لسان العرب

حَرْفُ التَّاء

ترك

ج 2
ص 223

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 2 · ص 223

النص

[ ترك ]
ترك : التَّرْكُ : وَدْعُكَ الشَّيْءَ ، تَرَكَهُ يَتْرُكُهُ تَرْكًا وَاتَّرَكَهُ . وَتَرَكْتُ الشَّيْءَ تَرْكًا : خَلَّيْتُهُ . وَتَارَكْتُهُ الْبَيْعَ مُتَارَكَةً . وَتَرَاكِ : بِمَعْنَى اتْرُكْ ، وَهُوَ اسْمٌ لِفِعْلِ الْأَمْرِ ، قَالَ طُفَيْلُ بْنُ يَزِيدَ الْحَارِثِيُّ
تَرَاكِهَا مِنْ إِبِلٍ تَرَاكِهَا ! أَمَا تَرَى الْمَوْتَ لَدَى أَوْرَاكِهَا ؟
وَقَالَ فِيهِ : فَمَا اتَّرَكَ أَيْ : مَا تَرَكَ شَيْئًا ، وَهُوَ افْتَعَلَ . وَفِي الْحَدِيثِ : " الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ " ، قِيلَ : هُوَ لِمَنْ تَرَكَهَا مَعَ الْإِقْرَارِ بِوُجُوبِهَا أَوْ حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا ، وَلِذَلِكَ ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِلَى أَنَّهُ يَكْفُرُ بِذَلِكَ حَمْلًا عَلَى الظَّاهِرِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : يُقْتَلُ بِتَرْكِهَا وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُدْفَنُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَتَتَارَكَ الْأَمْرُ بَيْنَهُمْ . وَالتَّرْكُ : الْإِبْقَاءُ فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ، أَيْ : أَبْقَيْنَا عَلَيْهِ . وَتَرِكَةُ الرَّجُلِ الْمَيِّتِ : مَا يَتْرُكُهُ مِنَ التُّرَاثِ الْمَتْرُوكِ . وَالتَّرِيكَةُ : الَّتِي تُتْرَكُ فَلَا تَتَزَوَّجُ ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ لِلذَّكَرِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : تَرِكَ الرَّجُلُ إِذَا تَزَوَّجَ بِالتَّرِيكَةِ وَهِيَ الْعَانِسُ فِي بَيْتِ أَبَوَيْهَا ، وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ لِلْكُمَيْتِ :
إِذْ لَا تَبِضُّ ، إِلَى التَّرَا ئِكِ وَالضَّرَائِكِ ، كَفٌ جَازِرْ .
وَالتَّرِيكَةُ : الرَّوْضَةُ الَّتِي يُغْفِلُهَا النَّاسُ فَلَا يَرْعَوْنَهَا ، وَقِيلَ : التَّرِيكَةُ الْمَرْتَعُ الَّذِي كَانَ النَّاسُ رَعَوْهُ ، إِمَّا فِي فَلَاةٍ وَإِمَّا فِي جَبَلٍ ، فَأَكَلَهُ الْمَالُ حَتَّى أَبْقَى مِنْهُ بَقَايَا مِنْ عُوَّذٍ . وَالتَّرْكُ : ضَرْبٌ مِنَ الْبَيْضِ مُسْتَدِيرٌ شُبِّهَ بِالتَّرْكَةِ وَالتَّرِيكَةِ وَهِيَ بَيْضُ النَّعَامِ الْمُنْفَرِدِ ، وَأَنْشَدَ :
مَا هَاجَ هَذَا الْقَلْبَ إِلَّا تَرْكَةٌ زَهْرَاءُ ، أَخْرَجَهَا خُرُوجَ مُنْفَجِ .
الْجَوْهَرِيُّ : وَالتَّرِيكَةُ بَيْضَةُ النَّعَامَةِ الَّتِي يَتْرُكُهَا ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْشَى :
وَيَهْمَاءُ قَفْرٌ تَخْرُجُ الْعَيْنُ وَسْطَهَا وَتَلْقَى بِهَا بَيْضَ النَّعَامِ تَرَائِكَا .
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِثْلُهُ لِلْمُخَبَّلِ :
كَتَرِيكَةِ الْأُدْحِيِّ أَدْفَأَهَا قَرِدٌ ، كَأَنَّ جَنَاحَهُ هِدْمُ .
