النص
[ حطط ]
حطط : الْحَطُّ : الْوَضْعُ ، حَطَّهُ يَحُطُّهُ حَطًّا فَانْحَطَّ . وَالْحَطُّ : وَضْعُ الْأَحْمَالِ عَنِ الدَّوَابِّ ، تَقُولُ : حَطَطْتُ عَنْهَا . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : إِذَا حَطَطْتُمُ الرِّحَالَ فَشُدُّوا السُّرُوجَ أَيْ إِذَا قَضَيْتُمُ الْحَجَّ وَحَطَطْتُمْ رِحَالَكُمْ عَنِ الْإِبِلِ ، وَهِيَ الْأَكْوَارُ وَالْمَتَاعُ ، فَشُدُّوا السُّرُوجَ عَلَى الْخَيْلِ لِلْغَزْوِ . وَحَطَّ الْحِمْلَ عَنِ الْبَعِيرِ يَحُطُّهُ حَطًّا : أَنْزَلَهُ . وَكُلُّ مَا أَنْزَلَهُ عَنْ ظَهْرٍ ، فَقَدْ حَطَّهُ . الْجَوْهَرِيُّ : حَطَّ الرَّحْلَ وَالسَّرْجَ وَالْقَوْسَ وَحَطَّ أَيْ نَزَلَ . وَالْمَحَطُّ : الْمَنْزِلُ . وَالْمِحَطُّ : مِنَ الْأَدَوَاتِ ، وَقَالَ فِي مَكَانٍ آخَرَ : مِنْ أَدَوَاتِ النَّطَّاعِينَ الَّذِينَ يُجَلِّدُونَ الدَّفَاتِرَ حَدِيدَةٌ مَعْطُوفَةُ الطَّرْفِ ، وَأَدِيمٌ مَحْطُوطٌ ؛ وَأَنْشَدَ :
تُبِينُ وَتُبْدِي عَنْ عُرُوقٍ كَأَنَّهَا أَعِنَّةُ خَرَّازٍ تُحَطُّ وَتُبْشَرُ
وَحَطَّ اللَّهُ عَنْهُ وِزْرَهُ فِي الدُّعَاءِ : وَضَعَهُ ، مَثَلٌ بِذَلِكَ ، أَيْ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْ ظَهْرِكَ مَا أَثْقَلَهُ مِنَ الْوِزْرِ . يُقَالُ : حَطَّ اللَّهُ عَنْكَ وِزْرَكَ وَلَا أَنَقَضَ ظَهْرَكَ . وَاسْتَحَطَّهُ وِزْرَهُ : سَأَلَهُ أَنْ يَحُطَّهُ عَنْهُ ، وَالِاسْمُ الْحِطَّةُ . وَحُكِيَ أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنَّمَا قِيلَ لَهُمْ : وَقُولُوا حِطَّةٌ لَيَسْتَحِطُّوا بِذَلِكَ أَوْزَارَهُمْ فَتُحَطَّ عَنْهُمْ . وَسَأَلَهُ الْحِطِّيطَى أَيِ الْحِطَّةَ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَقُولُوا حِطَّةٌ قَالَ : مَعْنَاهُ قُولُوا مَسْأَلَتُنَا حِطَّةٌ أَيْ حُطَّ ذُنُوبَنَا عَنَّا ، وَكَذَلِكَ الْقِرَاءَةُ ، وَارْتَفَعَتْ عَلَى مَعْنَى : مَسْأَلَتُنَا حِطَّةٌ أَوْ أَمْرُنَا حِطَّةٌ ، قَالَ : وَلَوْ قُرِئَتْ حِطَّةً كَانَ وَجْهًا فِي الْعَرَبِيَّةِ كَأَنَّهُ قِيلَ لَهُمْ : قُولُوا : احْطُطْ عَنَّا ذُنُوبَنَا حِطَّةً ، فَحَرَّفُوا هَذَا الْقَوْلَ وَقَالُوا لَفْظَةً غَيْرَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ الَّتِي أُمِرُوا بِهَا ، وَجُمْلَةُ مَا قَالُوا أَنَّهُ أَمْرٌ عَظِيمٌ سَمَّاهُمُ اللَّهُ بِهِ فَاسِقِينَ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَقُولُوا حِطَّةٌ يُقَالُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ : قُولُوا مَا أُمِرْتُمْ بِهِ حِطَّةٌ أَيْ هِيَ حِطَّةٌ ، فَخَالَفُوا إِلَى كَلَامٍ بِالنَّبَطِيَّةِ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ . وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا قَالَ : رُكَّعًا ، وَقُولُوا حِطَّةٌ مَغْفِرَةٌ ، قَالُوا : حِنْطَةٌ وَدَخَلُوا عَلَى أَسْتَاهِهِمْ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ وَقَالَ اللَّيْثُ : بَلَغَنَا أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ قِيلَ لَهُمْ قُولُوا حِطَّةٌ إِنَّمَا قِيلَ لَهُمْ كَيْ يَسْتَحِطُّوا بِهَا أَوْزَارَهُمْ فَتُحَطَّ عَنْهُمْ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قِيلَ لَهُمْ قُولُوا حِطَّةٌ فَقَالُوا حِنْطَةٌ شَمَقَايَا أَيْ حِنْطَةٌ جَيِّدَةٌ ، قَالَ : وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ حِطَّةٌ أَيْ كَلِمَةٌ تَحُطُّ عَنْكُمْ خَطَايَاكُمْ وَهِيَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . وَيُقَالُ : هِيَ كَلِمَةٌ أُمِرَ بِهَا بَنُو إِسْرَائِيلَ لَوْ قَالُوهَا لَحُطَّتْ أَوْزَارُهُمْ . وَحَطَّهُ أَيْ حَدَرَهُ . فِي الْحَدِيثِ : مَنِ ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ فَهُوَ لَهُ حِطَّةٌ أَيْ تُحَطُّ عَنْهُ خَطَايَاهُ وَذُنُوبُهُ ، وَهِيَ فِعْلَةٌ مِنْ حَطَّ الشَّيْءَ يَحُطُّهُ إِذَا أَنْزَلَهُ وَأَلْقَاهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ الصَّلَاةَ تُسَمَّى فِي التَّوْرَاةِ حُطُوطًا . وَحَطَّ السِّعْرَ يَحُطُّ حَطًّا وَحُطُوطًا : رَخُصَ ، وَكَذَلِكَ انْحَطَّ حُطُوطًا وَكَسَرَ وَانْكَسَرَ ، يُرِيدُ فَتَرَ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي هَذَا الْمَكَانِ : وَيُقَالُ سِعْرٌ مَقْطُوطٌ وَقَدْ قَطَّ السِّعْرُ وَقُطَّ السِّعْرُ وَقَطَّ اللَّهُ [4/155]السِّعْرَ ، وَلَمْ يَزِدْ هَاهُنَا عَلَى هَذَا اللَّفْظِ . الْحَطَاطَةُ وَالْحُطَائِطُ وَالْحَطِيطُ : الصَّغِيرُ وَهُوَ مِنْ هَذَا لِأَنَّ الصَّغِيرَ مَحْطُوطٌ ؛ أَنْشَدَ قُطْرُبٌ :
إِنَّ حِرِي حُطَائِطٌ بُطَائِطْ كَأَثَرِ الظَّبْيِ بِجَنْبِ الْغَائِطْ
بُطَائِطْ إِتْبَاعٌ ؛ وَقَالَ مَلِيحٌ :
بِكُلِّ حَطِيطِ الْكَعْبِ دُرْمٌ حُجُولُهُ تَرَى الْحَجْلَ مِنْهُ غَامِضًا غَيْرَ مُقْلَقِ
وَقِيلَ : هُوَ الْقَصِيرُ . أَبُو عَمْرٍو : الْحُطَائِطُ الصَّغِيرُ مِنَ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَالشَّيْخُ مِثْلُ النَّسْرِ وَالْحُطَائِطِ وَالنِّسْوَةِ الْأَرَامِلِ الْمَثَالِطِ
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَتَقُولُ صِبْيَانُ الْأَعْرَابِ فِي أَحَاجِيهِمْ : مَا حُطَائِطٌ بُطَائِطٌ تَمِيسُ تَحْتَ الْحَائِطِ ؟ يَعْنُونَ الذَّرَّةَ . وَالْحَطَاطُ : شِدَّةُ الْعَدْوِ . وَالْكَعْبُ الْحَطِيطُ : الْأَدْرَمُ . وَالْحِطَّانُ : التَّيْسُ . وَحِطَّانُ : مِنْ أَسْمَاءِ الْعَرَبِ . وَالْحُطَائِطَةُ : بَثْرَةٌ صَغِيرَةٌ حَمْرَاءُ وَجَارِيَةٌ مَحْطُوطَةٌ الْمَتْنَيْنِ : مَمْدُودَتُهُمَا ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : مَمْدُودَةٌ حَسَنَةٌ مُسْتَوِيَةٌ ؛ قَالَ النَّابِغَةُ :
مَحْطُوطَةُ الْمَتْنَيْنِ غَيْرُ مُفَاضَةٍ
وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ لِلْقُطَامِيِّ :
بَيْضَاءُ مَحْطُوطَةُ الْمَتْنَيْنِ بَهْكَنَةٌ رَيَّا الرَّوَادِفِ ، لَمْ تُمْغِلْ بِأَوْلَادِ
وَأَلْيَةٌ مَحْطُوطَةٌ : لَا مَأْكَمَةَ لَهَا . وَالْحَطُوطُ : الْأَكَمَةُ الصَّعْبَةُ الِانْحِدَارِ . وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : الْحَطُوطُ الْأَكَمَةُ الصَّعْبَةُ ، فَلَمْ يَذْكُرِ ارْتِفَاعًا وَلَا انْحِدَارًا . وَالْحَطُّ : الْحَدْرُ مِنْ عُلْوٍ ، حَطَّهُ يَحُطُّهُ حَطًّا فَانْحَطَّ ؛ وَأَنْشَدَ :
كَجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْفِعْلُ اللَّازِمُ الِانْحِطَاطُ . وَيُقَالُ لِلْهَبُوطِ : حَطُوطٌ . وَالْمُنْحَطُّ مِنَ الْمَنَاكِبِ : الْمُسْتَفِلُ الَّذِي لَيْسَ بِمُرْتَفِعٍ وَلَا مُسْتَقِلٍّ وَهُوَ أَحْسَنُهَا . وَالْحَطَاطَةُ : بَثْرَةٌ تَخْرُجُ بِالْوَجْهِ صَغِيرَةٌ تُقَيِّحُ وَلَا تُقَرِّحُ ، وَالْجَمْعُ حَطَاطٌ ؛ قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ :
وَوَجْهٍ قَدْ رَأَيْتُ أُمَيْمَ صَافٍ أَسِيلٍ غَيْرِ جَهْمٍ ذِي حَطَاطِ
وَقَدْ حَطَّ وَجْهُهُ وَأَحَطَّ ، وَرُبَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِمَنْ سَمِنَ وَجْهُهُ وَتَهَيَّجَ . وَالْحَطَاطَةُ : الْجَارِيَةُ الصَّغِيرَةُ ، تُشَبَّهُ بِذَلِكَ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْحَطَاطُ الْبَثْرُ ، الْوَاحِدَةُ حَطَاطَةٌ ؛ وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ لِزِيَادٍ الطَّمَّاحِيِّ :
قَامَ إِلَى عَذْرَاءَ فِي الْغُطَاطِ يَمْشِي بِمِثْلِ قَائِمِ الْفُسْطَاطِ بِمُكْفَهِرِّ اللَّوْنِ ذِي حَطَاطِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الَّذِي رَوَاهُ أَبُو عَمْرٍو بِمُكْرَهِفِّ الْحُوقِ أَيْ بِمُشْرِفِهِ ؛ وَبَعْدَهُ :
هَامَتُهُ مِثْلُ الْفَنِيقِ السَّاطِي نِيطَ بِحَقْوَيْ شَبِقٍ شِرْوَاطِ فَبَكَّهَا مُوَثَّقُ النِّيَاطِ ذُو قُوَّةٍ لَيْسَ بِذِي وَبَاطِ فَدَاكَهَا دَوْكًا عَلَى الصِّرَاطِ لَيْسَ كَدَوْكِ بَعْلِهَا الْوَطْوَاطِ وَقَامَ عَنْهَا ، وَهْوَ ذُو نَشَاطِ وَلُيِّنَتْ مِنْ شِدَّةِ الْخِلَاطِ قَدْ أَسْبَطَتْ وَأَيَّمَا إِسْبَاطِ
وَقَالَ الرَّاجِزُ :
ثُمَّ طَعَنْتُ فِي الْجَمِيشِ الْأَصْفَرِ بِذِي حَطَاطٍ ، مِثْلِ أَيْرِ الْأَقْمَرِ
وَالْوَاحِدَةُ حَطَاطَةٌ ، قَالَ : وَرُبَّمَا كَانَتْ فِي الْوَجْهِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْمُتَنَخِّلِ الْهُذَلِيِّ :
وَوَجْهٍ قَدْ جَلَوْتُ أُمَيْمَ صَافٍ كَقَرْنِ الشَّمْسِ لَيْسَ بِذِي حَطَاطِ
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : الْأَجْرَبُ الْعَيْنِ الَّذِي تَبْثُرُ عَيْنُهُ وَيَلْزَمُهَا الْحَطَاطُ ، وَهُوَ وَالظَّبْظَابُ وَالْحُدْحُدُ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْحَطَاطُ ، بِالْفَتْحِ ، مِثْلُ الْبَثْرِ فِي بَاطِنِ الْحُوقِ ، وَقِيلَ : حَطَاطُ الْكَمَرَةِ حُرُوفُهَا . وَحَطَّ الْبَعِيرُ حِطَاطًا وَانْحَطَّ : اعْتَمَدَ فِي الزِّمَامِ عَلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :
بِرَأْسٍ إِذَا اشْتَدَّتْ شَكِيمَةُ وَجْهِهِ أَسَرَّ حِطَاطًا ، ثُمَّ لَانَ فَبَغَّلَا
وَقَالَ الشَّمَّاخُ :
وَإِنْ ضُرِبَتْ عَلَى الْعِلَّاتِ حَطَّتْ إِلَيْكَ حِطَاطَ هَادِيَةٍ شَنُونِ
الْعِلَّاتُ : الْأَعْذَارُ ، وَالْهَادِيَةُ : الْأَتَانُ الْوَحْشِيَّةُ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي سَيْرِهَا ، وَالشَّنُونُ : الَّتِي بَيْنَ السَّمِينَةِ وَالْمَهْزُولَةِ . وَنَجِيبَةٌ مُنْحَطَّةٌ فِي سَيْرِهَا وَحَطُوطٌ . الْأَصْمَعِيُّ : الْحَطُّ الِاعْتِمَادُ عَلَى السِّيَرِ ، وَالْحَطُوطُ النَّجِيبَةُ السَّرِيعَةُ ، وَنَاقَةٌ حَطُوطٌ ، وَقَدْ حَطَّتْ فِي سَيْرِهَا ؛ قَالَ النَّابِغَةُ :
