لسان العرب

حَرْفُ الدَّالِ

درن

ج 5
ص 251

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 5 · ص 251

النص

[ درن ]
درن : الدَّرَنُ : الْوَسَخُ ، وَقِيلَ : تَلَطُّخُ الْوَسَخِ .
وَفِي الْمَثَلِ : مَا كَانَ إِلَّا كَدَرَنٍ بِكَفِّي ، يَعْنِي دَرَنًا كَانَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ فَمَسْحَهَا بِالْأُخْرَى يُضْرَبُ ذَلِكَ لِلشَّيْءِ الْعَجِلِ .
وَقَدْ دَرِنَ الثَّوْبُ ، بِالْكَسْرِ ، دَرَنًا فَهُوَ دَرِنٌ وَأَدْرَنُ ; قَالَ رُؤْبَةُ :
إِنِ امْرُؤٌ دَغْمَرَ لَوْنَ الْأَدْرَنِ سَلَّمْتَ عِرْضًا ثَوْبُهُ لَمْ يَدْكَنِ .
وَأَدْرَنَهُ صَاحِبُهُ .
وَفِي حَدِيثِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ : تُذْهِبُ الْخَطَايَا كَمَا يُذْهِبُ الْمَاءُ الدَّرَنَ ، أَيِ الْوَسَخَ .
وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : وَلَمْ يُعْطِ الْهَرِمَةَ وَلَا الدَّرِنَةَ أَيِ الْجَرْبَاءَ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْوَسَخِ .
وَرَجُلٌ مِدْرَانٌ : كَثِيرُ الدَّرَنِ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ :
مَدَارِينُ إِنْ جَاعُوا ، وَأَذْعَرُ مَنْ مَشَى إِذَا الرَّوْضَةُ الْخَضْرَاءُ ذَبَّ غَدِيرُهَا .
ذَبَّ : جَفَّ فِي آخِرِ الْجَزْءِ وَالْأُنْثَى مِدْرَانٌ ، بِغَيْرِ هَاءٍ ; قَالَ الْفَرَزْدَقُ :
تَرَكُوا لِتَغْلِبَ ، إِذَا رَأَوْا أَرْمَاحَهُمْ بِأَرَابَ كُلَّ لَئِيمَةٍ مِدْرَانِ .
وَالدَّرِينُ وَالدُّرَانَةُ : يَبِيسُ الْحَشِيشِ ، وَكُلُّ حُطَامٍ مِنْ حَمْضٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ أَحْرَارِ الْبُقُولِ وَذُكُورِهَا إِذَا قَدُمَ ، فَهُوَ دَرِينٌ ; قَالَ أَوْسُ بْنُ مَغْرَاءَ السَّعْدِيُّ :
وَلَمْ يَجِدِ السَّوَامُ لَدَى الْمَرَاعِي مَسَامًا يُرْتَجَى ، إِلَّا الدَّرِينَا .
وَقَالَ ثَعْلَبٌ : الدَّرِينُ النَّبْتُ الَّذِي أَتَى عَلَيْهِ سَنَةٌ ثُمَّ جَفَّ ، وَالْيَبِيسُ الْحَوْلِيُّ هُوَ الدَّرِينُ .
وَيُقَالُ : مَا فِي الْأَرْضِ مِنَ الْيَبِيسِ إِلَّا الدُّرَانَةُ .
الْجَوْهَرِيُّ : الدَّرِينُ حُطَامُ الْمَرْعَى إِذَا قَدُمَ ، وَهُوَ مَا بَلِيَ مِنَ الْحَشِيشِ ، [5/252]وَقَلَّمَا تَنْتَفِعُ بِهِ الْإِبِلُ ; وَقَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ :
وَنَحْنُ الْحَابِسُونَ بِذِي أُرَاطَى تَسَفُّ الْجِلَّةُ الْخُورُ الدَّرِينَا .
وَأَدْرَنَتِ الْإِبِلُ : رَعَتِ الدَّرِينَ وَذَلِكَ فِي الْجَدَبِ .
وَحَطَبٌ مُدْرِنٌ : يَابِسٌ .
وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ : وَإِذَا سَقَطَ كَانَ دَرِينًا ; الدَّرِينُ حُطَامُ الْمَرْعَى إِذَا تَنَاثَرَ وَسَقَطَ عَلَى الْأَرْضِ .
وَيُقَالُ لِلْأَرْضِ الْمُجْدِبَةِ : أُمُّ دَرِينٍ ; قَالَ الشَّاعِرُ :
تَعَالَيْ نُسَمِّطُ حُبَّ دَعْدٍ وَنَغْتَدِي سَوَاءَيْنِ ، وَالْمَرْعَى بِأُمِّ دَرِينِ .
يَقُولُ : تَعَالَيْ نَلْزَمُ حُبَّنَا ، وَإِنْ ضَاقَ الْعَيْشُ .
وَإِدْرَوْنُ الدَّابَّةِ : آرِيُّهُ .
وَرَجَعَ الْفَرَسُ إِلَى إِدْرَوْنِهِ أَيْ آرِيِّهِ .
وَالْإِدْرَوْنُ : الْمَعْلَفُ .
وَالْإِدْرَوْنُ : الْأَصْلُ ; قَالَ الْقُلَاخُ :
وَمِثْلُ عَتَّابٍ رَدَدْنَاهُ إِلَى إِدْرَوْنِهِ وَلُؤْمِ أَصِّهِ عَلَى أَلرَّغْمِ مَوْطُوءَ الْحَصَى مُذَلَّلَا .
قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَمَنْ جَعَلَ الْهَمْزَ فِي إِدْرَوْنَ فَاءَ الْمِثَالِ فَهِيَ رُبَاعِيَّةٌ مِثْلَ فِرْعَوْنَ وَبِرْذَوْنٍ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِالْإِدْرَوْنِ الْخَبِيثَ مِنَ الْأُصُولِ ، فَذَهَبَ أَنَّ اشْتِقَاقَهُ مِنَ الدَّرَنِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَقِيلَ : الْإِدْرَوْنُ الدَّرَنُ ، قَالَ : وَلَيْسَ هَذَا مَعْرُوفًا .
وَرَجَعَ إِلَى إِدْرَوْنِهِ أَيْ وَطَنِهِ ; قَالَ ابْنُ جِنِّي : مُلْحَقُ بِجِرْدَحْلِ وَحِنْزَقْرِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْوَاوَ الَّتِي فِيهَا لَيْسَتْ مَدًّا ؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَهَا مَفْتُوحٌ ، فَشَابَهَتِ الْأُصُولَ بِذَلِكَ فَأُلْحِقَتْ بِهَا .
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : فُلَانٌ إِدْرَوْنُ شَرٍّ وَطِمِرُّ شَرٍّ : إِذَا كَانَ نِهَايَةً فِي الشَّرِّ .
وَالدَّرَانُ : الثَّعْلَبُ .
وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يُسَمُّونَ الْأَحْمَقَ دُرَيْنَةَ .
وَدُرَّانَةُ : مِنْ أَسْمَاءِ النِّسَاءِ ، وَهُوَ فُعْلَانَةٌ .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : النُّونُ فِي الدُّرَّانَةِ إِنْ كَانَتْ أَصْلِيَّةً فَهِيَ فُعْلَالَةٌ مِنَ الدَّرَنِ ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ أَصْلِيَّةٍ فَهِيَ فُعْلَانَةُ مِنَ الدُّرِّ أَوِ الدَّرِّ ، كَمَا قَالُوا : قُرَّانُ مِنَ الْقُرَى وَمِنَ الْقَرِينِ .
وَدَرْنَا وَدُرْنَا ، بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ : مَوْضِعٌ زَعَمُوا أَنَّهُ بِنَاحِيَةِ الْيَمَامَةِ (مكان); قَالَ الْأَعْشَى :
حَلَّ أَهْلِي مَا بَيْنَ دُرْنَا فَبَادُو لِي ، وَحَلَّتْ عُلْوِيَّةً بِالسِّخَالِ .
وَقَالَ أَيْضًا :
فَقُلْتُ لِلشَّرْبِ فِي دُرْنَا ، وَقَدْ ثَمِلُوا : شِيمُوا ، وَكَيْفَ يَشِيمُ الشَّارِبُ الثَّمِلُ ؟ .
وَرُوِيَ دَرْنَا ، بِالْفَتْحِ ، وَالرَّجُلُ دُرْنِيٌّ وَالْمَرْأَةُ دُرْنِيَّةٌ ; وَقَالَ :
وَإِنْ طَحَنَتْ دُرْنِيَّةٌ لِعِيَالِهَا تَطَبْطَبَ ثَدْيَاهَا فَطَارَ طَحِينُهَا .
وَدَارِينُ : مَوْضِعٌ أَيْضًا ، قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ :
أُلْقِيَ فِيهِ فِلْجَانِ مِنْ مِسْكِ دَا رِينَ ، وَفِلْجٌ مِنْ فُلْفُلٍ ضَرِمِ .
الْجَوْهَرِيُّ : وَدَارِينُ اسْمُ فُرْضَةٍ بِالْبَحْرَيْنِ يُنْسَبُ إِلَيْهَا الْمِسْكُ ، يُقَالُ : مِسْكُ دَارِينَ ; قَالَ الشَّاعِرُ :
مَسَائِحُ فَوْدَيْ رَأْسِهِ مُسْبِغِلَّةٌ جَرَى مِسْكُ دَارِينَ الْأَحَمُّ خِلَالَهَا .
وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهَا دَارِيٌّ ; قَالَ الْفَرَزْدَقُ :
كَأَنَّ تَرِيكَةً مِنْ مَاءِ مُزْنٍ وَدَارِيَّ الذَّكِيِّ مِنَ الْمُدَامِ وَقَالَ كُثَيِّرٌ :
أُفِيدَ عَلَيْهَا الْمِسْكُ ، حَتَّى كَأَنَّهَا لَطِيمَةُ دَارِيَ تَفَتَّقَ فَارُهَا