لسان العرب

حَرْف الْخَاءِ

خذق

ج 5
ص 33

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 5 · ص 33

النص

[ خذق ]
خذق : خَذَقَ الْبَازِي خَذْقًا ، قَالَ : وَسَائِرُ الطَّيْرِ ، ذَرَقَ . ابْنُ سِيدَهْ : الْخَذْقُ لِلْبَازِي خَاصَّةً كَالذَّرْقِ ، لِسَائِرِ الطَّيْرِ ، وَعَمَّ بِهِ بَعْضَهُمُ الْأَصْمَعِيُّ : ذَرَقَ الطَّائِرُ وَخَذَقَ وَمَزَقَ وَزَرَقَ يَخْذُقُ وَيَخْذِقُ . الْجَوْهَرِيُّ : خَذْقُ الطَّائِرِ ذَرْقُهُ . وَقِيلَ لِمُعَاوِيَةَ : أَتَذْكُرُ الْفِيلَ ؟ قَالَ : أَذْكُرُ خَذْقَهُ يَعْنِي رَوْثَهُ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ الْهَرَوِيِّ وَالزَّمَخْشَرِيِّ وَغَيْرِهِمَا عَنْ مُعَاوِيَةَ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ مُعَاوِيَةَ يَصْبُو عَنْ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ وُلِدَ بَعْدَ الْفِيلِ بِأَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً ، فَكَيْفَ يَبْقَى رَوْثُهُ حَتَّى يَرَاهُ ؟ وَإِنَّمَا الصَّحِيحُ قُبَاثُ بْنُ أَشْيَمَ قِيلَ لَهُ : أَنْتَ أَكْبَرُ أَمْ رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ : هُوَ أَكْبَرُ مِنِّي وَأَنَا أَقْدَمُ مِنْهُ فِي الْمِيلَادِ ، وَأَنَا رَأَيْتُ خَذْقَ الْفِيلِ أَخْضَرَ مُحِيلًا . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُكْرِمٍ - عَفَا اللَّهُ عَنْهُ - : وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَا رَوَاهُ الْهَرَوِيُّ وَالزَّمَخْشَرِيُّ صَحِيحًا أَيْضًا ، وَيَكُونُ مُعَاوِيَةُ لَمَّا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ : أَذْكُرُ خَذْقَهُ ، وَيَكُونُ كَنَّى بِذَلِكَ عَنْ إِثَارَةِ السَّيِّئَةِ وَمَا جَرَى مِنْهُ عَلَى النَّاسِ وَمَا جَرَى عَلَيْهِ مِنَ الْبَلَاءِ كَمَا تَقُولُ النَّاسُ عَنْ خَطَأِ مَنْ تَقَدَّمَ وَزَلَلِ مَنْ مَضَى : هَذِهِ غَلَطَاتُ زَيْدٍ وَهَذِهِ سَقَطَاتُ عَمْرٍو ، وَرُبَّمَا قَالُوا فِي أَلْفَاظِهِمْ : نَحْنُ إِلَى الْآنِ فِي خَرْيَاتِ فُلَانٍ أَوْ هَذِهِ مِنْ خَرْيَاتِ فُلَانٍ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ خُرْءٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَالْمِخْذَقَةُ بِالْكَسْرِ : الِاسْتُ . وَيُقَالُ لِلْأَمَةِ : يَا خَذَاقِ ، يُكَنُّونَ بِهِ عَنْ ذَلِكَ . وَابْنُ خَذَّاقٍ ، مِنْ شُعَرَائِهِمْ .
[5/34]