لسان العرب

حَرْفُ الدَّالِ

دأي

ج 5
ص 206

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 5 · ص 206

النص

[ دأي ]
دأي : الدَّأْيُ وَالدُّئِيُّ وَالدِّئِيُّ : فِقَرُ الْكَاهِلِ وَالظَّهْرِ ، وَقِيلَ : غَرَاضِيفُ الصَّدْرِ ، وَقِيلَ : ضُلُوعُهُ فِي مُلْتَقَاهُ وَمُلْتَقَى الْجَنْبِ ; وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ لِأَبِي ذُؤَيْبٍ :
لَهَا مِنْ خِلَالِ الدَّأْيَتَيْنِ أَرِيجُ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : إِنَّ الدَّأَيَاتِ أَضْلَاعُ الْكَتِفِ وَهِيَ ثَلَاثُ أَضْلَاعٍ مِنْ هُنَا وَثَلَاثٌ مِنْ هُنَا ، وَاحِدَتُهُ دَأْيَةٌ .
اللَّيْثُ : الدَّأْيُ جَمْعُ الدَّأْيَةِ وَهِيَ فَقَارُ الْكَاهِلِ فِي مُجْتَمَعِ مَا بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ مِنْ كَاهِلِ الْبَعِيرِ خَاصَّةً ، وَالْجَمْعُ الدَّأَيَاتُ ، وَهِيَ عِظَامُ مَا هُنَالِكَ ، كُلُّ عَظْمٍ مِنْهَا دَأْيَةٌ .
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الدَّأَيَاتُ خَرَزُ الْعُنُقِ ، وَيُقَالُ : خَرَزُ الْفَقَارِ .
وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : يُقَالُ لِلضِّلَعَيْنِ اللَّتَيْنِ تَلِيَانِ الْوَاهِنَتَيْنِ الدَّأْيَتَانِ ، قَالَ : وَالدَّئِيُّ فِي الشَّرَاسِيفِ هِيَ الْبَوَانِي الْحَرَّانِي الْمُسْتَأْخِرَاتُ الْأَوْسَاطُ مِنَ الضُّلُوعِ ، وَهِيَ أَرْبَعٌ وَأَرْبَعٌ ، وَهُنَّ الْعُوجُ وَهُنَّ الْمُسَقَّفَاتُ ، وَهِيَ أَطْوَلُ الضُّلُوعِ كُلِّهَا وَأَتَمُّهَا ، وَإِلَيْهَا يَنْتَفِخُ الْجَوْفُ .
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : لَمْ يَعْرِفُوا ، يَعْنِي الْعَرَبَ ، الدَّأَيَاتِ فِي الْعُنُقِ وَعَرَفُوهُنَّ فِي الْأَضْلَاعِ ، وَهِيَ سِتٌّ يَلِينَ الْمَنْحَرِ ، مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ثَلَاثٌ ، وَيُقَالُ لِمَقَادِيمِهِنَّ جَوَانِحُ ، وَيُقَالُ لِلَّتَيْنِ تَلِيَانِ الْمَنْحَرَ نَاحِرَتَانِ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَهَذَا صَوَابٌ ; وَمِنْهُ قَوْلُ طَرَفَةَ :
كَأَنَّ مَجَرَّ النِّسْعِ فِي دَأَيَاتِهَا مَوَارِدُ مِنْ خَلْقَاءَ فِي ظَهْرِ قَرْدَدِ وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ : الدُّئُيُّ ، عَلَى فُعُولٍ ، جَمْعُ دَأْيَةٍ لِفَقَارِ الْعُنُقِ .
وَابْنُ دَأْيَةَ : الْغُرَابُ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَقَعُ عَلَى دَأْيَةِ الْبَعِيرِ الدَّبِرِ فَيَنْقُرُهَا ; وَقَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ الشَّيْبَ :
وَلَمَّا رَأَيْتُ النَّسْرَ عَزَّ ابْنَ دَأْيَةٍ وَعَشَّشَ فِي وَكْرَيْهِ جَاشَتْ لَهُ نَفْسِي وَالدَّأْيَةُ : مُرَكَّبُ الْقِدْحِ مِنَ الْقَوْسِ ، وَهُمَا دَأْيَتَانِ مُكْتَنِفَتَا الْعَجْسِ مِنْ فَوْقُ وَأَسْفَلَ .
وَدَأَى لَهُ يَدْأَى دَأْيًا وَدَأْوًا إِذَا خَتَلَهُ .
وَالذِّئْبُ يَدْأَى لِلْغَزَالِ : وَهِيَ مِشْيَةٌ شَبِيهَةٌ بِالْخَتْلِ .
وَدَأَوْتُ لَهُ : لُغَةٌ فِي دَأَيْتُ .
وَدَأَوْتُ لَهُ : مِثْلَ أَدَيْتُ لَهُ ; قَالَ :
كَالذِّئْبِ يَدْأَى لِلْغَزَالِ يَخْتِلُهْ
وَدَأَى الذِّئْبُ لِلْغَزَالِ يَدْؤُو دَأْوًا لِيَأْخُذَهُ مِثْلُ يَأْدُو : وَهُوَ شَبِيهُ الْمُخَاتَلَةِ وَالْمُرَاوَغَةِ .
وَالدَّأْيُ وَالدَّأْيَةُ مِنَ الْبَعِيرِ : الْمَوْضِعُ الَّذِي يَقَعُ عَلَيْهِ ظَلِفَةُ الرَّحْلِ فَيَعْقِرُهُ ، وَيُجْمَعُ عَلَى دَأَيَاتٍ ، بِالتَّحْرِيكِ ، وَجَمْعُ الدَّأْيِ دَئِيٌّ مِثْلُ ضَأْنٍ وَضَئِينٍ وَمَعْزٍ وَمَعِيزٍ ; وَقَالَ حُمَيْدٌ الْأَرْقَطُ : يَعَضُّ مِنْهَا الظَّلِفُ الدَّئِيَّا عَضَّ الثِّقَافِ الْخُرُصَ الْخَطِّيَّا