لسان العرب

حَرْفُ الثَّاءِ

ثفل

ج 3
ص 25

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 3 · ص 25

النص

[ ثفل ]
ثفل : ثُفْلُ كُلِّ شَيْءٍ وَثَافِلُهُ : مَا اسْتَقَرَّ تَحْتَهُ مِنْ كَدَرِهِ . اللَّيْثُ : الثُّفْلُ مَا رَسَبَ خُثَارَتُهُ وَعَلَا صَفْوُهُ مِنَ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا ، وَثُفْلُ الدَّوَاءِ وَنَحْوِهِ . وَالثُّفْلُ : مَا سَفَلَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . وَالثَّافِلُ : الرَّجِيعُ ; وَقِيلَ : هُوَ كِنَايَةٌ عَنْهُ . وَالثُّفْلُ : الْحَبُّ . وَوَجَدْتُ بَنِي فُلَانٍ مُتَثَافِلِينَ أَيْ : يَأْكُلُونَ الْحَبَّ ، وَذَلِكَ أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ الشَّظَفِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ لَبَنٌ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَأَهْلُ الْبَدْوِ إِذَا أَصَابُوا مِنَ اللَّبَنِ مَا يَكْفِيهِمْ لِقُوتِهِمْ فَهُمْ مُخْصِبُونَ ، لَا يَخْتَارُونَ عَلَيْهِ غِذَاءً مِنْ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ أَوْ حَبٍّ ، فَإِذَا أَعْوَزَهَمُ اللَّبَنُ وَأَصَابُوا مِنَ الْحَبِّ وَالتَّمْرِ مَا يَتَبَلَّغُونَ بِهِ فَهُمْ مُثَافِلُونَ وَيُسَمُّونَ كُلَّ مَا يُؤْكَلُ مِنْ لَحْمٍ أَوْ خُبْزٍ أَوْ تَمْرٍ ثُفْلًا . وَيُقَالُ : بَنُو فُلَانٍ مُثَافِلُونَ ، وَذَلِكَ أَشَدُّ مَا يَكُونُ حَالُ الْبَدَوِيِّ . أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ : الثِّفَالُ - بِالْكَسْرِ - : الْجِلْدُ الَّذِي يُبْسَطُ تَحْتَ رَحَى الْيَدِ لِيَقِيَ الطَّحِينَ مِنَ التُّرَابِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : جِلْدٌ يُبْسَطُ فَتُوضَعُ فَوْقَهُ الرَّحَى فَيُطْحَنُ بِالْيَدِ لِيَسْقُطَ عَلَيْهِ الدَّقِيقُ ; وَمِنْهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ يَصِفُ الْحَرْبَ :
فَتَعْرُكْكُمُ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفَالِهَا وَتَلْقَحْ كِشَافًا ثُمَّ تُنْتَجْ فَتُتْئِمِ قَالَ : وَرُبَّمَا سُمِّيَ الْحَجَرُ الْأَسْفَلُ بِذَلِكَ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : وَتَدُقُّهُمُ الْفِتَنُ دَقَّ الرَّحَى بِثِفَالِهَا ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ ، وَالْمَعْنَى أَنَّهَا تَدُقُّهُمْ دَقَّ الرَّحَى لِلْحَبِّ إِذَا كَانَتْ مُثَفَّلَةً وَلَا تُثَفَّلُ إِلَّا عِنْدَ الطَّحْنِ . وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ : اسْتَحَارَ مَدَارُهَا وَاضْطَرَبَ ثِفَالُهَا . وَفِي حَدِيثِ غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ : مَنْ كَانَ مَعَهُ ثُفْلٌ فَلْيَصْطَنِعْ ; أَرَادَ بِالثُّفْلِ الدَّقِيقَ وَالسَّوِيقَ وَنَحْوَهُمَا ، وَالِاصْطِنَاعُ : اتِّخَاذُ الصَّنِيعِ ، أَرَادَ فَلْيَطْبُخْ وَلْيَخْتَبِزْ ; وَمِنْهُ كَلَامُ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : وَبَيَّنَ فِي سُنَّتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنَ الثُّفْلِ مِمَّا يَقْتَاتُ الرَّجُلُ ، وَمِمَّا فِيهِ الزَّكَاةَ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ ثُفْلًا ; لِأَنَّهُ مِنَ الْأَقْوَاتِ الَّتِي يَكُونُ لَهَا ثُفْلٌ بِخِلَافِ الْمَائِعَاتِ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الثُّفْلَ ; قِيلَ : هُوَ الثَّرِيدُ ; وَأَنْشَدَ :
يَحْلِفُ بِاللَّهِ وَإِنْ لَمْ يُسْأَلِ مَا ذَاقَ ثُفْلًا مُنْذُ عَامِ أَوَّلِ ابْنُ سِيدَهْ : الثُّفْلُ وَالثِّفَالُ مَا وُقِيَتْ بِهِ الرَّحَى مِنَ الْأَرْضِ ، وَقَدْ ثَفَّلَهَا ، فَإِنْ وُقِيَ الثِّفَالُ مِنَ الْأَرْضِ بِشَيْءٍ آخَرَ فَذَلِكَ الْوِفَاضُ ، وَقَدْ وَفَّضَهَا . وَبَعِيرٌ ثَفَالٌ : بَطِيءٌ - بِالْفَتْحِ - . وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : أَنَّهُ ذَكَرَ فِتْنَةً فَقَالَ : [3/26]تَكُونُ فِيهَا مِثْلَ الْجَمَلِ الثَّفَالِ ، وَإِذَا أُكْرِهْتَ فَتَبَاطَأْ عَنْهَا ; الثَّفَالُ : الْبَطِيءُ الثَّقِيلُ الَّذِي لَا يَنْبَعِثُ إِلَّا كُرْهًا ، أَيْ : لَا تَتَحَرَّكْ فِيهَا ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَكَذَلِكَ الثَّافِلُ ; قَالَ مُدْرِكٌ :
جَرُورُ الْقِيَادِ ثَافِلٌ لَا يَرُوعُهُ صِيَاحُ الْمُنَادِي وَاحْتِثَاثُ الْمُرَاهِنِ وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : كُنْتُ عَلَى جَمَلٍ ثَفَالٍ . وَالثَّفْلُ : نَثْرُكَ الشَّيْءَ كُلَّهُ بِمَرَّةٍ . وَالثِّفَالَةُ : الْإِبْرِيقُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ أَكَلَ الدَّجْرَ وَهُوَ اللُّوبِيَاءُ ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ بِالثِّفَالَةِ ، وَهُوَ فِي التَّهْذِيبِ الثِّفَالُ ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الثِّفَالُ الْإِبْرِيقُ ; وَذَكَرَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ - بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ - : الثِّفَالُ الْإِبْرِيقُ . أَبُو تُرَابٍ عَنْ بَعْضِ بَنِي سُلَيْمٍ : فِي الْغِرَارَةِ ثُفْلَةٌ مِنْ تَمْرٍ وَثُمْلَةٌ مِنْ تَمْرٍ أَيْ : بَقِيَّةٌ مِنْهُ .