لسان العرب

حَرْفُ الدَّالِ

دعس

ج 5
ص 262

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 5 · ص 262

النص

[ دعس ]
دعس : دَعَسَهُ بِالرُّمْحِ يَدْعَسُهُ دَعْسًا : طَعَنَهُ . وَالْمِدْعَسُ : الرُّمْحُ يُدْعَسُ بِهِ ، وَقِيلَ : الْمِدْعَسُ مِنَ الرِّمَاحِ الْغَلِيظُ الشَّدِيدُ الَّذِي لَا يَنْثَنِي ، وَرُمْحٌ مِدْعَسٌ . وَالْمَدَاعِسُ : الصُّمُّ مِنَ الرِّمَاحِ ; حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ . وَالدَّعْسُ : الطَّعْنُ . وَالْمُدَاعَسَةُ : الْمُطَاعَنَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَإِذَا دَنَا الْعَدُوُّ كَانَتِ الْمُدَاعَسَةُ بِالرِّمَاحِ حَتَّى تُقْصَدَ ; أَيْ تُكْسَرَ . وَرَجُلٌ مِدْعَسٌ : طَعَّانٌ ; قَالَ :
لَتَجِدَنِّي بِالْأَمِيرِ بَرَّا وَبِالْقَنَاةِ مِدْعَسًا مِكَرَّا إِذَا غُطَيْفٌ السُّلَمِيُّ فَرَّا
وَسَنَذْكُرُهُ فِي الصَّادِ ، وَهُوَ الْأَعْرَفُ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بِغَيْرِ هَاءٍ وَلَا يُجْمَعُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ ؛ لِأَنَّ الْهَاءَ لَا تَدْخُلُ مُؤَنَّثَةً . وَرَجُلٌ دِعِّيسٌ : كَمِدْعَسٍ . وَرَجُلٌ مُدَاعِسٌ مُطَاعِنٌ ; قَالَ :
إِذَا هَابَ أَقْوَامٌ ، تَجَشَّمْتُ هَوْلَ مَا يَهَابُ حُمَيَّاهُ الْأَلَدُّ الْمُدَاعِسُ
وَيُرْوَى : تَقَحَّمْتُ غَمْزَةً يَهَابُ . وَقَدْ يُكَنَّى بِالدَّعْسِ عَنِ الْجِمَاعِ . وَدَعَسَ فُلَانٌ جَارِيَتَهُ دَعْسًا إِذَا نَكَحَهَا . وَالدَّعْسُ : شِدَّةُ الْوَطْءِ . وَدَعَسَتِ الْإِبِلُ الطَّرِيقَ تَدْعَسُهُ دَعْسًا : وَطِئَتْهُ وَطْأً شَدِيدًا . وَالدَّعْسُ : الْأَثَرُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْأَثَرُ الْحَدِيثُ الْبَيِّنُ ; قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :
وَمَنْهَلٍ دَعْسُ آثَارِ الْمَطِيِّ بِهِ تَلْقَى الْمَحَارِمَ عِرْنِينًا فَعِرْنِينَا
وَطَرِيقٌ دَعْسٌ وَمِدْعَاسٌ وَمَدْعُوسٌ : دَعَسَتْهُ الْقَوَائِمُ وَوَطِئَتْهُ وَكَثُرَتْ فِيهِ الْآثَارُ . يُقَالُ : رَأَيْتُ طَرِيقًا دَعْسًا أَيْ كَثِيرَ الْآثَارِ . وَالْمَدْعُوسُ مِنَ الْأَرَضِينَ : الَّذِي قَدْ كَثُرَ بِهِ النَّاسُ وَرَعَاهُ الْمَالُ حَتَّى أَفْسَدَهُ وَكَثُرَتْ فِيهِ آثَارُهُ وَأَبْوَالُهُ ، وَهُمْ يُكَرِّهُونَهُ إِلَّا أَنْ يَجْمَعَهُمْ أَثَرُ سَحَابَةٍ لَا يَجِدُونَ مِنْهَا بُدًّا . وَالْمِدْعَاسُ : الطَّرِيقُ الَّذِي لَيَّنَتْهُ الْمَارَّةُ ; قَالَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ يَصِفُ حَمِيرًا وَرَدَتِ الْمَاءَ :
فِي رَسْمِ آثَارٍ وَمِدْعَاسٍ دَعَقْ يَرِدْنَ تَحْتَ الْأَثْلِ سَيَّاحَ الدَّسَقْ
أَيْ مَمَرُّ هَذِهِ الْحَمِيرِ فِي رَسْمٍ قَدْ أَثَّرَتْ فِيهِ حَوَافِرُهَا . وَالطَّرِيقُ الدُّعَاقُ : الَّذِي كَثُرَ عَلَيْهِ الْمَشْيُ . وَالسَّيَّاحُ : الْمَاءُ الَّذِي يَسِيحُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ . وَالدَّسَقُ : الْبَيَاضُ ; يُرِيدُ بِهِ أَنَّ الْمَاءَ أَبْيَضُ . وَمُدَّعَسُ الْقَوْمِ : مُخْتَبَزُهُمْ وَمُشْتَوَاهُمْ فِي الْبَادِيَةِ وَحَيْثُ تُوضَعُ الْمَلَّةُ ، وَهُوَ مُفْتَعَلٌ مِنَ الدَّعْسِ ، وَهُوَ الْحَشْوُ . وَدَعَسْتُ الْوِعَاءَ : حَشَوْتُهُ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
وَمُدَّعَسٍ فِيهِ الْأَنِيضُ اخْتَفَيْتُهُ بِجَرْدَاءَ ، يَنْتَابُ الثَّمِيلَ حِمَارُهَا
يَقُولُ : رُبَّ مُخْتَبَزٍ جَعَلْتُ فِيهِ اللَّحْمَ ثُمَّ اسْتَخْرَجْتُهُ قَبْلَ أَنْ يَنْضَجَ لِلْعَجَلَةِ وَالْخَوْفِ ؛ لِأَنَّهُ فِي سَفَرٍ . وَفِي التَّهْذِيبِ : وَالْمُدَّعَسُ مُخْتَبَزُ الْمَلِيلِ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الْهُذَلِيِّ :
وَمُدَّعَسٍ فِيهِ الْأَنِيضُ اخْتَفَيْتُهُ بِجَرْدَاءَ مِثْلَ الْوَكْفِ ، يَكْبُو غُرَابُهَا
أَيْ لَا يَثْبُتُ الْغُرَابُ عَلَيْهَا لِمَلَاسَتِهَا ; أَرَادَ الصَّحْرَاءَ . وَأَرْضٌ دَعْسَةٌ وَمَدْعُوسَةٌ : سَهْلَةٌ . وَأَدْعَسَهُ الْحَرُّ : قَتَلَهُ . وَالْمِدْعَاسُ : اسْمُ فَرَسِ الْأَقْرَعِ بْنِ سُفْيَانَ ; قَالَ الْفَرَزْدَقُ :
يُعَدِّي عُلَالَاتِ الْعَبَايَةِ إِذْ دَنَا لَهُ فَارِسُ الْمِدْعَاسِ ، غَيْرِ الْمُعَمِّرِ
وَفِي النَّوَادِرِ : رَجُلٌ دَعُوسٌ وَغَطُوسٌ وَقَدُوسٌ وَدَقُوسٌ ; كُلُّ ذَلِكَ فِي الِاسْتِقْدَامِ فِي الْغَمَرَاتِ وَالْحُرُوبِ .