لسان العرب

حَرْفُ الثَّاءِ

ثدن

ج 3
ص 12

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 3 · ص 12

النص

[ ثدن ]
ثدن : ثَدِنَ اللَّحْمُ بِالْكَسْرِ : تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ . وَالثَّدِنُ : الرَّجُلُ الْكَثِيرُ اللَّحْمِ ، وَكَذَلِكَ الْمُثَدَّنُ - بِالتَّشْدِيدِ - قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : يُفَضِّلُ مُحَمَّدَ بْنَ مَرْوَانَ عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ :
لَا تَجْعَلَنَّ مُثَدَّنًا ذَا سُرَّةٍ ضَخْمًا سُرَادِقُهُ وَطِيءَ الْمَرْكَبِ كَأَغَرَّ يَتَّخِذُ السُّيُوفَ سُرَادِقًا يَمْشِي بِرَائِشِهِ كَمَشْيِ الْأَنْكَبِ وَثَدِنَ الرَّجُلُ ثَدَنًا : كَثُرَ لَحْمُهُ وَثَقُلَ . وَرَجُلٌ مُثَدَّنٌ : كَثِيرُ اللَّحْمِ مُسْتَرْخٍ ; قَالَ :
فَازَتْ حَلِيلَةُ نَوْدَلٍ بِهَبَنْقَعٍ رِخْوِ الْعِظَامِ مُثَدَّنٍ عَبْلِ الشَّوَى وَقَدْ ثُدِّنَ تَثْدِينًا . وَامْرَأَةٌ مُثَدَّنَةٌ : لَحِيمَةٌ فِي سَمَاجَةٍ ، وَقِيلَ : مُسَمَّنَةٌ ; وَبِهِ فَسَّرَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَوْلَ الشَّاعِرِ :
لَا أُحِبُّ الْمُثَدَّنَاتِ اللَّوَاتِي فِي الْمَصَانِيعِ لَا يَنِينَ اطِّلَاعًا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَالَ كُرَاعٌ : إِنَّ الثَّاءَ فِي مُثَدَّنٍ بَدَلٌ مِنَ الْفَاءِ فِي مُفَدَّنٍ ، مُشْتَقٌّ مِنَ الْفَدَنِ ، وَهُوَ الْقَصْرُ ، قَالَ : وَهَذَا ضَعِيفٌ لِأَنَّا لَمْ نَسْمَعْ مُفَدَّنًا ، وَقَالَ : قَالَ ابْنُ جِنِّي هُوَ مِنَ الثُّنْدُوةِ ، مَقْلُوبٌ مِنْهُ . قَالَ : وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ . وَامْرَأَةٌ ثَدِنَةٌ : نَاقِصَةُ الْخَلْقِ عَنْهُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ ذَكَرَ الْخَوَارِجَ فَقَالَ : فِيهِمْ رَجُلٌ مُثَدَّنُ الْيَدِ أَيْ تُشْبِهُ يَدُهُ ثَدْيَ الْمَرْأَةِ ، كَأَنَّهُ كَانَ فِي الْأَصْلِ مُثَنَّدَ الْيَدِ فَقُلِبَ ، وَفِي التَّهْذِيبِ وَالنِّهَايَةِ : مَثْدُونُ الْيَدِ أَيْ صَغِيرُ الْيَدِ مُجْتَمِعُهَا ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : إِنْ كَانَ كَمَا قِيلَ : إِنَّهُ مِنَ الثُّنْدُوةِ تَشْبِيهًا لَهُ بِهِ فِي الْقِصَرِ وَالِاجْتِمَاعِ ، فَالْقِيَاسُ أَنْ يُقَالَ : مُثَنَّدٌ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَقْلُوبًا ، وَفِي رِوَايَةٍ : مُثْدَنَ الْيَدِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : مُثْدَنٌ اسْمُ الْمَفْعُولِ مِنْ أَثْدَنْتُ الشَّيْءَ إِذَا قَصَّرْتَهُ . وَالْمُثْدَنُ وَالْمَثْدُونُ : النَّاقِصُ الْخَلْقِ ، وَقِيلَ : مُثْدَنُ الْيَدِ مَعْنَاهُ مُخْدَجُ الْيَدِ ، وَيُرْوَى : مُوْتَنُ الْيَدِ - بِالتَّاءِ - مِنْ أَيْتَنَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا وَلَدَتْ يَتْنًا وَهُوَ أَنْ تَخْرُجَ رِجْلَا الْوَلَدِ فِي الْأَوَّلِ ، وَقِيلَ : الْمُثْدَنُ مَقْلُوبُ ثَنَدَ ، يُرِيدُ أَنَّهُ يُشْبِهُ ثُنْدُوَةَ الثَّدْيِ ، وَهِيَ رَأْسُهُ ، فَقَدَّمَ الدَّالَ عَلَى النُّونِ مِثْلَ جَذَبَ وَجَبَذَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .