لسان العرب

حَرْف الْخَاءِ

خمص

ج 5
ص 158

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 5 · ص 158

النص

[ خمص ]
خمص : الْخَمْصَانُ وَالْخُمْصَانُ : الْجَائِعُ الضَّامِرُ الْبَطْنِ ، وَالْأُنْثَى خَمْصَانَةٌ وَخُمْصَانَةٌ ، وَجَمْعُهَا خِمَاصٌ ، وَلَمْ يَجْمَعُوهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ ، وَإِنْ دَخَلَتِ الْهَاءُ فِي مُؤَنَّثِهِ ، حَمْلًا لَهُ عَلَى فَعْلَانَ الَّذِي أُنْثَاهُ فَعْلَى ؛ لِأَنَّهُ مِثْلُهُ فِي الْعِدَّةِ وَالْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ ؛ وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : امْرَأَةٌ خَمْصَى ، وَأَنْشَدَ لِلْأَصَمِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِبْعِيٍّ الدُّبَيْرِيِّ :
مَا لِلَّذِي تُصْبِي عَجُوزٌ لَا صَبَا سَرِيعَةُ السُّخْطِ بَطِيئَةُ الرِّضَا مُبِينَةُ الْخُسْرَانِ حِينَ تُجْتَلَى كَأَنَّ فَاهَا مِيلَغٌ فِيهِ خُصَى لَكِنْ فَتَاةٌ طِفْلَةٌ خَمْصَى الْحَشَا عَزِيزَةٌ تَنَامُ نَوْمَاتِ الضُّحَى مِثْلُ الْمَهَاةِ خَذَلَتْ عَنِ الْمَهَا
وَالْخَمَصُ : خَمَاصَةُ الْبَطْنِ ، وَهُوَ دِقَّةُ خِلْقَتِهِ . وَرَجُلٌ خُمْصَانٌ وَخَمِيصُ الْحَشَا أَيْ ضَامِرُ الْبَطْنِ . وَقَدْ خَمِصَ بَطْنُهُ يَخْمَصُ وَخَمُصَ وَخَمِصَ خَمْصًا وَخَمَصًا وَخَمَاصَةً . وَالْخَمِيصُ : كَالْخُمْصَانِ ، وَالْأُنْثَى خَمِيصَةٌ . وَامْرَأَةٌ خَمِيصَةُ الْبَطْنِ : خُمْصَانَةٌ ، وَهُنَّ خُمْصَانَاتٌ . وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَمْصًا شَدِيدًا . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : كَالطَّيْرِ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا ؛ أَيْ تَغْدُو بُكْرَةً وَهِيَ جِيَاعٌ ، وَتَرُوحُ عِشَاءً وَهِيَ مُمْتَلِئَةُ الْأَجْوَافِ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : خِمَاصُ الْبُطُونِ خِفَافُ الظُّهُورِ ؛ أَيْ أَنَّهُمْ أَعِفَّةٌ عَنْ أَمْوَالِ النَّاسِ ، فَهُمْ ضَامِرُو الْبُطُونِ مِنْ أَكْلِهَا خِفَافُ الظُّهُورِ مِنْ ثِقْلِ وِزْرِهَا . وَالْمِخْمَاصُ : كَالْخَمِيصِ ؛ قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي عَائِذٍ :
أَوْ مُغْزِلٍ بِالْخَلِّ أَوْ بِجُلَيَّةٍ تَقْرُو السِّلَامَ بِشَادِنٍ مِخْمَاصِ
وَالْخَمْصُ وَالْخَمَصُ وَالْمَخْمَصَةُ : الْجُوعُ ، وَهُوَ خَلَاءُ الْبَطْنِ مِنَ الطَّعَامِ جُوْعًا . وَالْمَخْمَصَةُ : الْمَجَاعَةُ ، وَهِيَ مَصْدَرٌ مِثْلُ الْمَغْضبَةِ وَالْمَعْتَبَةِ ، وَقَدْ خَمَصَهُ الْجُوعُ خَمْصًا وَمَخْمَصَةً . وَالْخَمْصَةُ : الْجَوْعَةُ . يُقَالُ : لَيْسَ الْبِطْنَةُ خَيْرًا مِنْ خَمْصَةٍ تَتْبَعُهَا . وَفُلَانٌ خَمِيصُ الْبَطْنِ عَنْ أَمْوَالِ النَّاسِ أَيْ عَفِيفٌ عَنْهَا . ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالْمَخَامِيصُ خُمُصُ الْبُطُونِ ؛ لِأَنَّ كَثْرَةَ الْأَكْلِ وَعِظَمَ الْبَطْنِ مَعِيبٌ . وَالْأَخْمَصُ : بَاطِنُ الْقَدَمِ وَمَا رَقَّ مِنْ أَسْفَلِهَا وَتَجَافَى عَنِ الْأَرْضِ ، وَقِيلَ : الْأَخْمَصُ خَصْرُ الْقَدَمِ . قَالَ ثَعْلَبٌ : سَأَلْتُ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ عَنْ قَوْلِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - فِي الْحَدِيثِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خُمْصَانَ الْأَخْمَصَيْنِ ، فَقَالَ : إِذَا كَانَ خَمَصُ الْأَخْمَصِ بِقَدْرٍ لَمْ يَرْتَفِعْ جِدًّا وَلَمْ يَسْتَوِ أَسْفَلُ الْقَدَمِ جِدًّا فَهُوَ أَحْسَنُ مَا يَكُونُ ، فَإِذَا اسْتَوَى أَوِ ارْتَفَعَ جِدًّا فَهُوَ ذَمٌّ ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى أَنَّ أَخْمَصَهُ مُعْتَدِلُ الْخَمَصِ . الْأَزْهَرِيُّ : الْأَخْمَصُ مِنَ الْقَدَمِ الْمَوْضِعُ الَّذِي لَا يَلْصِقُ بِالْأَرْضِ مِنْهَا عِنْدَ الْوَطْءِ . وَالْخُمْصَانُ : الْمَبَالِغُ مِنْهُ ، أَيْ أَنَّ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ مِنْ أَسْفَلِ قَدَمِهِ شَدِيدُ التَّجَافِي عَنِ الْأَرْضِ . الصِّحَاحُ : الْأَخْمَصُ مَا دَخَلَ مِنْ بَاطِنِ الْقَدَمِ فَلَمْ يُصِبِ الْأَرْضَ . وَالتَّخَامُصُ : التَّجَافِي عَنِ الشَّيْءِ ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ :
تَخَامَصُ عَنْ بَرْدِ الْوِشَاحِ إِذَا مَشَتْ تَخَامُصَ جَافِي الْخَيْلِ فِي الْأَمْعَزِ الْوَجِي
وَتَقُولُ لِلرَّجُلِ : تَخَامَصْ لِلرَّجُلِ عَنْ حَقِّهِ وَتَجَافِ لَهُ عَنْ حَقِّهِ أَيْ أَعْطِهِ . وَتَخَامَصَ اللَّيْلُ تَخَامُصًا : إِذَا رَقَّتْ ظُلْمَتُهُ عِنْدَ وَقْتِ السَّحَرِ ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ :
فَمَا زِلْتُ حَتَّى صَعَّدَتْنِي حِبَالُهَا إِلَيْهَا وَلَيْلِي قَدْ تَخَامَصَ آخِرُهْ
وَالْخَمْصَةُ : بَطْنٌ مِنَ الْأَرْضِ صَغِيرٌ لَيِّنُ الْمَوْطِئِ . أَبُو زَيْدٍ : وَالْخَمَصُ الْجُرْحُ . وَخَمَصَ الْجُرْحُ يَخْمُصُ خُمُوصًا وَانْخَمَصَ ، بِالْخَاءِ وَالْحَاءِ : ذَهَبَ وَرَمُهُ كَحَمَصَ وَانْحَمَصَ ؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ وَعَدَّهُ فِي الْبَدَلِ ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي : لَا تَكُونُ الْخَاءُ فِيهِ بَدَلًا مِنَ الْحَاءِ ، وَلَا الْحَاءُ بَدَلًا مِنَ الْخَاءِ ، أَلَا تَرَى أَنْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمِثَالَيْنِ يَتَصَرَّفُ فِي الْكَلَامِ تَصَرُّفَ صَاحِبِهِ ، فَلَيْسَتْ لِأَحَدِهِمَا مَزِيَّةٌ مِنَ التَّصَرُّفِ ؟ وَالْعُمُومُ فِي الِاسْتِعْمَالِ يَكُونُ بِهَا أَصْلًا لَيْسَتْ لِصَاحِبِهِ . وَالْخَمِيصَةُ : بَرْنَكَانٌ أَسْوَدُ مُعْلَمُ مِنَ الْمِرْعِزَّى وَالصُّوفِ وَنَحْوِهِ . وَالْخَمِيصَةُ : كِسَاءٌ أَسْوَدُ مُرَبَّعٌ لَهُ عَلَمَانِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعَلَّمًا فَلَيْسَ بِخَمِيصَةٍ ؛ قَالَ الْأَعْشَى :
إِذَا جُرِّدَتْ يَوْمًا حَسِبْتَ خَمِيصَةً عَلَيْهَا وَجِرْيَالَ النَّضِيرِ الدُّلَامِصَا
أَرَادَ شَعْرَهَا الْأَسْوَدَ ، شَبَّهَهُ بِالْخَمِيصَةِ ، وَالْخَمِيصَةُ سَوْدَاءُ ، وَشَبَّهَ لَوْنَ بَشَرَتِهَا بِالذَّهَبِ . وَالنَّضِيرُ : الذَّهَبُ . وَالدُّلَامِصُ : الْبَرَّاقُ . وَفِي الْحَدِيثِ : جِئْتُ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ ، تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ ، وَهِيَ ثَوْبُ خَزٍّ أَوْ صُوفٍ مُعْلَمٍ ، وَقِيلَ : لَا تُسَمَّى خَمِيصَةً إِلَّا أَنْ تَكُونَ سَوْدَاءَ مُعْلَمَةً ، وَكَانَتْ مِنْ لِبَاسِ النَّاسِ قَدِيمًا ، وَجَمْعُهَا الْخَمَائِصُ ، وَقِيلَ : الْخَمَائِصُ ثِيَابٌ مِنْ خَزٍّ ثِخَانٌ سُودٌ وَحُمْرٌ وَلَهَا أَعْلَامٌ ثِخَانٌ أَيْضًا . وَخُمَاصَةٌ (مكان): اسْمُ مَوْضِعٍ .