لسان العرب

حَرْفُ التَّاء

تلم

ج 2
ص 234

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 2 · ص 234

النص

[ تلم ]
تلم : التَّلَمُ : مَشَقُّ الْكِرَابِ فِي الْأَرْضِ ، بِلُغَةِ أَهْلِ الْيَمَنِ وَأَهْلِ الْغَوْرِ ، وَقِيلَ : كُلُّ أُخْدُودٍ مِنْ أَخَادِيدِ الْأَرْضِ ، وَالْجَمْعُ أَتْلَامٌ ، وَهُوَ التِّلَامُ وَالْجَمْعُ تُلُمٌ ، وَقِيلَ : التِّلَامُ أَثَرُ اللُّومَةِ فِي الْأَرْضِ ، وَجَمْعُهَا التُّلُمُ . وَاللُّومَةُ : الَّتِي يُحْرَثُ بِهَا ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : التِّلَمُ خَطُّ الْحَارِثِ ، وَجَمْعُهُ أَتْلَامٌ . وَالْعَنَفَةُ : مَا بَيْنَ الْخَطَّيْنِ ، وَالسَّخْلُ : الْخَطُّ ، بِلُغَةِ نَجْرَانَ . وَالتِّلَامُ وَالتَّلَامُ جَمِيعًا فِي شِعْرِ الطِّرِمَّاحِ الصَّاغَةُ ، وَاحِدُهُمْ تِلْمٌ ، وَقِيلَ : التِّلَامُ ، بِالْكَسْرِ ، الْحِمْلَاجُ الَّذِي يُنْفَخُ فِيهِ ، وَالتَّلَامُ ، بِالْفَتْحِ ، التَّلَامِيذُ الَّتِي تَنْفُخُ فِيهَا مَحْذُوفٌ ; وَأَنْشَدَ :
كَالتَّلَامِيذِ بِأَيْدِي التِّلَامِ .
قَالَ : يُرِيدُ بِالتُّلْمُوذِ الْحُمْلُوجَ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : أَمَّا الرُّوَاةُ فَقَدْ رَوَوْا هَذَا الْبَيْتَ لِلطِّرِمَّاحِ يَصِفُ بَقَرَةً :
تَتَّقِي الشَّمْسَ بِمَدْرِيَّةٍ كَالْحَمَالِيجِ بِأَيْدِي التِّلَامِي .
وَقَالَ : التِّلَامُ اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ وَيُرَادُ بِهِ الصَّاغَةُ ، وَقِيلَ : غِلْمَانُ الصَّاغَةِ ، يُقَالُ : هُوَ بِالْكَسْرِ يُقْرَأُ بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ فِي الْقَافِيَةِ ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِأَيْدِي التَّلَامْ ، فَمَنْ رَوَاهُ التَّلَامِي ، بِفَتْحِ التَّاءِ وَإِثْبَاتِ الْيَاءِ ، أَرَادَ التَّلَامِيذَ يَعْنِي تَلَامِيذَ الصَّاغَةِ ; قَالَ : هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عَمْرٍو ، وَقَالَ : حَذَفَ الذَّالَ مِنْ آخِرِهَا كَقَوْلِ الْآخَرِ :
لَهَا أَشَارِيرُ مِنْ لَحْمٍ تُتَمِّرُهُ مِنَ الثَّعَالِي ، وَوَخْزٌ مِنْ أَرَانِيهَا .
أَرَادَ مِنَ الثَّعَالِبِ وَمِنْ أَرَانِبِهَا ، وَمَنْ رَوَاهُ بِأَيْدِي التِّلَامْ ، بِكَسْرِ التَّاءِ ، فَإِنَّ أَبَا سَعِيدٍ قَالَ : التِّلْمُ الْغُلَامُ ; قَالَ : وَكُلُّ غُلَامٍ تِلْمٌ ، تِلْمِيذًا كَانَ أَوْ غَيْرَ تِلْمِيذٍ ، وَالْجَمْعُ التِّلَامُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : التِّلَامُ الصَّاغَةُ ، وَالتِّلَامُ الْأَكَرَةُ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : قَالَ اللَّيْثُ : إِنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ : التَّلَامِيذُ الْحَمَالِيجُ الَّتِي يُنْفَخُ فِيهَا ; قَالَ : وَهَذَا بَاطِلٌ مَا قَالَهُ أَحَدٌ ، وَالْحَمَالِيجُ ، قَالَ شَمِرٌ : هِيَ مَنَافِخُ الصَّاغَةِ الْحَدِيدِيَّةِ الطِّوَالِ ، وَاحِدُهَا حُمْلُوجٌ ، شَبَّهَ الطِّرِمَّاحُ قَرْنَ الْبَقَرَةِ الْوَحْشِيَّةِ بِهَا . الْجَوْهَرِيُّ : التَّلَامِي التَّلَامِيذُ ، سَقَطَتْ مِنْهُ الذَّالُ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَدْ جَاءَ التَّلَامُ ، بِفَتْحِ التَّاءِ ، فِي شِعْرِ غَيْلَانِ بْنِ سَلَمَةَ الثَّقَفِيِّ :
وَسِرْبَالٍ مُضَاعَفَةٍ دِلَاصٍ قَدْ أَحْرَزَ شَكَّهَا صُنْعُ التَّلَامِ .
وَيُرْوَى التِّلَامُ جَمْعُ تِلْمٍ ، وَهُمُ الصَّاغَةُ .