَأَمَهُ ، حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ . وَذَأَبَ الْإِبِلَ يَذْأَبُهَا ذَأْبًا : سَاقَهَا . وَذَأَبَهُ ذَأْبًا : حَقَّرَهُ وَطَرَدَهُ ، وَذَأَمَهُ ذَأْمًا ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : مَذْءُومًا مَدْحُورًا . وَالذَّأْبُ : الذَّمُّ ، هَذِهِ عَنْ كُرَاعٍ . وَالذَّأْبُ : صَوْتٌ شَدِيدٌ عَنْهُ أَيْضًا . وَذُؤَابٌ وَذُؤَيْبٌ : اسْمَانِ . وَذُؤَيْبَةٌ : قَبِيلَةٌ مِنْ هُذَيْلٍ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
عَدَوْنَا عَدْوَةً لَا شَكَّ فِيهَا فَخِلْنَاهُمْ ذُؤَيْبَةَ أَوْ حَبِيبَا
وَحَبِيبٌ : قَبِيلَةٌ أَيْضًا .