لسان العرب

حَرْفُ الثَّاءِ

ثأي

ج 3
ص 5

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 3 · ص 5

النص

[ ثأي ]
ثأي : الثَّأْيُ وَالثَّأَى جَمِيعًا : الْإِفْسَادُ كُلُّهُ ، وَقِيلَ : هِيَ الْجِرَاحَاتُ وَالْقَتْلُ وَنَحْوُهُ مِنَ الْإِفْسَادِ . وَأَثْأَى فِيهِمْ : قَتَلَ وَجَرَحَ . وَالثَّأْيُ وَالثَّأَى : خَرْمُ خُرَزِ الْأَدِيمِ . وَقَالَ ابْنُ جِنِّي : هُوَ أَنْ تَغْلُظَ الْإِشْفَى وَيَدِقَّ السَّيْرُ ، وَقَدْ ثَئِيَ يَثْأَى وَثَأَى يَثْأَى وَأَثْأَيْتُهُ أَنَا ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
وَفْرَاءَ غَرْفِيَّةٍ أَثْأَى خَوَارِزَهَا مُشَلْشَلٌ ضَيَّعَتْهُ بَيْنَهَا الْكُتَبُ وَثَأَيْتُ الْخَرْزَ إِذَا خَرَمْتَهُ . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : أَثْأَيْتُ الْخَرْزَ إِثْآءً خَرَمْتُهُ ، وَقَدْ ثَئِيَ الْخَرْزُ يَثْأَى ثَأًى شَدِيدًا . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : ثَئِيَ الْخَرْزُ يَثْأَى ; قَالَ : وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ ثَأَى الْخَرْزُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ ، قَالَ : وَحَكَى كُرَاعٌ عَنِ الْكِسَائِيِّ : ثَأَى الْخَرْزُ يَثْأَى وَذَلِكَ أَنْ يَتَخَرَّمَ حَتَّى تَصِيرَ خَرْزَتَانِ فِي مَوْضِعٍ ، وَقِيلَ : هُمَا لُغَتَانِ ، قَالَ : وَأَنْكَرَ ابْنُ حَمْزَةَ فَتْحَ الْهَمْزَةِ . وَأَثْأَيْتُ فِي الْقَوْمِ إِثْآءً أَيْ جَرَحْتَ فِيهِمْ ، وَهُوَ الثَّأى ; قَالَ :
يَا لَكَ مِنْ عَيْثٍ وَمِنْ إِثْآءِ يُعْقِبُ بِالْقَتْلِ وَبِالسِّبَاءِ وَالثَّأَى : الْخَرْمُ وَالْفَتْقُ ; قَالَ جَرِيرٌ :
هُوَ الْوَافِدُ الْمَيْمُونُ وَالرَّاتِقُ الثَّأَى إِذَا النَّعْلُ يَوْمًا بِالْعَشِيرَةِ زَلَّتِ وَقَالَ اللَّيْثُ : إِذَا وَقَعَ بَيْنَ الْقَوْمِ جِرَاحَاتٌ قِيلَ : عَظُمَ الثَّأَى بَيْنَهُمْ ، قَالَ : [3/6]وَيَجُوزُ لِلشَّاعِرِ أَنْ يَقْلِبَ مَدَّ الثَّأَى حَتَّى تَصِيرَ الْهَمْزَةُ بَعْدَ الْأَلِفِ كَقَوْلِهِ :
إِذَا مَا ثَاءَ فِي مَعَدٍّ قَالَ : وَمِثْلُهُ رَآهُ وَرَاءَهُ بِوَزْنِ رَعَاهُ وَرَاعَهُ وَنَأَى وَنَاءَ ; قَالَ :
نِعْمَ أَخُو الْهَيْجَاءِ فِي الْيَوْمِ الْيَمِي أَرَادَ أَنْ يَقُولَ ( الْيَوِمِ ) فَقَلَبَ . وَالثَّأْوَةُ : بَقِيَّةُ قَلِيلٍ مِنْ كَثِيرٍ ، قَالَ : وَالثَّأْوَةُ الْمَهْزُولَةُ مِنَ الْغَنَمِ ، وَهِيَ الشَّاةُ الْمَهْزُولَةُ ; قَالَ الشَّاعِرُ :
تُغَذْرِمُهَا فِي ثَأْوَةٍ مِنْ شِيَاهِهِ فَلَا بُورِكَتْ تِلْكَ الشِّيَاهُ الْقَلَائِلُ الْهَاءُ فِي قَوْلِهِ تُغَذْرِمُهَا لِلْيَمِينِ الَّتِي كَانَ أَقْسَمَ بِهَا ، وَمَعْنَى تُغَذْرِمُهَا أَيْ حَلَفْتُ بِهَا مُجَازِفًا غَيْرَ مُسْتَثْبِتٍ فِيهَا ، وَالْغُذَارِمُ : مَا أُخِذَ مِنَ الْمَالِ جِزَافًا . ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : الثَّأَى الْأَمْرُ الْعَظِيمُ يَقَعُ بَيْنَ الْقَوْمِ ; قَالَ : وَأَصْلُهُ مِنْ أَثْأَيْتُ الْخَرْزَ ; وَأَنْشَدَ :
وَرَأْبُ الثَّأَى وَالصَّبْرِ عِنْدَ الْمَوَاطِنِ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : وَرَأَبَ الثَّأَى أَيْ : أَصْلَحَ الْفَسَادَ . وَأَصْلُ الثَّأَى : خَرْمُ مَوَاضِعِ الْخَرْزِ وَفَسَادُهُ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : رَأَبَ اللَّهُ بِهِ الثَّأَى . وَالثُّؤَى : جَمْعُ ثُؤْيَةٍ وَهِيَ خِرَقٌ تُجْمَعُ كَالْكُبَّةِ عَلَى وَتِدِ الْمَخْضِ لِئَلَّا يَنْخَرِقُ السِّقَاءُ عِنْدَ الْمَخْضِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الثَّأَى أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ رُؤوسِ ثَلَاثِ شَجَرَاتٍ أَوْ شَجَرَتَيْنِ ، ثُمَّ يُلْقَى عَلَيْهَا ثَوْبٌ فَيُسْتَظَلَّ بِهِ .