لسان العرب

حَرْفُ الْحَاءِ

حَسَمَ

ج 4
ص 122

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 4 · ص 122

النص

[ حَسَمَ ]
حَسَمَ : الْحَسْمُ : الْقَطْعُ ، حَسَمَهُ يَحْسِمُهُ حَسْمًا فَانْحَسَمَ : قَطَعَهُ . وَحَسَمَ الْعِرْقَ : قَطَعَهُ ثُمَّ كَوَاهُ لِئَلَّا يَسِيلَ دَمُهُ ، وَهُوَ الْحَسْمُ . وَحَسَمَ الدَّاءَ : قَطَعَهُ بِالدَّوَاءِ . وَفِي الْحَدِيثِ : عَلَيْكُمْ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ مَحْسَمَةٌ لِلْعِرْقِ وَمَذْهَبَةٌ لِلْأَشَرِ ؛ أَيْ مَقْطَعَةٌ لِلنِّكَاحِ ؛ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَيْ مَجْفَرَةٌ مَقْطَعَةٌ لِلْبَاهِ . وَالْحُسَامُ : السَّيْفُ الْقَاطِعُ . وَسَيْفٌ حُسَامٌ : قَاطِعٌ ، وَكَذَلِكَ مُدْيَةٌ حُسَامٌ كَمَا قَالُوا مُدْيَةٌ هُذَامٌ وَجُرَازٌ ؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ ؛ وَقَوْلُ أَبِي خِرَاشٍ الْهُذَلِيِّ :
وَلَوْلَا نَحْنُ أَرْهَقَهُ صُهَيْبٌ حُسَامَ الْحَدِّ مَذْرُوبًا خَشِيبًا
يَعْنِي سَيْفًا حَدِيدَ الْحَدِّ ، وَيُرْوَى : حُسَامُ السَّيْفِ أَيْ طَرَفُهُ . وَخَشِيبًا أَيْ مَصْقُولًا . وَحُسَامُ السَّيْفِ : طَرَفُهُ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَحْسِمُ الدَّمَ أَيْ يَسْبِقُهُ فَكَأَنَّهُ يَكْوِيهِ . وَالْحَسْمُ : الْمَنْعُ . وَحَسَمَهُ الشَّيْءَ يَحْسِمُهُ حَسْمًا : مَنَعَهُ إِيَّاهُ . وَالْمَحْسُومُ : الَّذِي حُسِمَ رَضَاعُهُ وَغِذَاؤُهُ أَيْ قُطِعَ . وَيُقَالُ لِلصَّبِيِّ السَّيِّئِ الْغِذَاءِ : مَحْسُومٌ . وَتَقُولُ : حَسَمَتْهُ الرَّضَاعَ أُمُّهُ تَحْسِمُهُ حَسْمًا ، وَيُقَالُ : أَنَا أَحْسِمُ عَلَى فُلَانٍ الْأَمْرَ أَيْ أَقْطَعُهُ عَلَيْهِ لَا يَظْفَرُ مِنْهُ بِشَيْءٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ أُتِيَ بِسَارِقٍ فَقَالَ اقْطَعُوهُ ثُمَّ احْسِمُوهُ ؛ أَيِ اقْطَعُوا يَدَهُ ثُمَّ اكْوُوهَا لِيَنْقَطِعَ الدَّمُ . وَالْمَحْسُومُ : السَّيِّئُ الْغِذَاءِ وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ : وَلْغُ جُرَيٍّ كَانَ مَحْسُومًا ؛ يُقَالُ عِنْدَ اسْتِكْثَارِ الْحَرِيصِ مِنَ الشَّيْءِ ، لَمْ يَكُنْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ فَقَدَرَ عَلَيْهِ ، أَوْ عِنْدَ أَمْرِهِ بِالِاسْتِكْثَارِ حِينَ قَدَرَ . وَالْحُسُومُ : الشُّؤْمُ . وَأَيَّامٌ حُسُومٌ ، وُصِفَتْ بِالْمَصْدَرِ : تَقْطَعُ الْخَيْرَ أَوْ تَمْنَعُهُ ، وَقَدْ تُضَافُ ، وَالصِّفَةُ أَعْلَى . وَفِي التَّنْزِيلِ : سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا وَقِيلَ : الْأَيَّامُ الْحُسُومُ الدَّائِمَةُ فِي الشَّرِّ خَاصَّةً ، وَعَلَى هَذَا فَسَّرَ بَعْضُهُمْ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي تَلَوْنَاهَا ، وَقِيلَ : هِيَ الْمُتَوَالِيَةُ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأُرَاهُ الْمُتَوَالِيَةَ فِي الشَّرِّ خَاصَّةً ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ : الْحُسُومُ التِّبَاعُ ، إِذَا تَتَابَعَ الشَّيْءُ فَلَمْ يَنْقَطِعْ أَوَّلُهُ عَنْ آخِرِهِ قِيلَ لَهُ حُسُومٌ . وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي قَوْلِهِ : ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا أَيْ مُتَتَابِعَةً ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : أَرَادَ مُتَتَابِعَةً لَمْ يُقْطَعْ أَوَّلُهُ عَنْ آخِرِهِ كَمَا يُتَابَعُ الْكَيُّ عَلَى الْمَقْطُوعِ لِيَحْسِمَ دَمَهُ أَيْ يَقْطَعُهُ ، ثُمَّ قِيلَ لِكُلِّ شَيْءٍ تُوبِعَ : حَاسِمٌ ، وَجَمْعُهُ حُسُومٌ مِثْلُ شَاهِدٍ وَشُهُودٍ . وَيُقَالُ : اقْطَعُوهُ ثُمَّ احْسِمُوهُ ؛ أَيِ اقْطَعُوا عَنْهُ الدَّمَ بِالْكَيِّ ، وَالْحَسْمُ : كَيُّ الْعِرْقِ بِالنَّارِ . وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ : أَنَّهُ كَوَاهُ فِي أَكْحَلِهِ ثُمَّ حَسَمَهُ ؛ أَيْ قَطَعَ الدَّمَ عَنْهُ بِالْكَيِّ . الْجَوْهَرِيُّ : يُقَالُ اللَّيَالِي الْحُسُومُ لِأَنَّهَا تَحْسِمُ الْخَيْرَ عَنْ أَهْلِهَا ، قِيلَ : إِنَّمَا أُخِذَ مِنْ حَسْمِ الدَّاءِ إِذَا كُوِيَ صَاحِبُهُ لِأَنَّهُ يُحْمَى يُكْوَى بِالْمِكْوَاةِ ثُمَّ يُتَابَعُ ذَلِكَ عَلَيْهِ ؛ وَقَالَ الزَّجَّاجُ : الَّذِي تُوجِبُهُ اللُّغَةُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ حُسُومًا ؛ أَيْ تَحْسِمُهُمْ حُسُومًا أَيْ تُذْهِبُهُمْ وَتُفْنِيهِمْ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا كَقَوْلِهِ ، عَزَّ وَعَلَا : فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا . وَقَالَ يُونُسُ : الْحُسُومُ يُورِثُ الْحُشُومَ . وَقَالَ : الْحُسُومُ الدُّءُوبُ ، قَالَ : وَالْحُشُومُ الْإِعْيَاءُ . وَيُقَالُ : هَذِهِ لَيَالِي الْحُسُومِ تَحْسِمُ الْخَيْرَ عَنْ أَهْلِهَا كَمَا حُسِمَ عَنْ عَادٍ فِي قَوْلِهِ ، عَزَّ وَجَلَّ : ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا أَيْ شُؤْمًا عَلَيْهِمْ وَنَحْسًا . وَالْحَيْسُمَانُ وَالْحَيْمُسَانِ جَمِيعًا : الْآدَمُ ، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ حَيْسُمَانًا . وَالْحَيْسُمَانُ : اسْمُ رَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
وَعَرَّدَ عَنَّا الْحَيْسُمَانُ بْنُ حَابِسٍ
الْجَوْهَرِيُّ : وَحِسْمَى ، بِالْكَسْرِ ، أَرْضٌ بِالْبَادِيَةِ فِيهَا جِبَالٌ شَوَاهِقُ مُلْسُ الْجَوَانِبِ ، لَا يَكَادُ الْقَتَامُ يُفَارِقُهَا . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : لَتُخْرِجَنَّكُمُ الرُّومُ مِنْهَا كَفْرًا كَفْرًا إِلَى سُنْبُكٍ مِنَ الْأَرْضِ ، قِيلَ : وَمَا ذَاكَ السُّنْبُكُ ؟ قَالَ : حِسْمَى جُذَامَ ؛ ابْنُ سِيدَهْ : حِسْمَى (مكان)مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ (مكان)، وَقِيلَ : قَبِيلَةُ جُذَامَ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : إِذَا لَمْ يَذْكُرْ كُثَيِّرٌ غَيْقَةَ فَحِسْمَى وَإِذَا ذَكَرَ غَيْقَةَ فَحَسْنَا ؛ وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ لِلنَّابِغَةِ :
فَأَصْبَحَ عَاقِلًا بِجِبَالِ حِسْمَى دِقَاقَ التُّرْبِ مُحْتَزِمَ الْقَتَامِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَيْ حِسْمَى قَدْ أَحَاطَ بِهِ الْقَتَامُ كَالْحِزَامِ لَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَلَهُ مِثْلُ قُورٍ حِسْمَى ؛ حِسْمَى (مكان)، بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ : اسْمُ بَلَدِ جُذَامَ . وَالْقُورُ : جَمْعُ قَارَّةٍ وَهِيَ دُونَ الْجَبَلِ . أَبُو عَمْرٍو : الْأَحْسَمُ الرَّجُلُ الْبَازِلُ الْقَاطِعُ لِلْأُمُورِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْحَيْسَمُ الرَّجُلُ الْقَاطِعُ لِلْأُمُورِ الْكَيِّسُ . وَقَالَ ثَعْلَبٌ : حِسْمَى (مكان)وَحُسُمٌ (مكان)وَذُو حُسُمٍ (مكان)وَحُسَمٌ (مكان)وَحَاسِمٌ (مكان)مَوَاضِعُ بِالْبَادِيَةِ ؛ قَالَ النَّابِغَةُ :
عَفَا حُسُمٌ مِنْ فَرْتَنَا فَالْفَوَارِعُ فَجَنْبَا أَرِيكٍ ، فَالتِّلَاعُ الدَّوَافِعُ
وَقَالَ مُهَلْهِلٌ : [4/123]أَلَيْلَتَنَا بِذِي حُسُمٍ أَنِيرِي إِذَا أَنْتِ انْقَضَيْتِ فَلَا تَحُورِي