فَمَا وَخَدَتْ بِمِثْلِكَ ذَاتُ غَرْبٍ حَطُوطٌ فِي الزِّمَامِ ، وَلَا لَجُونُ
وَيُرْوَى : فِي الزَّمَاعِ ، وَقَالَ الْأَعْشَى :
فَلَا لَعَمْرُ الَّذِي حَطَّتْ مَنَاسِمُهَا تَخْدِي وَسِيقَ إِلَيْهَا الْبَاقِرُ الْعَتِلُ
حَطَّتْ فِي سَيْرِهَا وَانْحَطَّتْ أَيِ اعْتَمَدَتْ ، يُقَالُ ذَلِكَ لِلنَّجِيبَةِ السَّرِيعَةِ . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : انْحَطَّتِ النَّاقَةُ فِي سَيْرِهَا أَيْ أَسْرَعَتْ . وَتَقُولُ : اسْتَحَطَّنِي فُلَانٌ مِنَ الثَّمَنِ شَيْئًا ، وَالْحَطِيطَةُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الثَّمَنِ . وَالْحَطَاطُ : زُبْدُ اللَّبَنِ . وَحُطَّ الْبَعِيرُ وَحُطَّ عَنْهُ إِذَا طَنِيَ فَالْتَزَقَتْ رِئَتُهُ بِجَنْبِهِ فَحَطَّ الرَّحْلَ عَنْ جَنْبِهِ بِسَاعِدِهِ دَلْكًا حِيَالَ الطَّنَى حَتَّى يَنْفَصِلَ عَنِ الْجَنْبِ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : حُطَّ الْبَعِيرُ الطَّنِيُّ وَهُوَ الَّذِي لَزِقَتْ رِئَتُهُ بِجَنْبِهِ ، وَذَلِكَ أَنْ يُضْجَعَ عَلَى جَنْبِهِ ثُمَّ يُؤْخَذُ وَتِدٌ فَيُمَرَّ عَلَى أَضْلَاعِهِ إِمْرَارًا لَا يُحْرِقُ . الْأَزْهَرِيُّ : أَبُو عَمْرٍو حَطَّ وَحَتَّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى غُصْنِ شَجَرَةٍ يَابِسَةٍ فَقَالَ بِيَدِهِ فَحَطَّ وَرَقَهَا ؛ مَعْنَاهُ فَحَتَّ وَرَقَهَا أَيْ نَثَرَهُ .
[4/156]وَالْحَطِيطَةُ : مَا يُحَطُّ مِنْ جُمْلَةِ الْحِسَابِ فَيَنْقُصُ مِنْهُ ، اسْمٌ مِنَ الْحَطِّ ، وَتُجْمَعُ حَطَائِطُ . يُقَالُ : حُطَّ عَنْهُ حَطِيطَةٌ وَافِيَةٌ . وَالْحُطُطُ : الْأَبْدَانُ النَّاعِمَةُ . وَالْحُطُطُ أَيْضًا : مَرَاتِبُ السِّفَلِ ، وَاحِدَتُهَا حِطَّةٌ ، وَالْحِطَّةُ : نُقْصَانُ الْمَرْتَبَةِ . وَحَطَّ الْجِلْدُ بِالْمِحَطِّ يَحُطُّهُ حَطًّا . سَطَرَهُ وَصَقَلَهُ وَنَقَشَهُ . وَالْمِحَطُّ وَالْمِحَطَّةُ : حَدِيدَةٌ أَوْ خَشَبَةٌ يُصْقَلُ بِهَا الْجِلْدُ حَتَّى يَلِينَ وَيَبْرُقَ . وَالْمِحَطُّ ، بِالْكَسْرِ : الَّذِي يُوشَمُ بِهِ ، وَيُقَالُ : هُوَ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَكُونُ مَعَ الْخَرَّازِينَ يَنْقُشُونَ بِهَا الْأَدِيمَ ؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ :
كَأَنَّ مِحَطًّا فِي يَدَيْ حَارِثِيَّةٍ صَنَاعٍ عَلَتْ مِنِّي بِهِ الْجِلْدَ مِنْ عَلُ
وَأَمَّا الَّذِي فِي حَدِيثِ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ : فَحَطَّتْ إِلَى الشَّابِّ أَيْ مَالَتْ إِلَيْهِ وَنَزَلَتْ بِقَلْبِهَا نَحْوَهُ . وَالْحُطَاطُ : الرَّائِحَةُ الْخَبِيثَةُ ، وَحَطْحَطَ فِي مَشْيِهِ وَعَمَلِهِ : أَسْرَعَ . وَيَحْطُوطٌ (مكان): وَادٍ مَعْرُوفٌ . وَ عِمْرَانُ بْنُ حِطَّانَ ، بِكَسْرِ الْحَاءِ ، وَهُوَ فِعْلَانُ . وَ حُطَائِطُ بْنُ يَعْفُرَ أَخُو الْأَسْوَدِ بْنِ يَعْفُرَ .
