لسان العرب

حَرْفُ الْأَلِف

أزب

ج 1
ص 96

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 1 · ص 96

النص

[ أزب ]
أزب : أَزِبَتِ الْإِبِلُ تَأْزَبُ أَزَبًا : لَمْ تَجْتَرَّ . وَالْإِزْبُ : اللَّئِيمُ . وَالْإِزْبُ : الدَّقِيقُ الْمَفَاصِلِ ، الضَّاوِيُّ يَكُونُ ضَئِيلًا فَلَا تَكُونُ زِيَادَتُهُ فِي الْوَجْهِ وَعِظَامِهِ وَلَكِنْ تَكُونُ زِيَادَتُهُ فِي بَطْنِهِ وَسَفِلَتِهِ ، كَأَنَّهُ ضَاوِيٌّ مُحْثَلٌ . وَالْإِزْبُ مِنَ الرِّجَالِ : الْقَصِيرُ الْغَلِيظُ . قَالَ :
وَأُبْغِضُ مِنْ قُرَيْشٍ كُلَّ إِزْبٍ قَصِيرِ الشَّخْصِ تَحْسَبُهُ وَلِيدَا كَأَنَّهُمُ كُلَى بَقَرِ الْأَضَاحِي إِذَا قَامُوا حَسِبْتَهُمُ قُعُودَا
الْإِزْبُ : الْقَصِيرُ الدَّمِيمُ . وَرَجُلٌ أَزِبٌ وَآزِبٌ : طَوِيلٌ ، التَّهْذِيبُ . وَقَوْلُ الْأَعْشَى :
وَلَبُونِ مِعْزَابٍ أَصَبْتَ فَأَصْبَحَتْ غَرْثَى ، وَآزِبَةٍ قَضَبْتَ عِقَالَهَا
قَالَ : هَكَذَا رَوَاهُ الْإِيَادِيُّ بِالْبَاءِ . قَالَ : وَهِيَ الَّتِي تَعَافُ الْمَاءَ وَتَرْفَعُ رَأْسَهَا . وَقَالَ الْمُفَضَّلُ : إِبِلٌ آزِبَةٌ أَيْ ضَامِزَةٌ بِجِرَّتِهَا لَا تَجْتَرُّ . وَرَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَآزِيَةٌ بِالْيَاءِ . قَالَ : وَهِيَ الْعَيُوفُ الْقَذُورُ ، كَأَنَّهَا تَشْرَبُ مِنَ الْإِزَاءِ ، وَهُوَ مَصَبُّ الدَّلْوِ . وَالْأَزْبَةُ : لُغَةٌ فِي الْأَزْمَةِ ، وَهِيَ الشِّدَّةُ . وَأَصَابَتْنَا أَزْبَةٌ وَآزِبَةٌ أَيْ شِدَّةٌ . وَإِزَابٌ : مَاءٌ لِبَنِي الْعَنْبَرِ . قَالَ مُسَاوِرُ بْنُ هِنْدٍ :
وَجَلَبْتُهُ مِنْ أَهْلِ أُبْضَةَ طَائِعًا حَتَّى تَحَكَّمَ فِيهِ أَهْلُ إِزَابِ
وَيُقَالُ لِلسَّنَةِ الشَّدِيدَةِ : أَزْبَةٌ وَأَزْمَةٌ وَلَزْبَةٌ ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَيُرْوَى إِرَابٌ . وَأَزَبَ الْمَاءُ : جَرَى . وَالْمِئْزَابُ : الْمِرْزَابُ ، وَهُوَ الْمَثْعَبُ الَّذِي يَبُولُ الْمَاءَ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : بَلْ هُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ مَعْنَاهُ بِالْفَارِسِيَّةِ بُلِ الْمَاءَ ، وَرُبَّمَا لَمْ يُهْمَزْ ، وَالْجَمْعُ الْمَآزِيبُ ، وَمِنْهُ مِئْزَابُ الْكَعْبَةِ (مكان)، وَهُوَ مَصَبُّ مَاءِ الْمَطَرِ . وَرَجُلٌ إِزْبٌ حِزْبٌ أَيْ دَاهِيَةٌ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : أَنَّهُ خَرَجَ فَبَاتَ فِي الْقَفْرِ ، فَلَمَّا قَامَ لِيَرْحَلَ وَجَدَ رَجُلًا طُولُهُ شِبْرَانِ عَظِيمَ اللِّحْيَةِ عَلَى الْوَلِيَّةِ ، يَعْنِي الْبَرْذَعَةَ ، فَنَفَضَهَا فَوَقَعَ ثُمَّ وَضَعَهَا عَلَى الرَّاحِلَةِ ، وَجَاءَ وَهُوَ عَلَى الْقِطْعِ - يَعْنِي الطِّنْفِسَةَ - فَنَفَضَهُ فَوَقَعَ ، فَوَضَعَهُ عَلَى الرَّاحِلَةِ ، فَجَاءَ وَهُوَ بَيْنُ الشَّرْخَيْنِ ، أَيْ : جَانِبَيِ الرَّحْلِ ، فَنَفَضَهُ ثُمَّ شَدَّهُ وَأَخَذَ السَّوْطَ ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : أَنَا أَزَبُّ . قَالَ : وَمَا أَزَبُّ ؟ قَالَ : رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ . قَالَ : افْتَحْ فَاكَ أَنْظُرْ ! فَفَتَحَ فَاهُ ، فَقَالَ : أَهَكَذَا حُلُوقُكُمْ ؟ ثُمَّ قَلَبَ السَّوْطَ فَوَضَعَهُ فِي رَأْسِ أَزَبَّ ، حَتَّى بَاصَ ، أَيْ فَاتَهُ وَاسْتَتَرَ .
الْأَزَبُّ فِي اللُّغَةِ : الْكَثِيرُ الشَّعْرِ . وَفِي حَدِيثِ بَيْعَةِ الْعَقَبَةِ (مكان): هُوَ شَيْطَانٌ اسْمُهُ أَزَبُّ الْعَقَبَةِ ، وَهُوَ الْحَيَّةُ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْأَحْوَصِ . لَتَسْبِيحَةٌ فِي طَلَبِ حَاجَةٍ خَيْرٌ مِنْ لَقُوحٍ صَفِيٍّ فِي عَامِ أَزْبَةٍ أَوْ لَزْبَةٍ . يُقَالُ : أَصَابَتْهُمْ أَزْبَةٌ وَلَزْبَةٌ أَيْ : جَدْبٌ وَمَحْلٌ .