لسان العرب

حَرْفُ الْحَاءِ

حسل

ج 4
ص 121

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 4 · ص 121

النص

[ حسل ]
حسل : الْحِسْلُ : وَلَدُ الضَّبِّ ، وَقِيلَ : وَلَدُ الضَّبِّ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْضَتِهِ ، فَإِذَا كَبِرَ فَهُوَ غَيْدَاقٌ ، وَالْجَمْعُ أَحْسَالٌ وَحِسْلَانٌ ، الْكَسْرَةُ فِي حِسْلٍ غَيْرُ الْكَسْرَةِ فِي حِسْلَانٍ ، تِلْكَ وَضْعِيَّةٌ وَهَذِهِ مُجْتَلَبَةٌ لِلْجَمْعِ ، وَحِسَلَةٌ وَحُسُولٌ ، هَذِهِ فِي الْأَزْهَرِيِّ . وَالضَّبُّ يُكَنَّى أَبَا حِسْلٍ وَأَبَا الْحِسْلِ وَأَبَا الْحُسَيْلِ . وَقَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ : تَقُولُ الْعَرَبُ لِلضَّبِّ إِنَّهُ لَقَاضِي الدَّوَابِّ وَالطَّيْرِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَمِمَّا يُحَقِّقُ قَوْلَهُ مَا رَوَيْنَاهُ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي مَا وَجَدْتُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا الضَّبُعَ وَالثَّعْلَبَ أَتَيَا الضَّبَّ فِي جُحْرِهِ فَقَالَا : أَبَا الْحِسْلِ ! قَالَ : أَجِئْتُمَا ؟ قَالَا : جِئْنَاكَ نَحْتَكِمُ ، قَالَ : فِي بَيْتِهِ يُؤْتَى الْحَكَمُ ، فِي حَدِيثٍ فِيهِ طُولٌ ، وَقَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ : لَا آتِيكَ سِنَّ الْحِسْلِ أَيْ أَبَدًا لِأَنَّ سِنَّهَا لَا تَسْقُطُ أَبَدًا حَتَّى تَمُوتَ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ :
ثُمَّتَ لَا أُرْسِلُهَا سِنَّ الْحِسِلْ
وَالْحُسَالَةُ : الرَّذْلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ؛ وَقَالَ بَعْضُ الْعَبْسِيِّينَ :
قَتَلْتُ سَرَاتَكُمْ ، وَحَسَلْتُ مِنْكُمْ حَسِيلًا مِثْلَ مَا حُسِلَ الْوِبَارُ
قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : حَسَلْتُ أَبْقَيْتُ مِنْكُمْ بَقِيَّةً رُذَالًا . وَالْحُسَالَةُ : مِثْلُ الْحُثَالَةِ . وَالْمَحْسُولُ مِثْلُ الْمَخْسُولِ : وَهُوَ الْمَرْذُولُ . وَقَدْ حَسَلَهُ وَخَسَلَهُ أَيْ رَذَلَهُ . وَحُسِلَ بِهِ أَيْ أُخِسَّ حَظُّهُ . وَفُلَانٌ يُحَسِّلُ بِنَفْسِهِ أَيْ يُقَصِّرُ وَيَرْكَبُ الدَّنَاءَةَ ، وَهُوَ مِنْ حَسِيلَتِهِمْ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَيْ مِنْ خُشَارَتِهِمْ . وَالْحَسِيلُ : الرُّذَالُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . وَالْحُسَالَةُ : كَالْحَسِيلَةِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأُرَى اللِّحْيَانِيُّ قَالَ الْحُسَالَةُ مِنَ الْفِضَّةِ كَالسُّحَالَةِ ، وَهُوَ مَا سَقَطَ مِنْهَا ، وَلَسْتُ مِنْهَا عَلَى