حطط : الْحَطُّ : الْوَضْعُ ، حَطَّهُ يَحُطُّهُ حَطًّا فَانْحَطَّ . وَالْحَطُّ : وَضْعُ الْأَحْمَالِ عَنِ الدَّوَابِّ ، تَقُولُ : حَطَطْتُ عَنْهَا . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : إِذَا حَطَطْتُمُ الرِّحَالَ فَشُدُّوا السُّرُوجَ أَيْ إِذَا قَضَيْتُمُ الْحَجَّ وَحَطَطْتُمْ رِحَالَكُمْ عَنِ الْإِبِلِ ، وَهِيَ الْأَكْوَارُ وَالْمَتَاعُ ، فَشُدُّوا السُّرُوجَ عَلَى الْخَيْلِ لِلْغَزْوِ . وَحَطَّ الْحِمْلَ عَنِ الْبَعِيرِ يَحُطُّهُ حَطًّا : أَنْزَلَهُ . وَكُلُّ مَا أَنْزَلَهُ عَنْ ظَهْرٍ ، فَقَدْ حَطَّهُ . الْجَوْهَرِيُّ : حَطَّ الرَّحْلَ وَالسَّرْجَ وَالْقَوْسَ وَحَطَّ أَيْ نَزَلَ . وَالْمَحَطُّ : الْمَنْزِلُ . وَالْمِحَطُّ : مِنَ الْأَدَوَاتِ ، وَقَالَ فِي مَكَانٍ آخَرَ : مِنْ أَدَوَاتِ النَّطَّاعِينَ الَّذِينَ يُجَلِّدُونَ الدَّفَاتِرَ حَدِيدَةٌ مَعْطُوفَةُ الطَّرْفِ ، وَأَدِيمٌ مَحْطُوطٌ ؛ وَأَنْشَدَ :
تُبِينُ وَتُبْدِي عَنْ عُرُوقٍ كَأَنَّهَا أَعِنَّةُ خَرَّازٍ تُحَطُّ وَتُبْشَرُ
وَحَطَّ اللَّهُ عَنْهُ وِزْرَهُ فِي الدُّعَاءِ : وَضَعَهُ ، مَثَلٌ بِذَلِكَ ، أَيْ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْ ظَهْرِكَ مَا أَثْقَلَهُ مِنَ الْوِزْرِ . يُقَالُ : حَطَّ اللَّهُ عَنْكَ وِزْرَكَ وَلَا أَنَقَضَ ظَهْرَكَ . وَاسْتَحَطَّهُ وِزْرَهُ : سَأَلَهُ أَنْ يَحُطَّهُ عَنْهُ ، وَالِاسْمُ الْحِطَّةُ . وَحُكِيَ أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنَّمَا قِيلَ لَهُمْ : وَقُولُوا حِطَّةٌ لَيَسْتَحِطُّوا بِذَلِكَ أَوْزَارَهُمْ فَتُحَطَّ عَنْهُمْ . وَسَأَلَهُ الْحِطِّيطَى أَيِ الْحِطَّةَ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَقُولُوا حِطَّةٌ قَالَ : مَعْنَاهُ قُولُوا مَسْأَلَتُنَا حِطَّةٌ أَيْ حُطَّ ذُنُوبَنَا عَنَّا ، وَكَذَلِكَ الْقِرَاءَةُ ، وَارْتَفَعَتْ عَلَى مَعْنَى : مَسْأَلَتُنَا حِطَّةٌ أَوْ أَمْرُنَا حِطَّةٌ ، قَالَ : وَلَوْ قُرِئَتْ حِطَّةً كَانَ وَجْهًا فِي الْعَرَبِيَّةِ كَأَنَّهُ قِيلَ لَهُمْ : قُولُوا : احْطُطْ عَنَّا ذُنُوبَنَا حِطَّةً ، فَحَرَّفُوا هَذَا الْقَوْلَ وَقَالُوا لَفْظَةً غَيْرَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ الَّتِي أُمِرُوا بِهَا ، وَجُمْلَةُ مَا قَالُوا أَنَّهُ أَمْرٌ عَظِيمٌ سَمَّاهُمُ اللَّهُ بِهِ فَاسِقِينَ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَقُولُوا حِطَّةٌ يُقَالُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ : قُولُوا مَا أُمِرْتُمْ بِهِ حِطَّةٌ أَيْ هِيَ حِطَّةٌ ، فَخَالَفُوا إِلَى كَلَامٍ بِالنَّبَطِيَّةِ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ . وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا قَالَ : رُكَّعًا ، وَقُولُوا حِطَّةٌ مَغْفِرَةٌ ، قَالُوا : حِنْطَةٌ وَدَخَلُوا عَلَى أَسْتَاهِهِمْ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ وَقَالَ اللَّيْثُ : بَلَغَنَا أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ قِيلَ لَهُمْ قُولُوا حِطَّةٌ إِنَّمَا قِيلَ لَهُمْ كَيْ يَسْتَحِطُّوا بِهَا أَوْزَارَهُمْ فَتُحَطَّ عَنْهُمْ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قِيلَ لَهُمْ قُولُوا حِطَّةٌ فَقَالُوا حِنْطَةٌ شَمَقَايَا أَيْ حِنْطَةٌ جَيِّدَةٌ ، قَالَ : وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ حِطَّةٌ أَيْ كَلِمَةٌ تَحُطُّ عَنْكُمْ خَطَايَاكُمْ وَهِيَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . وَيُقَالُ : هِيَ كَلِمَةٌ أُمِرَ بِهَا بَنُو إِسْرَائِيلَ لَوْ قَالُوهَا لَحُطَّتْ أَوْزَارُهُمْ . وَحَطَّهُ أَيْ حَدَرَهُ . فِي الْحَدِيثِ : مَنِ ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ فَهُوَ لَهُ حِطَّةٌ أَيْ تُحَطُّ عَنْهُ خَطَايَاهُ وَذُنُوبُهُ ، وَهِيَ فِعْلَةٌ مِنْ حَطَّ الشَّيْءَ يَحُطُّهُ إِذَا أَنْزَلَهُ وَأَلْقَاهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ الصَّلَاةَ تُسَمَّى فِي التَّوْرَاةِ حُطُوطًا . وَحَطَّ السِّعْرَ يَحُطُّ حَطًّا وَحُطُوطًا : رَخُصَ ، وَكَذَلِكَ انْحَطَّ حُطُوطًا وَكَسَرَ وَانْكَسَرَ ، يُرِيدُ فَتَرَ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي هَذَا الْمَكَانِ : وَيُقَالُ سِعْرٌ مَقْطُوطٌ وَقَدْ قَطَّ السِّعْرُ وَقُطَّ السِّعْرُ وَقَطَّ اللَّهُ [4/155]السِّعْرَ ، وَلَمْ يَزِدْ هَاهُنَا عَلَى هَذَا اللَّفْظِ . الْحَطَاطَةُ وَالْحُطَائِطُ وَالْحَطِيطُ : الصَّغِيرُ وَهُوَ مِنْ هَذَا لِأَنَّ الصَّغِيرَ مَحْطُوطٌ ؛ أَنْشَدَ قُطْرُبٌ :
إِنَّ حِرِي حُطَائِطٌ بُطَائِطْ كَأَثَرِ الظَّبْيِ بِجَنْبِ الْغَائِطْ
بُطَائِطْ إِتْبَاعٌ ؛ وَقَالَ مَلِيحٌ :
بِكُلِّ حَطِيطِ الْكَعْبِ دُرْمٌ حُجُولُهُ تَرَى الْحَجْلَ مِنْهُ غَامِضًا غَيْرَ مُقْلَقِ
وَقِيلَ : هُوَ الْقَصِيرُ . أَبُو عَمْرٍو : الْحُطَائِطُ الصَّغِيرُ مِنَ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَالشَّيْخُ مِثْلُ النَّسْرِ وَالْحُطَائِطِ وَالنِّسْوَةِ الْأَرَامِلِ الْمَثَالِطِ
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَتَقُولُ صِبْيَانُ الْأَعْرَابِ فِي أَحَاجِيهِمْ : مَا حُطَائِطٌ بُطَائِطٌ تَمِيسُ تَحْتَ الْحَائِطِ ؟ يَعْنُونَ الذَّرَّةَ . وَالْحَطَاطُ : شِدَّةُ الْعَدْوِ . وَالْكَعْبُ الْحَطِيطُ : الْأَدْرَمُ . وَالْحِطَّانُ : التَّيْسُ . وَحِطَّانُ : مِنْ أَسْمَاءِ الْعَرَبِ . وَالْحُطَائِطَةُ : بَثْرَةٌ صَغِيرَةٌ حَمْرَاءُ وَجَارِيَةٌ مَحْطُوطَةٌ الْمَتْنَيْنِ : مَمْدُودَتُهُمَا ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : مَمْدُودَةٌ حَسَنَةٌ مُسْتَوِيَةٌ ؛ قَالَ النَّابِغَةُ :
مَحْطُوطَةُ الْمَتْنَيْنِ غَيْرُ مُفَاضَةٍ
وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ لِلْقُطَامِيِّ :
بَيْضَاءُ مَحْطُوطَةُ الْمَتْنَيْنِ بَهْكَنَةٌ رَيَّا الرَّوَادِفِ ، لَمْ تُمْغِلْ بِأَوْلَادِ
وَأَلْيَةٌ مَحْطُوطَةٌ : لَا مَأْكَمَةَ لَهَا . وَالْحَطُوطُ : الْأَكَمَةُ الصَّعْبَةُ الِانْحِدَارِ . وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : الْحَطُوطُ الْأَكَمَةُ الصَّعْبَةُ ، فَلَمْ يَذْكُرِ ارْتِفَاعًا وَلَا انْحِدَارًا . وَالْحَطُّ : الْحَدْرُ مِنْ عُلْوٍ ، حَطَّهُ يَحُطُّهُ حَطًّا فَانْحَطَّ ؛ وَأَنْشَدَ :
كَجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْفِعْلُ اللَّازِمُ الِانْحِطَاطُ . وَيُقَالُ لِلْهَبُوطِ : حَطُوطٌ . وَالْمُنْحَطُّ مِنَ الْمَنَاكِبِ : الْمُسْتَفِلُ الَّذِي لَيْسَ بِمُرْتَفِعٍ وَلَا مُسْتَقِلٍّ وَهُوَ أَحْسَنُهَا . وَالْحَطَاطَةُ : بَثْرَةٌ تَخْرُجُ بِالْوَجْهِ صَغِيرَةٌ تُقَيِّحُ وَلَا تُقَرِّحُ ، وَالْجَمْعُ حَطَاطٌ ؛ قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ :
وَوَجْهٍ قَدْ رَأَيْتُ أُمَيْمَ صَافٍ أَسِيلٍ غَيْرِ جَهْمٍ ذِي حَطَاطِ
وَقَدْ حَطَّ وَجْهُهُ وَأَحَطَّ ، وَرُبَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِمَنْ سَمِنَ وَجْهُهُ وَتَهَيَّجَ . وَالْحَطَاطَةُ : الْجَارِيَةُ الصَّغِيرَةُ ، تُشَبَّهُ بِذَلِكَ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْحَطَاطُ الْبَثْرُ ، الْوَاحِدَةُ حَطَاطَةٌ ؛ وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ لِزِيَادٍ الطَّمَّاحِيِّ :
قَامَ إِلَى عَذْرَاءَ فِي الْغُطَاطِ يَمْشِي بِمِثْلِ قَائِمِ الْفُسْطَاطِ بِمُكْفَهِرِّ اللَّوْنِ ذِي حَطَاطِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الَّذِي رَوَاهُ أَبُو عَمْرٍو بِمُكْرَهِفِّ الْحُوقِ أَيْ بِمُشْرِفِهِ ؛ وَبَعْدَهُ :
هَامَتُهُ مِثْلُ الْفَنِيقِ السَّاطِي نِيطَ بِحَقْوَيْ شَبِقٍ شِرْوَاطِ فَبَكَّهَا مُوَثَّقُ النِّيَاطِ ذُو قُوَّةٍ لَيْسَ بِذِي وَبَاطِ فَدَاكَهَا دَوْكًا عَلَى الصِّرَاطِ لَيْسَ كَدَوْكِ بَعْلِهَا الْوَطْوَاطِ وَقَامَ عَنْهَا ، وَهْوَ ذُو نَشَاطِ وَلُيِّنَتْ مِنْ شِدَّةِ الْخِلَاطِ قَدْ أَسْبَطَتْ وَأَيَّمَا إِسْبَاطِ
وَقَالَ الرَّاجِزُ :
ثُمَّ طَعَنْتُ فِي الْجَمِيشِ الْأَصْفَرِ بِذِي حَطَاطٍ ، مِثْلِ أَيْرِ الْأَقْمَرِ
وَالْوَاحِدَةُ حَطَاطَةٌ ، قَالَ : وَرُبَّمَا كَانَتْ فِي الْوَجْهِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْمُتَنَخِّلِ الْهُذَلِيِّ :
وَوَجْهٍ قَدْ جَلَوْتُ أُمَيْمَ صَافٍ كَقَرْنِ الشَّمْسِ لَيْسَ بِذِي حَطَاطِ
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : الْأَجْرَبُ الْعَيْنِ الَّذِي تَبْثُرُ عَيْنُهُ وَيَلْزَمُهَا الْحَطَاطُ ، وَهُوَ وَالظَّبْظَابُ وَالْحُدْحُدُ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْحَطَاطُ ، بِالْفَتْحِ ، مِثْلُ الْبَثْرِ فِي بَاطِنِ الْحُوقِ ، وَقِيلَ : حَطَاطُ الْكَمَرَةِ حُرُوفُهَا . وَحَطَّ الْبَعِيرُ حِطَاطًا وَانْحَطَّ : اعْتَمَدَ فِي الزِّمَامِ عَلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :
بِرَأْسٍ إِذَا اشْتَدَّتْ شَكِيمَةُ وَجْهِهِ أَسَرَّ حِطَاطًا ، ثُمَّ لَانَ فَبَغَّلَا
وَقَالَ الشَّمَّاخُ :
وَإِنْ ضُرِبَتْ عَلَى الْعِلَّاتِ حَطَّتْ إِلَيْكَ حِطَاطَ هَادِيَةٍ شَنُونِ
الْعِلَّاتُ : الْأَعْذَارُ ، وَالْهَادِيَةُ : الْأَتَانُ الْوَحْشِيَّةُ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي سَيْرِهَا ، وَالشَّنُونُ : الَّتِي بَيْنَ السَّمِينَةِ وَالْمَهْزُولَةِ . وَنَجِيبَةٌ مُنْحَطَّةٌ فِي سَيْرِهَا وَحَطُوطٌ . الْأَصْمَعِيُّ : الْحَطُّ الِاعْتِمَادُ عَلَى السِّيَرِ ، وَالْحَطُوطُ النَّجِيبَةُ السَّرِيعَةُ ، وَنَاقَةٌ حَطُوطٌ ، وَقَدْ حَطَّتْ فِي سَيْرِهَا ؛ قَالَ النَّابِغَةُ :
