لسان العرب

حَرْفُ الْبَاءِ

بكأ

ج 2
ص 130

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 2 · ص 130

النص

[ بكأ ]
بكأ : بَكَأَتِ النَّاقَةُ وَالشَّاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وَبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكَاءَةً وَبُكُوءًا ، وَهِيَ بَكِيءٌ وَبَكِيئَةٌ : قَلَّ لَبَنُهَا ، وَقِيلَ : انْقَطَعَ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا عَلَى الْمَنَامَةِ ، فَقَامَ إِلَى شَاةٍ بَكِيءٍ ، فَحَلَبَهَا . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ سَأَلَ جَيْشًا : هَلْ ثَبَتَ لَكُمُ الْعَدُوُّ قَدْرَ حَلْبِ شَاةٍ بَكِيئَةٍ ؟ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَلٍ :
وَشَدُّ كَوْرٍ عَلَى وَجْنَاءَ نَاجِيَةٍ وَشَدُّ سَرْجٍ عَلَى جَرْدَاءَ سُرْحُوبِ يُقَالُ مَحْبِسُهَا أَدْنَى لِمَرْتَعِهَا وَلَوْ نُفَادِي بِبَكْءٍ كُلَّ مَحْلُوبِ .
أَرَادَ بِقَوْلِهِ : مَحْبِسُهَا أَيْ مَحْبِسُ هَذِهِ الْإِبِلِ وَالْخَيْلِ عَلَى الْجَدْبِ ، وَمُقَابَلَةُ الْعَدُوِّ عَلَى الثَّغْرِ أَدْنَى وَأَقْرَبُ مِنْ أَنْ تَرْتَعَ وَتُخْصِبَ وَتُضَيِّعَ الثَّغْرَ فِي إِرْسَالِهَا لِتَرْعَى وَتُخْصِبَ . وَنَاقَةٌ بَكِيئَةٌ وَأَيْنُقٌ بِكَاءٌ ; قَالَ :
فَلْيَأْزِلَنَّ وَتَبْكُؤُنَّ لِقَاحُهُ وَيُعَلِّلَنَّ صَبِيَّهُ بِسَمَارِ .
السَّمَارُ : اللَّبَنُ الَّذِي رُقِّقَ بِالْمَاءِ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : سَمَاعُنَا فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ ، بَكُؤَتْ تَبْكُؤُ . قَالَ : وَسَمِعْنَا فِي الْمُصَنَّفِ لِشَمِرٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو : بَكَأَتِ النَّاقَةُ تَبْكَأُ . قَالَ أَبُو زَيْدٍ : كُلُّ ذَلِكَ مَهْمُوزٌ . وَفِي حَدِيثِ طَاوُسٍ : مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ لَبَنٍ فَلَهُ بِكُلِّ حَلْبَةٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ غَزُرَتْ أَوْ بَكَأَتْ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ لَبَنٍ بَكِيئَةً كَانَتْ أَوْ غَزِيرَةً . وَأَمَّا قَوْلُهُ :
أَلَا بَكَرَتْ أُمُّ الْكِلَابِ تَلُومُنِي تَقُولُ : أَلَا قَدْ أَبْكَأَ الدَّرَّ حَالِبُهْ .
فَزَعَمَ أَبُو رِيَاشٍ أَنَّ مَعْنَاهُ وَجَدَ الْحَالِبُ الدَّرَّ بَكِيئًا ، كَمَا تَقُولُ : أَحْمَدَهُ وَجَدَهُ حَمِيدًا . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ يَجُوزُ عِنْدِي أَنْ تَكُونَ الْهَمْزَةُ لِتَعْدِيَةِ الْفِعْلِ أَيْ جَعَلَهُ بَكِيئًا غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْ ذَلِكَ مِنْ أَحَدٍ ، وَإِنَّمَا عَامَلْتُ الْأَسْبَقَ وَالْأَكْثَرَ . وَبَكَأَ الرَّجُلُ بَكَاءَةً فَهُوَ بَكِيءٌ مِنْ قَوْمٍ بِكَاءٍ : قَلَّ كَلَامُهُ خِلْقَةً . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّا مَعْشَرُ النُّبَآءِ بِكَاءٌ . وَفِي رِوَايَةٍ : نَحْنُ مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ فِينَا بُكْءٌ وَبُكَاءٌ أَيْ قِلَّةُ كَلَامٍ إِلَّا فِيمَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ . بَكُؤَتِ النَّاقَةُ : إِذَا قَلَّ لَبَنُهَا ، وَمَعَاشِرَ مَنْصُوبٌ عَلَى الِاخْتِصَاصِ . وَالِاسْمُ الْبُكْءُ . وَبَكِئَ الرَّجُلُ : لَمْ يُصِبْ حَاجَتَهُ . وَالْبُكْءُ : نَبْتٌ كَالْجَرْجِيرِ ، وَاحِدَتُهُ بُكْأَةٌ .