ثِقَةٍ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْحُسَالَةُ مَا تَكَسَّرَ مِنْ قِشْرِ الشَّعِيرِ وَغَيْرِهِ . وَالْمَحْسُولُ : الْخَسِيسُ ، وَالْخَاءُ أَعْلَى . وَالْحَسْلُ : السَّوْقُ الشَّدِيدُ . يُقَالُ : حَسَلَهَا حَسْلًا إِذَا ضَبَطَهَا سَوْقًا . وَالْحَسِيلَةُ : حَشَفُ النَّخْلِ الَّذِي لَمْ يَحْلُ بُسْرُهُ يُيَبِّسُونَهُ حَتَّى يَيْبَسَ ؛ فَإِذَا ضُرِبَ انْفَتَّ عَنْ نَوَاهٍ وَوَدَنُوهُ بِاللَّبَنِ [4/122]وَمَرَدُوا لَهُ تَمْرًا حَتَّى يُحَلِّيَهُ فَيَأْكُلُونَهُ لَقِيمًا ، يُقَالُ : بُلُّوا لَنَا مِنْ تِلْكَ الْحَسِيلَةِ ، وَرُبَّمَا وُدِنَ بِالْمَاءِ . وَالْحَسِيلُ : وَلَدُ الْبَقَرَةِ الْأَهْلِيَّةِ ، وَعَمَّ بِهِ بَعْضُهُمْ فَقَالَ هُوَ وَلَدُ الْبَقَرَةِ ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ ، وَجَمْعُهَا حَسِيلٌ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ الْمُذَكَّرِ ، وَقِيلَ : الْحَسِيلُ الْبَقَرُ الْأَهْلِيُّ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّنْفَرَى الْأَزْدِيِّ يَصِفُ السُّيُوفَ :
وَهُنَّ كَأَذْنَابِ الْحَسِيلِ صَوَادِرُ وَقَدْ نَهِلَتْ مِنَ الدِّمَاءِ وَعَلَّتِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَالْحَسِيلُ وَلَدُ الْبَقَرَةِ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ ، قَالَ : صَوَابُهُ وَالْحَسِيلُ أَوْلَادُ الْبَقَرِ ، وَقَالَ : قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَاحِدُهَا حَسِيلَةٌ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ لَهُ وَاحِدًا مِنْ لَفْظِهِ ، وَشَبَّهَ السُّيُوفَ بِأَذْنَابِ الْحَسِيلِ إِذَا رَأَتْ أُمَّهَاتِهَا فَحَرَّكَتْهَا ؛ وَقِيلَ لِوَلَدِ الْبَقَرَةِ حَسِيلٌ وَحَسِيلَةٌ لِأَنَّ أُمَّهُ تُزْجِيهِ مَعَهَا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ لِلْبَقَرَةِ الْحَسِيلَةُ وَالْخَائِرَةُ وَالْعَجُوزُ وَالنعْتَةُ ؛ وَأَنْشَدَ غَيْرُهُ :
عَلَيَّ الْحَشِيشُ وَرِيٌّ لَهَا وَيَوْمَ الْعُوَارِ لِحَسْلِ بْنِ ضَبٍّ
يَقُولُ الْمُسْتَأْثِرُ مَرْزِئَةٌ عَلَى الَّذِي يَفْعَلُهُ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : يُقَالُ لِوَلَدِ الْبَقَرَةِ إِذَا قَرَمَ أَيْ أَكَلَ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ حَسِيلٌ قَالَ : وَالْحَسِيلُ إِذَا هَلَكَتْ أُمُّهُ أَوْ ذَأَرَتْهُ أَيْ نَفَرَتْ مِنْهُ فَأُوجِرَ لَبَنًا أَوْ دَقِيقًا فَهُوَ مَحْسُولٌ ؛ أَنْشَدَ :
لَا تَفْخَرَنَّ بِلِحْيَةٍ كَثُرَتْ مَنَابِتُهَا ، طَوِيلَهْ تَهْوَى تَفَرُّقَهَا الرِّيَا حُ ، كَأَنَّهَا ذَنَبُ الْحَسِيلَهْ