لسان العرب

حَرْفُ الدَّالِ

دعب

ج 5
ص 259

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 5 · ص 259

النص

[ دعب ]
دعب : دَاعَبَهُ مُدَاعَبَةً : مَازَحَهُ ; وَالِاسْمُ الدُّعَابَةُ . وَالْمُدَاعَبَةُ : الْمُمَازَحَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ فِيهِ دُعَابَةٌ ; حَكَاهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ . وَقَالَ : الدُّعَابَةُ الْمِزَاحُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِجَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَدْ تَزَوَّجَ : أَبِكْرًا تَزَوَّجْتَ أَمْ ثَيِّبًا ؟ فَقَالَ : بَلْ ثَيِّبا . قَالَ : فَهَلَّا بِكْرًا تُدَاعِبُهَا وَتُدَاعِبُكَ ؟ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، وَذُكِرَ لَهُ عَلِيٌّ لِلْخِلَافَةِ ، فَقَالَ : لَوْلَا دُعَابَةٌ فِيهِ . وَالدُّعَابَةُ : اللَّعِبُ . وَقَدْ دَعَبَ ، فَهُوَ دَعَّابٌ لَعَّابٌ . وَالدُّعْبُبُ : الدُّعَابَةُ ، عَنِ السِّيرَافِيِّ . وَالدُّعْبُبُ : الْمَزَّاحُ ، وَهُوَ الْمُغَنِّي الْمُجِيدُ . وَالدُّعْبُبُ : الْغُلَامُ الشَّابُّ الْبَضُّ . وَرَجَلٌ دَعَّابَةٌ وَدَعِبٌ وَدَاعِبٌ : لَاعِبٌ . وَأَدْعَبَ الرَّجُلُ : أَمْلَحَ أَيْ قَالَ كَلِمَةً مَلِيحَةً ، وَهُوَ يَدْعَبُ دَعْبًا أَيْ قَالَ قَوْلًا يُسْتَمْلَحُ ، كَمَا يُقَالُ مَزَحَ يَمْزَحُ ; وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ :
وَاسْتَطْرَبَتْ ظُعْنُهُمْ ، لَمَّا احْزَأَلَّ بِهِمْ مَعَ الضُّحَى ، نَاشِطٌ مِنْ دَاعِبَاتٍ دَدِ يَعْنِي اللَّوَاتِي يَمْزَحْنَ وَيَلْعَبْنَ وَيُدَأْدِدْنَ بِأَصَابِعِهِنَّ . وَرَجُلٌ أَدْعَبُ : بَيِّنُ الدُّعَابَةِ ، أَحْمَقُ . ابْنُ شُمَيْلٍ : يُقَالُ : تَدَعَّبْتُ عَلَيْهِ أَيْ تَدَلَّلْتُ ; وَإِنَّهُ لَدَعِبٌ : وَهُوَ الَّذِي يَتَمَايَلُ عَلَى النَّاسِ ، وَيَرْكَبُهُمْ بِثَنِيَّتِهِ أَيْ بِنَاحِيَتِهِ ; وَإِنَّهُ لَيَتَدَاعَبُ عَلَى النَّاسِ أَيْ يَرْكَبُهُمْ بِمِزَاحٍ وَخُيَلَاءَ ، وَيَغُمُّهُمْ وَلَا يَسُبُّهُمْ . وَالدَّعْبُ : اللَّعَّابَةُ . قَالَ اللَّيْثُ : فَأَمَّا الْمُدَاعَبَةُ ، فَعَلَى الِاشْتِرَاكِ ، كَالْمُمَازَحَةِ ، اشْتَرَكَ فِيهَا اثْنَانِ أَوْ أَكْثَرُ . وَالدَّعْبُ : الدَّفْعُ . وَدَعَبَهَا يَدْعَبُهَا دَعْبًا : نَكَحَهَا . وَالدُّعَابَةُ : نَمْلَةٌ سَوْدَاءُ . وَالدُّعْبُوبُ : ضَرْبٌ مِنَ النَّمْلِ أَسْوَدُ . وَالدُّعَابُ ، وَالطَّثْرَجُ ، وَالْحَرَامُ ، وَالْحَذَالُ : مِنْ أَسْمَاءِ النَّمْلِ . وَالدُّعْبُوبُ : حَبَّةٌ سَوْدَاءُ تُؤْكَلُ ، الْوَاحِدَةُ دُعْبُوبَةٌ ، وَهِيَ مِثْلُ الدُّعَاعَةِ ; وَقِيلَ : هِيَ أَصْلُ بَقْلَةٍ ، تُقْشَرُ فَتُؤْكَلُ . وَلَيْلَةٌ دُعْبُوبٌ : لَيْلَةُ سُوءٍ شَدِيدَةٌ ; وَقِيلَ : مُظْلِمَةٌ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِسَوَادِهَا ; قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ :
وَيَعْلَمُ الضَّيْفُ ، إِمَّا سَاقُهُ صَرَدٌ أَوْ لَيْلَةٌ ، مِنْ مُحَاقِ الشَّهْرِ ، دُعْبُوبُ
أَرَادَ ظَلَامَ لَيْلَةٍ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ ، وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُ . وَالدُّعْبُوبُ : الطَّرِيقُ الْمُذَلَّلُ ، الْمَوْطُوءُ الْوَاضِحُ الَّذِي يَسْلُكُهُ النَّاسُ ; قَالَتْ جَنُوبٌ الْهُذَلِيَّةُ :
وَكُلُّ قَوْمٍ ، وَإِنْ عَزُّوا وَإِنْ كَثُرُوا يَوْمًا طَرِيقُهُمُ فِي الشَّرِّ دُعْبُوبُ قَالَ الْفَرَّاءُ : وَكَذَلِكَ الَّذِي يَطَؤُهُ كُلُّ أَحَدٍ . وَالدُّعْبُوبُ : الضَّعِيفُ الَّذِي يَهْزَأُ مِنْهُ النَّاسُ ; وَقِيلَ : هُوَ الْقَصِيرُ الدَّمِيمُ ; وَقِيلَ : الدُّعْبُوبُ وَالدُّعْبُوثُ مِنَ الرِّجَالِ : الْمَأْبُونُ الْمُخَنَّثُ ; وَأَنْشَدَ :
يَا فَتًى ! مَا قَتَلْتُمُ غَيْرَ دُعْبُو بٍ وَلَا مِنْ قُوَارَةِ الْهِنَّبْرِ
وَقِيلَ : الدُّعْبُوبُ النَّشِيطُ ; قَالَ الرَّاجِزُ :
يَا رُبَّ مُهْرٍ ، حَسَنٍ دُعْبُوبِ [5/260]رَحْبِ اللِّبَانِ ، حَسَنِ التَّقْرِيبِ
وَدُعْبُبٌ : ثَمَرُ نَبْتٍ . قَالَ السِّيرَافِيُّ : هُوَ عِنَبُ الثَّعْلَبِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقَوْلُ أَبِي صَخْرٍ :
وَلَكِنْ يُقِرُّ الْعَيْنَ وَالنَّفْسَ أَنْ تَرَى بِعُقْدَتِهِ فَضْلَاتِ زُرْقٍ دَوَاعِبِ
قَالَ : دَوَاعِبُ جَوَارٍ . مَاءٌ دَاعِبٌ يَسْتَنُّ فِي سَبِيلِهِ ; وَقَالَ : لَا أَدْرِي دَوَاعِبُ أَمْ ذَوَاعِبُ ، فَلْيَنْظُرْ فِي شِعْرِ أَبِي صَخْرٍ .