لسان العرب

حَرْفُ الْأَلِف

ألا

ج 1
ص 129

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 1 · ص 129

النص

[ ألا ]
ألا : حَرْفٌ يُفْتَتَحُ بِهِ الْكَلَامُ ، تَقُولُ : أَلَا إِنَّ زَيْدًا خَارِجٌ كَمَا تَقُولُ : اعْلَمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ . ثَعْلَبٌ عَنْ سَلَمَةَ عَنِ الْفَرَّاءِ عَنِ الْكِسَائِيِّ قَالَ : أَلَا تَكُونُ تَنْبِيهًا وَيَكُونُ بَعْدَهَا أَمْرٌ أَوْ نَهْيٌ أَوْ إِخْبَارٌ ، تَقُولُ مِنْ ذَلِكَ : أَلَا قُمْ ، أَلَا لَا تَقُمْ ، أَلَا إِنَّ زَيْدًا قَدْ قَامَ ، وَتَكُونُ عَرْضًا أَيْضًا ، وَقَدْ يَكُونُ الْفِعْلُ بَعْدَهَا جَزْمًا وَرَفْعًا ، كُلُّ ذَلِكَ جَاءَ عَنِ الْعَرَبِ . تَقُولُ مِنْ ذَلِكَ : أَلَا تَنْزِلُ تَأْكُلُ ، وَتَكُونُ أَيْضًا تَقْرِيعًا وَتَوْبِيخًا وَيَكُونُ الْفِعْلُ بَعْدَهَا مَرْفُوعًا لَا غَيْرُ ، تَقُولُ مِنْ ذَلِكَ : أَلَا تَنْدَمُ عَلَى فِعَالِكَ ، أَلَا تَسْتَحِي مِنْ جِيرَانِكَ ، أَلَا تَخَافُ رَبَّكَ . قَالَ اللَّيْثُ : وَقَدْ تُرْدَفُ أَلَا بِلَا أُخْرَى فَيُقَالُ : أَلَا لَا ; وَأَنْشَدَ :
فَقَامَ يَذُودُ النَّاسَ عَنْهَا بِسَيْفِهِ وَقَالَ : أَلَا لَا مِنْ سَبِيلٍ إِلَى هِنْدِ
وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ : هَلْ كَانَ كَذَا وَكَذَا ؟ فَيُقَالُ : أَلَا لَا ، جَعَلَ أَلَا تَنْبِيهًا وَلَا نَفْيًا . غَيْرُهُ : وَأَلَا حَرْفُ اسْتِفْتَاحٍ وَاسْتِفْهَامٍ وَتَنْبِيهٍ نَحْوَ قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ وَقَوْلِهِ - تَعَالَى - : أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ قَالَ الْفَارِسِيُّ : فَإِذَا دَخَلَتْ عَلَى حَرْفِ تَنْبِيهٍ خَلَصَتْ لِلِاسْتِفْتَاحِ كَقَوْلِهِ :
أَلَا يَا اسْلَمِي يَا دَارَ مَيَّ عَلَى الْبِلَى
فَخَلَصَتْ هَاهُنَا لِلِاسْتِفْتَاحِ وَخُصَّ التَّنْبِيهُ بِيَا . وَأَمَّا أَلَا الَّتِي لِلْعَرْضِ فَمُرَكَّبَةٌ مِنْ لَا وَأَلِفِ الِاسْتِفْهَامِ .