لسان العرب

حَرْفُ التَّاء

تبب

ج 2
ص 209

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 2 · ص 209

النص

[ تبب ]
تبب : التَّبُّ : الْخَسَارُ . وَالتَّبَابُ : الْخُسْرَانُ وَالْهَلَاكُ . وَتَبًّا لَهُ ، عَلَى الدُّعَاءِ ، نُصِبَ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ مَحْمُولٌ عَلَى فِعْلِهِ ، كَمَا تَقُولُ : سَقْيًا لِفُلَانٍ ، مَعْنَاهُ سُقِيَ فُلَانٌ سَقْيًا ، وَلَمْ يُجْعَلِ اسْمًا مُسْنَدًا إِلَى مَا قَبْلَهُ . وَتَبًّا تَبِيبًا ، عَلَى الْمُبَالَغَةِ . وَتَبَّ تَبَابًا وَتَبَّبَهُ : قَالَ لَهُ : تَبًّا ، كَمَا يُقَالُ : جَدَّعَهُ وَعَقَّرَهُ . تَقُولُ : تَبًّا لِفُلَانٍ ، وَنَصْبُهُ عَلَى الْمَصْدَرِ بِإِضْمَارِ فِعْلٍ أَيْ : أَلْزَمَهُ اللَّهُ خُسْرَانًا وَهَلَاكًا . وتبت يداه تبا وتبابا : خسرتا ، قال ابن دريد : وَكأن التَّبُّ الْمَصْدَرُ ، وَالتَّبَابُ الِاسْمُ . وَتَبَّتْ يَدَاهُ : خَسِرَتَا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ ; أَيْ : ضَلَّتَا وَخَسِرَتَا . وَقَالَ الرَّاجِزُ :
أَخْسِرْ بِهَا مِنْ صَفْقَةٍ لَمْ تُسْتَقَلْ تَبَّتْ يَدَا صَافِقِهَا ، مَاذَا فَعَلْ .
وَهَذَا مَثَلٌ قِيلَ فِي مُشْتَرِي الْفَسْوِ . وَالتَّبَبُ وَالتَّبَابُ وَالتَّتْبِيبُ : الْهَلَاكُ . [2/210]وَفِي حَدِيثِ أَبِي لَهَبٍ : تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ ، أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا ؟ التَّبُّ : الْهَلَاكُ . وَتَبَّبُوهُمْ تَتْبِيبًا أَيْ : أَهْلَكُوهُمْ . وَالتَّتْبِيبُ : النَّقْصُ وَالْخَسَارُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ; قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ : مَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَخْسِيرٍ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ ; أَيْ : مَا كَيْدُهُ إِلَّا فِي خُسْرَانٍ . وَتَبَّ إِذَا قَطَعَ . وَالتَّابُّ : الْكَبِيرُ مِنَ الرِّجَالِ ، وَالْأُنْثَى تَابَّةٌ . وَالتَّابُّ : الضَّعِيفُ ، وَالْجَمْعُ أَتْبَابٌ ، هُذَلِيةٌ نَادِرَةٌ . وَاسْتَتَبَّ الْأَمْرُ : تَهَيَّأَ وَاسْتَوَى . وَاسْتَتَبَّ أَمْرُ فُلَانٍ إِذَا اطَّرَدَ وَاسْتَقَامَ وَتَبَيَّنَ ، وَأَصْلُ هَذَا مِنَ الطَّرِيقِ الْمُسْتَتِبِّ ، وَهُوَ الَّذِي خَدَّ فِيهِ السَّيَّارَةُ خُدُودًا وَشَرَكًا ، فَوَضَحَ وَاسْتَبَانَ لِمَنْ يَسْلُكُهُ ، كَأَنَّهُ تُبِّبَ مِنْ كَثْرَةِ الْوَطْءِ ، وَقُشِرَ وَجْهُهُ ، فَصَارَ مَلْحُوبًا بَيِّنًا مِنْ جَمَاعَةِ مَا حَوَالَيْهِ مِنَ الْأَرْضِ ، فَشُبِّهَ الْأَمْرُ الْوَاضِحُ الْبَيِّنُ الْمُسْتَقِيمُ بِهِ . وَأَنْشَدَ الْمَازِنِيُّ فِي الْمَعَانِي :
وَمَطِيَّةٍ ، مَلَثَ الظَّلَامِ ، بَعَثْتُهُ يَشْكُو الْكَلَالَ إِلَيَّ ، دَامِي الْأَظْلَلِ أَوْدَى السُّرَى بِقِتَالِهِ وَمِرَاحِهِ شَهْرًا ، نَوَاحِيَ مُسْتَتِبٍّ مُعْمَلِ نَهْجٍ ، كَأَنْ حُرُثَ النَّبِيطِ عَلَوْنَهُ ضَاحِي الْمَوَارِدِ كَالْحَصِيرِ الْمُرْمَلِ .
نَصَبَ نَوَاحِيَ لِأَنَّهُ جَعَلَهُ ظَرْفًا . أَرَادَ : فِي نَوَاحِي طَرِيقٍ مُسْتَتِبٍّ . شَبَّهَ مَا فِي هَذَا الطَّرِيقِ الْمُسْتَتِبِّ مِنَ الشَّرَكِ وَالطُّرُقَاتِ بِآثَارِ السِّنِّ ، وَهُوَ الْحَدِيدُ الَّذِي يُحْرَثُ بِهِ الْأَرْضُ . وَقَالَ آخَرُ فِي مِثْلِهِ :
أَنْضَيْتُهَا مِنْ ضُحَاهَا ، أَوْ عَشِيَّتِهَا فِي مُسْتَتِبٍّ ، يَشُقُّ الْبِيدَ وَالْأُكُمَا .
أَيْ : فِي طَرِيقٍ ذِي خُدُودٍ ، أَيْ : شُقُوقٍ مَوْطُوءٍ بَيِّنٍ . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : حَتَّى اسْتَتَبَّ لَهُ مَا حَاوَلَ فِي أَعْدَائِكَ أَيْ : اسْتَقَامَ وَاسْتَمَرَّ . وَالتَّبِّيُّ وَالتِّبِّيُّ : ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ ، وَهُوَ بِالْبَحْرَيْنِ (مكان)كَالشَّهْرِيزِ بِالْبَصْرَةِ (مكان). قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : وَهُوَ الْغَالِبُ عَلَى تَمْرِهِمْ ، يَعْنِي : أَهَّلَ الْبَحْرَيْنِ . وَفِي التَّهْذِيبِ : رَدِيءٌ يَأْكُلُهُ سُقَّاطُ النَّاسِ . قَالَ الشَّاعِرُ :
وَأَعْظَمَ بَطْنًا ، تَحْتَ دِرْعٍ ، تَخَالُهُ إِذَا حُشِيَ التَّبِّيُّ ، زِقًّا مُقَيَّرًا .
وَحِمَارٌ تَابُّ الظَّهْرِ إِذَا دَبِرَ . وَجَمَلٌ تَابٌّ : كَذَلِكَ . وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ : مَلَكَ عَبْدٌ عَبْدًا ، فَأَوْلَاهُ تَبًّا . يَقُولُ : لَمْ يَكُنْ لَهُ مِلْكٌ فَلَمَّا مَلَكَ هَانَ عَلَيْهِ مَا مَلَكَ . وَتَبْتَبَ إِذَا شَاخَ .