لسان العرب

حَرْف الْخَاءِ

خندم

ج 5
ص 164

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 5 · ص 164

النص

[ خندم ]
خندم : الْخِنْدِمَانُ : اسْمُ قَبِيلَةٍ . وَخِنْدِمٌ (مكان): اسْمُ مَوْضِعٍ بِنَاحِيَةِ مَكَّةَ (مكان). وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ حِينَ أَسَرَهُ أَبُو الْيَسَرِ يَوْمَ بَدْرٍ قَالَ : إِنَّهُ لَأَعْظَمُ فِي عَيْنِي مِنَ الْخَنْدَمَةِ ؛ قَالَ أَبُو مُوسَى : أَظُنُّهُ جَبَلًا ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ جَبَلٌ مَعْرُوفٌ عِنْدَ مَكَّةَ (مكان)؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : كَانَتْ بِهِ وَقْعَةٌ يَوْمَ [5/165]فَتْحِ مَكَّةَ ، وَمِنْهُ يَوْمُ الْخَنْدَمَةِ ، وَكَانَ لَقِيَهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَهَزَمَ الْمُشْرِكِينَ وَقَتَلَهُمْ ؛ وَقَالَ الرَّاعِشُ لِامْرَأَتِهِ وَكَانَتْ لَامَتْهُ عَلَى انْهِزَامِهِ :
إِنَّكِ لَوْ شَاهَدْتِ يَوْمَ الْخَنْدَمَهْ إِذْ فَرَّ صَفْوَانُ وَفَرَّ عِكْرِمَهْ وَلَحِقَتْنَا بِالسُّيُوفِ الْمُسْلِمَهْ يَفْلِقْنَ كُلَّ سَاعِدٍ وَجُمْجُمَهْ ضَرْبًا فَلَا تُسْمَعُ إِلَّا غَمْغَمَهْ لَهُمْ نَهِيتٌ حَوْلَهُ وَحَمْحَمَهْ لَمْ تَنْطِقِي بِاللَّوْمِ أَدْنَى كَلِمَهْ
وَكَانَ قَدْ قَالَ قَبْلَ ذَلِكَ :
إِنْ يُقْبِلُوا الْيَوْمَ فَمَا بِي عِلَّهْ هَذَا سِلَاحٌ كَامِلٌ وَأَلَّهْ وَذُو غِرَارَيْنِ سَرِيعُ السِّلَّهْ
رَأَيْتُ هُنَا حَاشِيَةً أَظُنُّهَا بِخَطِّ الشَّيْخِ الشَّاطِبِيِّ اللُّغَوِيِّ صَاحِبِنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَ : هَذَا الرَّجَزُ نَسَبَهُ ابْنُ السَّيِّدِ الْبَطَلْيُوسِيُّ فِي الْمُثَلَّثِ لِلرَّاعِشِ الْهُذَلِيِّ وَأَنْشَدَهُ السِّلَّةَ ، بِكَسْرِ السِّينِ ، قَالَ : وَأَنْشَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ " سَلَلَ " بِفَتْحِهَا ، وَلَمْ يُسَمِّ الرَّاجِزَ ، وَذَكَرَ ابْنُ بَرِّيٍّ هُنَاكَ أَنَّهُ حِمَاسُ بْنُ قَيْسِ بْنِ خَالِدٍ الْكِنَانِيُّ ، قَالَ : كَانَتْ هَذِهِ الْحَاشِيَةُ ، وَكَذَلِكَ شَاهَدْتُ فِي حَاشِيَةِ الْمُثَلَّثِ مَا مِثَالُهُ : كَانَ حِمَاسُ بْنُ قَيْسِ بْنِ خَالِدٍ أَحَدُ بَنِي بَكْرِ بْنِ كِنَانَةَ يُعِدُّ سِلَاحًا وَيُصْلِحُهُ قَبْلَ قُدُومِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَّةَ (مكان)يَوْمَ الْفَتْحِ ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ : لِمَاذَا تُعِدُّهُ ؟ فَقَالَ : لِمُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ وَإِنِّي لَأَرْجُوَ أَنْ أُخْدِمَكِ بَعْضَهُمْ ؛ ثُمَّ قَالَ :
إِنْ يَلْقَنِي الْيَوْمَ فَمَا بِيَ عِلَّهْ .
. . الْأَبْيَاتَ . وَلَقِيَهُمْ خَالِدٌ وَقَتَلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أُنَاسًا ، ثُمَّ انْهَزَمُوا فَخَرَجَ حِمَاسُ بْنُ قَيْسٍ مُنْهَزِمًا ، قَالَ : وَقِيلَ إِنَّ هَذَا الرَّجَزَ لِهُرَيْمِ بْنِ الْحَطِيمِ ، قَالَهُ وَهُوَ يُحَارِبُ بَنِي جَعْفَرٍ ، وَكَانُوا قَتَلُوا أَخَاهُ فَحَمَلَ هُرَيْمٌ عَلَى قَاتِلِهِ فَقَتَلَهُ ، وَجَعَلَ يَرْتَجِزُ بِهَا ، وَذَكَرَ ابْنُ هِشَامٍ فِي سِيرَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الرَّاعِشَ وَحِمَاسًا وَلَمْ يَذْكُرْ هُرَيْمًا ، وَهَذَا اخْتِلَافٌ ظَاهِرٌ .