لسان العرب

حَرْفُ الْحَاءِ

حيل

ج 4
ص 290

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 4 · ص 290

النص

[ حيل ]
حيل : الْحَيْلَةُ ، بِالْفَتْحِ : جَمَاعَةُ الْمَعَزِ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْقَطِيعُ مِنَ الْغَنَمِ فَلَمْ يَخُصَّ مَعَزًا مِنْ ضَأْنٍ وَلَا ضَأْنًا مِنْ مَعَزٍ . وَالْحَيْلَةُ : حِجَارَةٌ تَحَدَّرُ مِنْ جَوَانِبِ الْجَبَلِ إِلَى أَسْفَلِهِ حَتَّى تَكْثُرَ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . قَالَ : وَمِنْ كَلَامِهِمْ أَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُ النَّاسَ حَوْلَهُ كَالْحَيْلَةِ ، أَيْ : مُحْدِقِينَ كَإِحْدَاقِ تِلْكَ الْحِجَارَةِ بِالْجَبَلِ . وَالْحَيْلُ : الْمَاءُ الْمُسْتَنْقَعُ فِي بَطْنِ وَادٍ ، وَالْجَمْعُ أَحْيَالٌ وَحُيُولٌ . وَحَالَتِ النَّاقَةُ تَحِيلُ حِيَالًا : لَمْ تَحْمِلْ ، وَالْوَاوُ فِي ذَلِكَ أَعْرَقُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
مِنْ سَرَاةِ الْهِجَانِ صَلَّبَهَا الْعُضْـ ـضُ ، وَرَعْيُ الْحِمَى ، وَطُولُ الْحِيَالِ
مَصْدَرُ حَالَتْ إِذَا لَمْ تَحْمِلْ . وَالْحَيْلُ : الْقُوَّةُ ، وَمَا لَهُ حَيْلٌ أَيْ : قُوَّةٌ ، وَالْوَاوُ أَعْلَى ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَالْحِيلَةُ ، بِالْكَسْرِ : الِاسْمُ مِنِ الِاحْتِيَالِ ، وَهُوَ مِنَ الْوَاوِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ، وَكَذَلِكَ الْحَيْلُ وَالْحَوْلُ ، يُقَالُ : لَا حَيْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ لُغَةٌ فِي لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ . وَفِي دُعَاءٍ يَرْوِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ( اللَّهُمَّ ذَا الْحَيْلِ الشَّدِيدِ ) . وَالْمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهُ : ذَا الْحَبْلِ ، بِالْبَاءِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَلَا مَعْنًى لَهُ وَالصَّوَابُ : ذَا الْحَيْلِ بِالْيَاءِ أَيْ : ذَا الْقُوَّةِ . وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَشَدِيدُ الْحَيْلِ ، أَيِ : الْقُوَّةِ . وَيُقَالُ : لَا حِيلَةَ لَهُ وَلَا احْتِيَالَ وَلَا مَحَالَةَ وَلَا مَحِيلَةَ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
أَمِنْ أَجْلِ دَارٍ صَيَّرَ الْبَيْنُ أَهْلَهَا أَيَادِي سَبَا ، بَعْدِي ، وَطَالَ احْتِيَالُهَا ؟
قَوْلُهُ : طَالَ احْتِيَالُهَا ، يُقَالُ : احْتَالَتْ مِنْ أَهْلِهَا أَيْ : لَمْ يَنْزِلْ بِهَا حَوْلًا .
بِوَهْنَيْنِ تَسْنُوهَا السَّوَارِي ، وَتَلْتَقِي بِهَا الْهُوجُ شَرْقِيَّاتُهَا وَشَمَالُهَا إِذَا اسْتَنْصَلَ الْهَيْفُ السَّفَا لَعِبَتْ بِهِ صَبَا الْحَافَةِ الْيُمْنَى جَنُوبَ شَمَالِهَا
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مَا لَهُ لَا شَدَّ اللَّهُ حَيْلَهُ ! يُرِيدُ حِيلَتَهُ وَقُوَّتَهُ . وَيُقَالُ : هُوَ [4/291]أَحْيَلُ مِنْكَ وَأَحْوَلُ مِنْكَ أَيْ : أَكْثَرُ حِيلَةً . وَمَا أَحْيَلَهُ : لُغَةٌ فِي مَا أَحْوَلَهُ . قَالَ أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ : مَا لَهُ حِيلَةٌ وَلَا مَحَالَةٌ وَلَا احْتِيَالٌ وَمَحَالٌ وَلَا حَوْلٌ وَلَا حَوِيلٌ وَلَا حَيْلٌ وَلَا أَحِيلٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَتَقُولُ : مِنَ الْحِيلَةِ تَرْكُ الْحِيلَةِ ، وَمِنَ الْحَذَرِ تَرْكُ الْحَذَرِ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( فَصَلَّى كُلٌّ مِنَّا حِيَالَهُ ) أَيْ : تِلْقَاءَ وَجْهِهِ . اللَّيْثُ : الْحِيلَانُ هِيَ الْحَدَائِدُ بِخَشَبِهَا يُدَاسُ بِهَا الْكُدْسُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ عَنْ أَبِي الْمَكَارِمِ : الْحَيْلَةُ وَعْلَةٌ تَخِرُّ مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ ، قَالَ : أُرَاهُ بِضَمِّ الْحَاءِ ، إِلَى أَسْفَلِهِ ثُمَّ تَخِرُّ أُخْرَى ثُمَّ أُخْرَى ، فَإِذَا اجْتَمَعَتِ الْوَعَلَاتُ فَهِيَ الْحَيْلَةُ ، قَالَ : وَالْوَعَلَاتُ صَخَرَاتٌ يَنْحَدِرْنَ مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ إِلَى أَسْفَلِهِ . ‏