وَالْهِدْمُ : كِسَاءٌ خَلَقٌ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالتَّرِيكَةُ الْبَيْضَةُ بَعْدَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا الْفَرْخُ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ بَيْضَ النَّعَامِ الَّتِي تَتْرُكُهَا بِالْفَلَاةِ بَعْدَ خُلُوِّهَا مِمَّا فِيهَا ، وَقِيلَ : هِيَ بَيْضُ النَّعَامِ الْمُفْرَدَةُ ، وَالْجَمْعُ تَرَائِكُ وَتُرُكٌ ، وَهِيَ التَّرْكَةُ وَالْجَمْعُ تَرْكٌ . وَالتَّرِيكَةُ : بَيْضَةُ الْحَدِيدِ لِلرَّأْسِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأُرَاهَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِالتَّرِيكَةِ الَّتِي هِيَ الْبَيْضَةُ ، وَالْجَمْعُ تَرَائِكُ وَتَرِيكٌ ، وَهِيَ التَّرْكَةُ أَيْضًا ، وَجَمْعُهَا تَرْكٌ ، قَالَ لَبِيدٌ :
فَخْمَةٌ ذَفْرَاءُ تُرْتَى بِالْعُرَى قُرْدُمَانِيًّا وَتَرْكًا كَالْبَصَلِ .
ابْنُ شُمَيْلٍ : التَّرْكُ جَمَاعَةُ الْبَيْضِ ، وَإِنَّمَا هِيَ شَقِيقَةٌ وَاحِدَةٌ وَهِيَ الْبَصَلَةُ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَدِ اسْتَعْمَلَ الْفَرَزْدَقُ التَّرِيكَةَ فِي الْمَاءِ الَّذِي غَادَرَهُ السَّيْلُ فَقَالَ :
كَأَنَّ تَرِيكَةً مِنْ مَاءِ مُزْنٍ وَدَارِيَّ الذَّكِيِّ مِنَ الْمُدَامِ .
وَقَالَ أَيْضًا :
سُلَافَةُ جَفْنٍ خَالَطَتْهَا تَرِيكَةٌ عَلَى شَفَتَيْهَا ، وَالذَّكِيُّ الْمُشَوَّفُ .
وَفِي حَدِيثِ الْخَلِيلِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ (نبي)- : أَنَّهُ جَاءَ إِلَى مَكَّةَ (مكان)يُطَالِعُ تَرْكَتَهُ ، التَّرْكَةُ ، بِسُكُونِ الرَّاءِ فِي الْأَصْلِ : بَيْضُ النَّعَامِ ، وَجَمْعُهَا تَرْكٌ ، يُرِيدُ بِهِ وَلَدَهُ إِسْمَاعِيلَ وَأُمَّهُ هَاجَرَ لَمَّا تَرَكَهُمَا بِمَكَّةَ (مكان). قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قِيلَ وَلَوْ رُوِيَ بِكَسْرِ الرَّاءِ لَكَانَ وَجْهًا مِنَ التَّرِكَةِ ، وَهِيَ الشَّيْءُ الْمَتْرُوكُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : وَأَنْتُمْ تَرِيكَةُ الْإِسْلَامِ وَبَقِيَّةُ النَّاسِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ : إِنَّ لِلَّهِ - تَعَالَى - تَرَائِكَ فِي خَلْقِهِ ، أَرَادَ أُمُورًا أَبْقَاهَا فِي الْعِبَادِ مِنَ الْأَمَلِ وَالْغَفْلَةِ حَتَّى يَنْبَسِطُوا بِهَا إِلَى الدُّنْيَا . وَالتَّرِيكُ ، بِغَيْرِ هَاءٍ : الْعُنْقُودُ إِذَا أُكِلَ مَا عَلَيْهِ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَقَالَ أَيْضًا : التَّرِيكَةُ الْكِبَاسَةُ بَعْدَمَا يُنْفَضُ مَا عَلَيْهَا وَتُتْرَكُ ، وَالْجَمْعُ تَرِيكٌ وَتَرَائِكُ ، وَقَالَ مَرَّةً : التَّرِيكُ ، بِغَيْرِ هَاءٍ ، الْعِذْقُ إِذَا نُفِضَ فَلَمْ يَبْقَ فِيهِ شَيْءٌ . وَلَا بَارَكَ اللَّهُ فِيهِ وَلَا تَارَكَ وَلَا دَارَكَ : كُلُّ ذَلِكَ إِتْبَاعٌ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : تَارَكَ أَبْقَى . وَالتَّرْكُ : الْجَعْلُ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ ، يُقَالُ : تَرَكْتُ الْحَبْلَ شَدِيدًا أَيْ : جَعَلْتُهُ شَدِيدًا ، قَالَ : وَلَا يُعْجِبُنِي . وَالتُّرْكُ : الْجِيلُ الْمَعْرُوفُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ : الدَّيْلَمُ ، وَالْجَمْعُ أَتْرَاكٌ .