النص
[ دسس ]
دسس : الدَّسُّ : إِدْخَالُ الشَّيْءِ مِنْ تَحْتِهِ ، دَسَّهُ يَدُسُّهُ دَسًّا فَانْدَسَّ وَدَسَّسَهُ وَدَسَّاهُ ; الْأَخِيرَةُ عَلَى الْبَدَلِ كَرَاهِيَةَ التَّضْعِيفِ .
وَفِي الْحَدِيثِ : اسْتَجِيدُوا الْخَالَ ؛ فَإِنَّ الْعِرْقَ دَسَّاسٌ ; أَيْ دَخَّالٌ ؛ لِأَنَّهُ يَنْزِعُ فِي خَفَاءٍ وَلُطْفٍ .
وَدَسَّهُ يَدُسُّهُ دَسًّا : إِذَا أَدْخَلَهُ فِي الشَّيْءِ بِقَهْرٍ وَقُوَّةٍ .
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا يَقُولُ : أَفْلَحَ مَنْ جَعَلَ نَفْسَهُ زَكِيَّةً مُؤْمِنَةً وَخَابَ مَنْ دَسَّسَهَا فِي أَهْلِ الْخَيْرِ وَلَيْسَ مِنْهُمْ ، وَقِيلَ : دَسَّاهَا : جَعَلَهَا خَسِيسَةً قَلِيلَةً بِالْعَمَلِ الْخَبِيثِ .
قَالَ ثَعْلَبٌ : سَأَلْتُ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ، فَقَالَ : مَعْنَاهُ مَنْ دَسَّ نَفْسَهُ مَعَ الصَّالِحِينَ وَلَيْسَ هُوَ مِنْهُمْ .
قَالَ : وَقَالَ الْفَرَّاءُ : خَابَتْ نَفْسٌ دَسَّاهَا اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَيُقَالُ : [5/256]قَدْ خَابَ مَنْ دَسَّى نَفْسَهُ فَأَخْمَلَهَا بِتَرْكِ الصَّدَقَةِ وَالطَّاعَةِ ، قَالَ : وَدَسَّاهَا مِنْ دَسَّسْتُ بُدِّلَتْ بَعْضُ سِينَاتِهَا يَاءً ، كَمَا يُقَالُ : تَظَنَّيْتُ مِنَ الْظَنِّ ، قَالَ : وَيُرَى أَنْ دَسَّاهَا : دَسَّسَهَا لِأَنَّ الْبَخِيلَ يُخْفِي مَنْزِلَهُ وَمَالَهُ ، وَالسَّخِيَّ يُبْرِزُ مَنْزِلَهُ فَيَنْزِلُ عَلَى الشَّرَفِ مِنَ الْأَرْضِ ؛ لِئَلَّا يَسْتَتِرَ عَنِ الضِّيفَانِ وَمَنْ أَرَادَهُ ، وَلِكُلٍّ وَجْهٌ .
اللَّيْثُ : الدَّسُّ دَسُّكَ شَيْئًا تَحْتَ شَيْءٍ وَهُوَ الْإِخْفَاءُ .
وَدَسَسْتُ الشَّيْءَ فِي التُّرَابِ : أَخْفَيْتُهُ فِيهِ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ; أَيْ يَدْفِنُهُ .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَرَادَ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهَذَا الْمَوْءُودَةَ الَّتِي كَانُوا يَدْفِنُونَهَا وَهِيَ حَيَّةٌ .
وَذَكَّرَ فَقَالَ : يَدُسُّهُ ، وَهِيَ أُنْثَى ؛ لِأَنَّهُ رَدَّهُ عَلَى لَفْظَةِ ( مَا ) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ ، فَرَدَّهُ عَلَى اللَّفْظِ لَا عَلَى الْمَعْنَى ، وَلَوْ قَالَ : ( بِهَا ) كَانَ جَائِزًا .
وَالدَّسِيسُ : إِخْفَاءُ الْمَكْرِ .
وَالدَّسِيسُ : مَنْ تَدُسُّهُ لِيَأْتِيَكَ بِالْأَخْبَارِ ، وَقِيلَ : الدَّسِيسُ : شَبِيهٌ بِالْمُتَجَسِّسِ ، وَيُقَالُ : انْدَسَّ فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ يَأْتِيهِ بِالنَّمَائِمِ .
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الدَّسِيسُ : الصُّنَانُ الَّذِي لَا يَقْلَعُهُ الدَّوَاءُ .
وَالدَّسِيسُ : الْمَشْوِيُّ .
وَالدُّسُسُ : الْأَصِنَّةُ الدَّفِرَةُ الْفَائِحَةُ .
وَالدُّسُسُ : الْمُرَاءُونَ بِأَعْمَالِهِمْ يَدْخُلُونَ مَعَ الْقُرَّاءِ وَلَيْسُوا قُرَّاءً .
وَدَسَّ الْبَعِيرَ يَدُسُّهُ دَسًّا : لَمْ يُبَالِغْ فِي هَنْئِهِ .
وَدُسَّ الْبَعِيرُ : وَرِمَتْ مَسَاعِرُهُ ، وَهِيَ أَرْفَاغُهُ وَآبَاطُهُ . الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا كَانَ بِالْبَعِيرِ شَيْءٌ خَفِيفٌ مِنَ الْجَرَبِ قِيلَ : بِهِ شَيْءٌ مِنْ جَرَبٍ فِي مَسَاعِرِهِ ، فَإِذَا طُلِيَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ بِالْهَنَاءِ قِيلَ : دُسَّ ، فَهُوَ مَدْسُوسٌ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
تَبَيَّنَ بَرَّاقَ السَّرَاةِ كَأَنَّهُ قَرِيعُ هِجَانٍ ، دُسَّ مِنْهُ الْمَسَاعِرُ .
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُ إِنْشَادِهِ : فَنِيقُ هِجَانٍ ، قَالَ : وَأَمَّا قَرِيعُ هِجَانٍ فَقَدْ جَاءَ قَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ بِأَبْيَاتٍ وَهُوَ :
وَقَدْ لَاحَ لِلسَّارِي سُهَيْلٌ كَأَنَّهُ قَرِيعُ هِجَانٍ ، عَارَضَ الشَّوْلَ ، جَافِرُ .
وَقَوْلُهُ : تَبَيَّنَ ، فِيهِ ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلَى رَكْبٍ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ .
وَبَرَّاقَ السَّرَاةِ : أَرَادَ بِهِ الثَّوْرَ الْوَحْشِيَّ .
وَالسَّرَاةُ : الظَّهْرُ .
وَالْفَنِيقُ : الْفَحْلُ الْمُكْرَمُ .
وَالْهِجَانُ : الْإِبِلُ الْكِرَامُ .
وَدُسَّ الْبَعِيرُ : إِذَا طُلِيَ بِالْهِنَاءِ طَلْيًا خَفِيفًا .
وَالْمَسَاعِرُ : أُصُولُ الْآبَاطِ وَالْأَفْخَاذِ ، وَإِنَّمَا شُبِّهَ الثَّوْرُ بِالْفَنِيقِ الْمَهْنُوءِ فِي أُصُولِ أَفْخَاذِهِ لِأَجْلِ السَّوَادِ الَّذِي فِي قَوَائِمِهِ .
وَالْجَافِرُ : الْمُنْقَطِعُ عَنِ الضِّرَابِ ، وَالشَّوْلُ : جَمْعُ شَائِلَةٍ الَّتِي شَالَتْ بِأَذْنَابِهَا وَأَتَى عَلَيْهَا مِنْ نَتَاجِهَا سَبْعَةُ أَشْهُرٍ أَوْ ثَمَانِيَةٌ فَجَفَّ لَبَنُهَا وَارْتَفَعَ ضَرْعُهَا .
وَعَارَضَ الشَّوْلَ : لَمْ يَتْبَعْهَا .
وَيُقَالُ لِلْهِنَاءِ الَّذِي يُطْلَى بِهِ أَرْفَاغُ الْإِبِلِ الدَّسُّ أَيْضًا ; وَمِنْهُ الْمَثَلُ : لَيْسَ الْهِنَاءُ بِالدَّسِّ ; الْمَعْنَى أَنَّ الْبَعِيرَ إِذَا جَرِبَ فِي مَسَاعِرِهِ لَمْ يُقْتَصَرْ مِنْ هِنَائِهِ عَلَى مَوْضِعِ الْجَرَبِ ، وَلَكِنْ يُعَمُّ بِالْهِنَاءِ جَمِيعُ جِلْدِهِ ؛ لِئَلَّا يَتَعَدَّى الْجَرَبُ مَوْضِعَهُ فَيَجْرَبَ مَوْضِعٌ آخَرُ ; يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ يَقْتَصِرُ مِنْ قَضَاءِ حَاجَةِ صَاحِبِهِ عَلَى مَا يَتَبَلَّغُ بِهِ وَلَا يُبَالِغُ فِيهَا .
