لسان العرب

حَرْفُ الْحَاءِ

حثل

ج 4
ص 34

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 4 · ص 34

النص

[ حثل ]
حثل : الْحَثْلُ : سُوءُ الرَّضَاعِ وَالْحَالِ ، وَقَدْ أَحْثَلَتْهُ أُمُّهُ . وَالْمُحْثَلُ : السَّيِّئُ الْغِذَاءِ ؛ قَالَ مُتَمَّمٌ :
وَأَرْمَلَةٍ تَسْعَى بِأَشْعَثَ مُحْثَلٍ كَفَرْخِ الْحُبَارَى رِيشُهُ قَدْ تَصَوَّعَا
وَالْحِثْلُ : الضَّاوِي الدَّقِيقُ كَالْمُحْثَلِ . وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : ( وَارْحَمِ الْأَطْفَالَ الْمُحْثَلَةَ ) يَعْنِي السَّيِّئِي الْغِذَاءِ مِنَ الْحَثْلِ ، وَهُوَ سُوءُ الرَّضَاعِ وَسُوءُ الْحَالِ . وَيُقَالُ : أَحْثَلْتُ الصَّبِيَّ إِذَا أَسَأْتَ غِذَاءَهُ . وَأَحْثَلَهُ الدَّهْرُ : أَسَاءَ حَالَهُ . الْأَزْهَرِيُّ : وَقَدْ يُحْثِلُهُ الدَّهْرُ بِسُوءِ الْحَالِ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَأَشْعَثَ يَزْهَاهُ النُّبُوحُ مُدَفَّعٍ عَنِ الزَّادِ ، مِمَّنْ حَرَّفَ الدَّهْرُ ، مُحْثَلِ
[4/35]وَحُثَالَةُ الطَّعَامِ : مَا يُخْرَجُ مِنْهُ مِنْ زُؤَانٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَا خَيْرَ فِيهِ فَيُرْمَى بِهِ . قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : هُوَ أَجَلُّ مِنَ التُّرَابِ وَالدُّقَاقِ قَلِيلًا . وَالْحُثَالَةُ وَالْحُثَالُ : الرَّدِيءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَقِيلَ : هُوَ الْقُشَارَةُ مِنَ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ وَالْأَرُزِّ وَمَا أَشْبَهَهَا ، وَكُلِّ ذِي قُشَارَةٍ إِذَا نُقِّيَ . وَحُثَالَةُ الْقَرَظِ : نُفَايَتُهُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ مُعَاوِيَةَ فِي خُطْبَتِهِ : فَأَنَا فِي مِثْلِ حُثَالَةِ الْقَرَظِ ، يَعْنِي الزَّمَانَ وَأَهْلَهُ ، وَخَصَّ اللِّحْيَانِيُّ بِالْحُثَالَةِ رَدِيءَ الْحِنْطَةِ وَنُفْيَتَهَا . وَحُثَالَةُ الدَّهْرِ وَغَيْرِهِ مِنَ الطِّيبِ وَالدُّهْنِ : ثُفْلُهُ فَكَأَنَّهُ الرَّدِيءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . وَحُثَالَةُ النَّاسِ : رُذَالَتُهُمْ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى حُثَالَةِ النَّاسِ ) هِيَ الرَّدِيءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي يَرْوِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو أَنَّهُ ذَكَرَ آخِرَ الزَّمَانِ : ( فَيَبْقَى حُثَالَةٌ مِنَ النَّاسِ لَا خَيْرَ فِيهِمْ ) أَرَادَ بِحُثَالَةِ النَّاسِ رُذَالَهُمْ وَشِرَارَهُمْ ، وَأَصْلُهُ مِنْ حُثَالَةِ التَّمْرِ وَحُفَالَتِهِ ، وَهُوَ أَرْدَؤُهُ وَمَا لَا خَيْرَ فِيهِ مِمَّا يَبْقَى فِي أَسْفَلِ الْجُلَّةِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْحُثَالُ السِّفَلُ . الْأَزْهَرِيُّ : وَقَدْ جَاءَ فِي مَوْضِعٍ : أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَبْقَى فِي حَثْلٍ مِنَ النَّاسِ بَدَلَ حُثَالَةٍ ، وَهُمَا سَوَاءٌ ، وَفِي رِوَايَةٍ : أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : ( كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ ) يُرِيدُ أَرَاذِلَهُمْ . أَبُو زَيْدٍ : أَحْثَلَ فُلَانٌ غَنَمَهُ ، فَهِيَ مُحْثَلَةٌ إِذَا هَزَلَهَا . وَرَجُلٌ حِثْيَلٌ : قَصِيرٌ . وَالْحِثْيَلُ مِثْلُ الْهِمْيَعِ : ضَرْبٌ مِنْ أَشْجَارِ الْجِبَالِ ؛ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : زَعَمَ أَبُو نَصْرٍ أَنَّهُ شَجَرٌ يُشْبِهُ الشَّوْحَطَ يَنْبُتُ مَعَ النَّبْعِ ؛ قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ :
تَعَلَّمَهَا فِي غِيلِهَا وَهْيَ حَظْوَةٌ بِوَادٍ بِهِ نَبْعٌ طِوَالٌ وَحِثْيَلُ
الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ : الْحِثْيَلُ مِنْ أَسْمَاءِ الشَّجَرِ مَعْرُوفٌ . الْجَوْهَرِيُّ : وَأَحْثَلْتُ الصَّبِيَّ إِذَا أَسَأْتَ غِذَاءَهُ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
بِهَا الذِّئْبُ مَحْزُونًا كَأَنَّ عُوَاءَهُ عُوَاءُ فَصِيلٍ آخِرَ اللَّيْلِ مُحْثَلِ
وَقَالَ أَبُو النَّجْمِ :
خَوْصَاءُ تَرْمِي بِالْيَتِيمِ الْمُحْثَلِ
وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
تُطْعِمُ فَرْخًا لَهَا سَاغِبًا أَزْرَى بِهِ الْجُوعُ وَالْإِحْثَالُ