لسان العرب

حَرْف الْخَاءِ

خزل

ج 5
ص 61

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 5 · ص 61

النص

[ خزل ]
خزل : الْخَزَلُ : مِنَ الِانْخِزَالِ فِي الْمَشْيِ كَأَنَّ الشَّوْكَ شَاكَ قَدَمَهُ ; قَالَ الْأَعْشَى :
إِذَا تَقُومُ يَكَادُ الْخَصْرُ يَنْخَزِلُ
ابْنُ سِيدَهْ : الْخَزَلُ وَالتَّخَزُّلُ وَالِانْخِزَالُ مِشْيَةٌ فِيهَا تَثَاقُلٌ وَتَرَاجُعٌ ، زَادَ غَيْرُهُ : وَتَفَكُّكٌ ، وَهِيَ الْخَيْزَلُ وَالْخَيْزَلَى وَالْخَوْزَلَى ، مِثْلُ الْخَيْزَرَى وَالْخَوْزَرَى إِذَا تَبَخْتَرَ . وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ : قُصَلُ الَّذِي مَشَى فَخَزِلَ أَيْ تَفَكَّكَ فِي مَشْيِهِ ، وَمِنْهُ مِشْيَةُ الْخَيْزَلَى . وَتَخَزَّلَ السَّحَابُ إِذَا تَثَاقَلَ وَرَأَيْتُهُ كَأَنَّهُ يَتَرَاجَعُ . وَالْخُزْلَةُ وَالْخَزَلُ : الْكَسْرَةُ فِي الظَّهْرِ ، خَزِلَ يَخْزَلُ خَزَلًا ، فَهُوَ أَخْزَلُ وَمَخْزُولٌ . وَالْأَخْزَلُ : الَّذِي فِي وَسَطِ ظَهْرِهِ كَسْرَةٌ وَهُوَ مَخْزُولُ الظَّهْرِ . وَفِي وَسَطِ ظَهْرِهِ خُزْلَةٌ أَيْ هُوَ مِثْلُ سَرْجٍ . وَالْأَخْزَلُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّذِي ذَهَبَ سَنَامُهُ كُلُّهُ ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ ، وَأَمَّا الْأَجْزَلُ ، بِالْجِيمِ ، فَهُوَ الَّذِي أَصَابَتْ غَارِبَهُ دَبَرَةٌ فَاطْمَأَنَّ مَوْضِعُهُ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : أُرَاهِ أَرَادَ الْأَجْزَلَ ، بِالْجِيمِ ، فَصَحَّفَهُ وَجَعَلَهُ خَاءً ، وَقَدْ مَضَى الْحَدِيثُ عَلَى جَزْلٍ . وَأَمَّا الْخَزْلُ ، بِالْخَاءِ ، فَهُوَ الْقَطْعُ ; يُقَالُ : خَزَلْتُهُ فَانْخَزَلَ أَيْ قَطَعْتُهُ فَانْقَطَعَ ; وَقَوْلُ الشَّاعِرِ :
يَكَادُ الْخَصْرُ يَنْخَزِلُ
مَعْنَاهُ يَنْقَطِعُ لِضُمْرِهِ ، كَمَا قَالَ الْآخَرُ : يَكَادُ يَنْغَرِفُ أَيْ يَنْقَطِعُ ، عَلَى أَنَّ الْجَزْلَ بِالْجِيمِ يَكُونُ قَطْعًا . يُقَالُ : جَازِلٌ مِنَ الْجُزَّالِ ، وَلَعَلَّ الْخَاءَ وَالْجِيمَ يَتَعَاقَبَانِ فِي هَذَا . وَانْخَزَلَ الشَّيْءُ : انْقَطَعَ . وَالِاخْتِزَالُ : [5/62]الِاقْتِطَاعُ . يُقَالُ : اخْتَزَلَهُ عَنِ الْقَوْمِ مِثْلُ اخْتَزَعَهُ . وَاخْتَزَلَ فُلَانٌ الْمَالَ ، بِالْخَاءِ ، إِذَا اقْتَطَعَهُ ، لَا يُقَالُ إِلَّا بِالْخَاءِ . وَفِي حَدِيثِ الْأَنْصَارِ : وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا ، أَيْ يُرِيدُونَ أَنْ يَقْتَطِعُونَا وَيَذْهَبُوا بِنَا مُنْفَرِدِينَ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : أَرَادُوا أَنْ يَخْتَزِلُوهُ دُونَنَا أَيْ يَنْفَرِدُوا بِهِ ، وَفِي حَدِيثِ أُحُدٍ : انْخَزَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ ، أَيِ انْفَرَدَ . وَالْمَخْزُولُ مِنَ الشِّعْرِ ; ابْنُ سِيدَهْ : الْخَزْلُ وَالْخُزْلَةُ فِي الشِّعْرِ ضَرْبٌ مِنْ زِحَافِ الْكَامِلِ سُقُوطُ الْأَلِفِ وَسُكُونُ التَّاءِ مِنْ مُتَفَاعِلُنْ فَيَبْقَى مُتْفَعْلُنْ ، وَهَذَا الْبِنَاءُ غَيْرُ مَقُولٍ ، فَيُصْرَفُ إِلَى بِنَاءٍ مَقُولٍ وَهُوَ مُفْتَعِلُنْ ; وَبَيْتُهُ :
مَنْزِلَةٌ صَمَّ صَدَاهَا وَعَفَتْ أَرْسُمُهَا إِنْ سُئِلَتْ لَمْ تُجِبِ اللَّيْثُ : الْخُزْلَةُ سُقُوطُ تَاءِ مُتَفَاعِلُنْ وَمُفَاعَلَتُنْ ; وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : خُزْلَةٌ كَقَوْلِهِ :
وَأَعْطَى قَوْمَهُ الْأَنْصَارَ فَضْلًا وَإِخْوَتَهُمْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَا وَتَمَامُهُ : مِنَ الْمُتَهَاجِرِينَا . قَالَ : وَلَا يَكُونُ هَذَا إِلَّا فِي الْوَافِرِ وَالْكَامِلِ ; وَمِثْلُهُ :
لَقَدْ بَحِحْتُ مِنَ النِّدَاءِ بِجَمْعِكُمْ هَلْ مِنْ مُبَارِزْ تَمَامُهُ : وَلَقَدْ ، بِالْوَاوِ ، وَيُسَمَّى هَذَا أَخْزَلَ وَمَخْزُولًا . وَرَجُلٌ خُزَلَةٌ وَخُزَرَةٌ أَيْ يَحْبِسُكَ عَمَّا تُرِيدُ وَيَعُوقُكَ عَنْهُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالِاخْتِزَالُ الْحَذْفُ ، اسْتَعْمَلَهُ سِيبَوَيْهِ كَثِيرًا ، قَالَ : وَلَا أَعْلَمُ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِهِ . وَانْخَزَلَ عَنْ جَوَابِي : لَمْ يَعْبَأْ بِهِ . وَانْخَزَلَ فِي كَلَامِهِ : انْقَطَعَ . وَيَقُولُ الْقَائِلُ - إِذَا أَنْشَدَ بَيْتًا فَلَمْ يَحْفَظْهُ كُلَّهُ : قَدْ كَانَ عِنْدِي خُزْلَةُ هَذَا الْبَيْتِ أَيِ الَّذِي يُقِيمُهُ إِذَا انْخَزَلَ فَذَهَبَ مَا يُقِيمُهُ . وَاخْتَزَلَ بِرَأْيهِ : انْفَرَدَ . وَخَزَلَهُ عَنْ حَاجَتِهِ يَخْزِلُهُ : خَوَّفَهُ . وَخَوْزَلُ : اسْمُ امْرَأَةٍ .