وَالدَّسَّاسَةُ : حَيَّةٌ صَمَّاءُ تَنْدَسُّ تَحْتَ التُّرَابِ انْدِسَاسًا أَيْ تَنْدَفِنُ ، وَقِيلَ : هِيَ شَحْمَةُ الْأَرْضِ ، وَهِيَ الْغَثِمَةُ أَيْضًا .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْعَرَبُ تُسَمِّيهَا الْحُلُكَّى .
وَبَنَاتُ النَّقَا تَغُوصُ فِي الرَّمْلِ كَمَا يَغُوصُ الْحُوتُ فِي الْمَاءِ .
وَبِهَا يُشَبَّهُ بَنَانُ الْعَذَارَى وَيُقَالُ بَنَاتُ النَّقَا ; وَإِيَّاهَا أَرَادَ ذُو الرُّمَّةِ بِقَوْلِهِ :
بَنَاتُ النَّقَا تَخْفَى مِرَارًا وَتَظْهَرُ .
وَالدَّسَّاسُ : حَيَّةٌ أَحْمَرُ كَأَنَّهُ الدَّمُ مُحَدَّدُ الطَّرَفَيْنِ لَا يُدْرَى أَيُّهُمَا رَأْسُهُ ، غَلِيظُ الْجِلْدَةِ يَأْخُذُ فِيهِ الضَّرْبُ وَلَيْسَ بِالضَّخْمِ الْغَلِيظِ ، قَالَ : وَهُوَ النَّكَّازُ ، قَرَأَهُ الْأَزْهَرِيُّ بِخَطِّ شَمِرٍ ; وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْحَيَّاتِ فَلَمْ يُحَلِّهِ . أَبُو عَمْرٍو : الدَّسَّاسُ مِنَ الْحَيَّاتِ الَّذِي لَا يُدْرَى أَيُّ طَرَفَيْهِ رَأْسُهُ ، وَهُوَ أَخْبَثُ الْحَيَّاتِ يَنْدَسُّ فِي التُّرَابِ فَلَا يَظْهَرُ لِلشَّمْسِ ، وَهُوَ عَلَى لَوْنِ الْقُلْبِ مِنَ الذَّهَبِ الْمُحَلَّى .
وَالدُّسَّةُ : لِعْبَةٌ لِصِبْيَانِ الْأَعْرَابِ .
دسس : الدَّسُّ : إِدْخَالُ الشَّيْءِ مِنْ تَحْتِهِ ، دَسَّهُ يَدُسُّهُ دَسًّا فَانْدَسَّ وَدَسَّسَهُ وَدَسَّاهُ ; الْأَخِيرَةُ عَلَى الْبَدَلِ كَرَاهِيَةَ التَّضْعِيفِ .
وَفِي الْحَدِيثِ : اسْتَجِيدُوا الْخَالَ ؛ فَإِنَّ الْعِرْقَ دَسَّاسٌ ; أَيْ دَخَّالٌ ؛ لِأَنَّهُ يَنْزِعُ فِي خَفَاءٍ وَلُطْفٍ .
وَدَسَّهُ يَدُسُّهُ دَسًّا : إِذَا أَدْخَلَهُ فِي الشَّيْءِ بِقَهْرٍ وَقُوَّةٍ .
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا يَقُولُ : أَفْلَحَ مَنْ جَعَلَ نَفْسَهُ زَكِيَّةً مُؤْمِنَةً وَخَابَ مَنْ دَسَّسَهَا فِي أَهْلِ الْخَيْرِ وَلَيْسَ مِنْهُمْ ، وَقِيلَ : دَسَّاهَا : جَعَلَهَا خَسِيسَةً قَلِيلَةً بِالْعَمَلِ الْخَبِيثِ .
قَالَ ثَعْلَبٌ : سَأَلْتُ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ، فَقَالَ : مَعْنَاهُ مَنْ دَسَّ نَفْسَهُ مَعَ الصَّالِحِينَ وَلَيْسَ هُوَ مِنْهُمْ .