فَمَا وَخَدَتْ بِمِثْلِكَ ذَاتُ غَرْبٍ حَطُوطٌ فِي الزِّمَامِ ، وَلَا لَجُونُ
وَيُرْوَى : فِي الزَّمَاعِ ، وَقَالَ الْأَعْشَى :
فَلَا لَعَمْرُ الَّذِي حَطَّتْ مَنَاسِمُهَا تَخْدِي وَسِيقَ إِلَيْهَا الْبَاقِرُ الْعَتِلُ
حَطَّتْ فِي سَيْرِهَا وَانْحَطَّتْ أَيِ اعْتَمَدَتْ ، يُقَالُ ذَلِكَ لِلنَّجِيبَةِ السَّرِيعَةِ . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : انْحَطَّتِ النَّاقَةُ فِي سَيْرِهَا أَيْ أَسْرَعَتْ . وَتَقُولُ : اسْتَحَطَّنِي فُلَانٌ مِنَ الثَّمَنِ شَيْئًا ، وَالْحَطِيطَةُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الثَّمَنِ . وَالْحَطَاطُ : زُبْدُ اللَّبَنِ . وَحُطَّ الْبَعِيرُ وَحُطَّ عَنْهُ إِذَا طَنِيَ فَالْتَزَقَتْ رِئَتُهُ بِجَنْبِهِ فَحَطَّ الرَّحْلَ عَنْ جَنْبِهِ بِسَاعِدِهِ دَلْكًا حِيَالَ الطَّنَى حَتَّى يَنْفَصِلَ عَنِ الْجَنْبِ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : حُطَّ الْبَعِيرُ الطَّنِيُّ وَهُوَ الَّذِي لَزِقَتْ رِئَتُهُ بِجَنْبِهِ ، وَذَلِكَ أَنْ يُضْجَعَ عَلَى جَنْبِهِ ثُمَّ يُؤْخَذُ وَتِدٌ فَيُمَرَّ عَلَى أَضْلَاعِهِ إِمْرَارًا لَا يُحْرِقُ . الْأَزْهَرِيُّ : أَبُو عَمْرٍو حَطَّ وَحَتَّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى غُصْنِ شَجَرَةٍ يَابِسَةٍ فَقَالَ بِيَدِهِ فَحَطَّ وَرَقَهَا ؛ مَعْنَاهُ فَحَتَّ وَرَقَهَا أَيْ نَثَرَهُ .
[4/156]وَالْحَطِيطَةُ : مَا يُحَطُّ مِنْ جُمْلَةِ الْحِسَابِ فَيَنْقُصُ مِنْهُ ، اسْمٌ مِنَ الْحَطِّ ، وَتُجْمَعُ حَطَائِطُ . يُقَالُ : حُطَّ عَنْهُ حَطِيطَةٌ وَافِيَةٌ . وَالْحُطُطُ : الْأَبْدَانُ النَّاعِمَةُ . وَالْحُطُطُ أَيْضًا : مَرَاتِبُ السِّفَلِ ، وَاحِدَتُهَا حِطَّةٌ ، وَالْحِطَّةُ : نُقْصَانُ الْمَرْتَبَةِ . وَحَطَّ الْجِلْدُ بِالْمِحَطِّ يَحُطُّهُ حَطًّا . سَطَرَهُ وَصَقَلَهُ وَنَقَشَهُ . وَالْمِحَطُّ وَالْمِحَطَّةُ : حَدِيدَةٌ أَوْ خَشَبَةٌ يُصْقَلُ بِهَا الْجِلْدُ حَتَّى يَلِينَ وَيَبْرُقَ . وَالْمِحَطُّ ، بِالْكَسْرِ : الَّذِي يُوشَمُ بِهِ ، وَيُقَالُ : هُوَ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَكُونُ مَعَ الْخَرَّازِينَ يَنْقُشُونَ بِهَا الْأَدِيمَ ؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ :
كَأَنَّ مِحَطًّا فِي يَدَيْ حَارِثِيَّةٍ صَنَاعٍ عَلَتْ مِنِّي بِهِ الْجِلْدَ مِنْ عَلُ
وَأَمَّا الَّذِي فِي حَدِيثِ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ : فَحَطَّتْ إِلَى الشَّابِّ أَيْ مَالَتْ إِلَيْهِ وَنَزَلَتْ بِقَلْبِهَا نَحْوَهُ . وَالْحُطَاطُ : الرَّائِحَةُ الْخَبِيثَةُ ، وَحَطْحَطَ فِي مَشْيِهِ وَعَمَلِهِ : أَسْرَعَ . وَيَحْطُوطٌ (مكان): وَادٍ مَعْرُوفٌ . وَ عِمْرَانُ بْنُ حِطَّانَ ، بِكَسْرِ الْحَاءِ ، وَهُوَ فِعْلَانُ . وَ حُطَائِطُ بْنُ يَعْفُرَ أَخُو الْأَسْوَدِ بْنِ يَعْفُرَ .