قَالَ : وَقَالَ الْفَرَّاءُ : خَابَتْ نَفْسٌ دَسَّاهَا اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَيُقَالُ : [5/256]قَدْ خَابَ مَنْ دَسَّى نَفْسَهُ فَأَخْمَلَهَا بِتَرْكِ الصَّدَقَةِ وَالطَّاعَةِ ، قَالَ : وَدَسَّاهَا مِنْ دَسَّسْتُ بُدِّلَتْ بَعْضُ سِينَاتِهَا يَاءً ، كَمَا يُقَالُ : تَظَنَّيْتُ مِنَ الْظَنِّ ، قَالَ : وَيُرَى أَنْ دَسَّاهَا : دَسَّسَهَا لِأَنَّ الْبَخِيلَ يُخْفِي مَنْزِلَهُ وَمَالَهُ ، وَالسَّخِيَّ يُبْرِزُ مَنْزِلَهُ فَيَنْزِلُ عَلَى الشَّرَفِ مِنَ الْأَرْضِ ؛ لِئَلَّا يَسْتَتِرَ عَنِ الضِّيفَانِ وَمَنْ أَرَادَهُ ، وَلِكُلٍّ وَجْهٌ .
اللَّيْثُ : الدَّسُّ دَسُّكَ شَيْئًا تَحْتَ شَيْءٍ وَهُوَ الْإِخْفَاءُ .
وَدَسَسْتُ الشَّيْءَ فِي التُّرَابِ : أَخْفَيْتُهُ فِيهِ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ; أَيْ يَدْفِنُهُ .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَرَادَ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهَذَا الْمَوْءُودَةَ الَّتِي كَانُوا يَدْفِنُونَهَا وَهِيَ حَيَّةٌ .
وَذَكَّرَ فَقَالَ : يَدُسُّهُ ، وَهِيَ أُنْثَى ؛ لِأَنَّهُ رَدَّهُ عَلَى لَفْظَةِ ( مَا ) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ ، فَرَدَّهُ عَلَى اللَّفْظِ لَا عَلَى الْمَعْنَى ، وَلَوْ قَالَ : ( بِهَا ) كَانَ جَائِزًا .
وَالدَّسِيسُ : إِخْفَاءُ الْمَكْرِ .
وَالدَّسِيسُ : مَنْ تَدُسُّهُ لِيَأْتِيَكَ بِالْأَخْبَارِ ، وَقِيلَ : الدَّسِيسُ : شَبِيهٌ بِالْمُتَجَسِّسِ ، وَيُقَالُ : انْدَسَّ فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ يَأْتِيهِ بِالنَّمَائِمِ .
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الدَّسِيسُ : الصُّنَانُ الَّذِي لَا يَقْلَعُهُ الدَّوَاءُ .
وَالدَّسِيسُ : الْمَشْوِيُّ .
وَالدُّسُسُ : الْأَصِنَّةُ الدَّفِرَةُ الْفَائِحَةُ .
وَالدُّسُسُ : الْمُرَاءُونَ بِأَعْمَالِهِمْ يَدْخُلُونَ مَعَ الْقُرَّاءِ وَلَيْسُوا قُرَّاءً .
وَدَسَّ الْبَعِيرَ يَدُسُّهُ دَسًّا : لَمْ يُبَالِغْ فِي هَنْئِهِ .
وَدُسَّ الْبَعِيرُ : وَرِمَتْ مَسَاعِرُهُ ، وَهِيَ أَرْفَاغُهُ وَآبَاطُهُ . الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا كَانَ بِالْبَعِيرِ شَيْءٌ خَفِيفٌ مِنَ الْجَرَبِ قِيلَ : بِهِ شَيْءٌ مِنْ جَرَبٍ فِي مَسَاعِرِهِ ، فَإِذَا طُلِيَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ بِالْهَنَاءِ قِيلَ : دُسَّ ، فَهُوَ مَدْسُوسٌ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
تَبَيَّنَ بَرَّاقَ السَّرَاةِ كَأَنَّهُ قَرِيعُ هِجَانٍ ، دُسَّ مِنْهُ الْمَسَاعِرُ .
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُ إِنْشَادِهِ : فَنِيقُ هِجَانٍ ، قَالَ : وَأَمَّا قَرِيعُ هِجَانٍ فَقَدْ جَاءَ قَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ بِأَبْيَاتٍ وَهُوَ :
وَقَدْ لَاحَ لِلسَّارِي سُهَيْلٌ كَأَنَّهُ قَرِيعُ هِجَانٍ ، عَارَضَ الشَّوْلَ ، جَافِرُ .
وَقَوْلُهُ : تَبَيَّنَ ، فِيهِ ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلَى رَكْبٍ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ .
وَبَرَّاقَ السَّرَاةِ : أَرَادَ بِهِ الثَّوْرَ الْوَحْشِيَّ .
وَالسَّرَاةُ : الظَّهْرُ .
وَالْفَنِيقُ : الْفَحْلُ الْمُكْرَمُ .
وَالْهِجَانُ : الْإِبِلُ الْكِرَامُ .
وَدُسَّ الْبَعِيرُ : إِذَا طُلِيَ بِالْهِنَاءِ طَلْيًا خَفِيفًا .
وَالْمَسَاعِرُ : أُصُولُ الْآبَاطِ وَالْأَفْخَاذِ ، وَإِنَّمَا شُبِّهَ الثَّوْرُ بِالْفَنِيقِ الْمَهْنُوءِ فِي أُصُولِ أَفْخَاذِهِ لِأَجْلِ السَّوَادِ الَّذِي فِي قَوَائِمِهِ .
وَالْجَافِرُ : الْمُنْقَطِعُ عَنِ الضِّرَابِ ، وَالشَّوْلُ : جَمْعُ شَائِلَةٍ الَّتِي شَالَتْ بِأَذْنَابِهَا وَأَتَى عَلَيْهَا مِنْ نَتَاجِهَا سَبْعَةُ أَشْهُرٍ أَوْ ثَمَانِيَةٌ فَجَفَّ لَبَنُهَا وَارْتَفَعَ ضَرْعُهَا .
وَعَارَضَ الشَّوْلَ : لَمْ يَتْبَعْهَا .
وَيُقَالُ لِلْهِنَاءِ الَّذِي يُطْلَى بِهِ أَرْفَاغُ الْإِبِلِ الدَّسُّ أَيْضًا ; وَمِنْهُ الْمَثَلُ : لَيْسَ الْهِنَاءُ بِالدَّسِّ ; الْمَعْنَى أَنَّ الْبَعِيرَ إِذَا جَرِبَ فِي مَسَاعِرِهِ لَمْ يُقْتَصَرْ مِنْ هِنَائِهِ عَلَى مَوْضِعِ الْجَرَبِ ، وَلَكِنْ يُعَمُّ بِالْهِنَاءِ جَمِيعُ جِلْدِهِ ؛ لِئَلَّا يَتَعَدَّى الْجَرَبُ مَوْضِعَهُ فَيَجْرَبَ مَوْضِعٌ آخَرُ ; يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ يَقْتَصِرُ مِنْ قَضَاءِ حَاجَةِ صَاحِبِهِ عَلَى مَا يَتَبَلَّغُ بِهِ وَلَا يُبَالِغُ فِيهَا .
وَالدَّسَّاسَةُ : حَيَّةٌ صَمَّاءُ تَنْدَسُّ تَحْتَ التُّرَابِ انْدِسَاسًا أَيْ تَنْدَفِنُ ، وَقِيلَ : هِيَ شَحْمَةُ الْأَرْضِ ، وَهِيَ الْغَثِمَةُ أَيْضًا .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْعَرَبُ تُسَمِّيهَا الْحُلُكَّى .
وَبَنَاتُ النَّقَا تَغُوصُ فِي الرَّمْلِ كَمَا يَغُوصُ الْحُوتُ فِي الْمَاءِ .
وَبِهَا يُشَبَّهُ بَنَانُ الْعَذَارَى وَيُقَالُ بَنَاتُ النَّقَا ; وَإِيَّاهَا أَرَادَ ذُو الرُّمَّةِ بِقَوْلِهِ :
بَنَاتُ النَّقَا تَخْفَى مِرَارًا وَتَظْهَرُ .
وَالدَّسَّاسُ : حَيَّةٌ أَحْمَرُ كَأَنَّهُ الدَّمُ مُحَدَّدُ الطَّرَفَيْنِ لَا يُدْرَى أَيُّهُمَا رَأْسُهُ ، غَلِيظُ الْجِلْدَةِ يَأْخُذُ فِيهِ الضَّرْبُ وَلَيْسَ بِالضَّخْمِ الْغَلِيظِ ، قَالَ : وَهُوَ النَّكَّازُ ، قَرَأَهُ الْأَزْهَرِيُّ بِخَطِّ شَمِرٍ ; وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْحَيَّاتِ فَلَمْ يُحَلِّهِ . أَبُو عَمْرٍو : الدَّسَّاسُ مِنَ الْحَيَّاتِ الَّذِي لَا يُدْرَى أَيُّ طَرَفَيْهِ رَأْسُهُ ، وَهُوَ أَخْبَثُ الْحَيَّاتِ يَنْدَسُّ فِي التُّرَابِ فَلَا يَظْهَرُ لِلشَّمْسِ ، وَهُوَ عَلَى لَوْنِ الْقُلْبِ مِنَ الذَّهَبِ الْمُحَلَّى .
وَالدُّسَّةُ : لِعْبَةٌ لِصِبْيَانِ الْأَعْرَابِ .