النص
بَابُ الْيَاءِ مَعَ السِّينِ
( يَسَرَ ) * فِيهِ " إِنَّ هَذَا الدِّينَ يُسْرٌ " الْيُسْرُ : ضِدُّ الْعُسْرِ . أَرَادَ أَنَّهُ سَهْلٌ سَمْحٌ قَلِيلُ التَّشْدِيدِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
[5/296]* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا " .
( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " مَنْ أَطَاعَ الْإِمَامَ وَيَاسَرَ الشَّرِيكَ " ، أَيْ سَاهَلَهُ .
* وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " كَيْفَ تَرَكْتَ الْبِلَادَ ؟ فَقَالَ : تَيَسَّرَتْ " ، أَيْ أَخْصَبَتْ . وَهُوَ مِنَ الْيُسْرِ .
* وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ " وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ فِي الْعَيْنِ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " تَيَاسَرُوا فِي الصَّدَاقِ " ، أَيْ تَسَاهَلُوا فِيهِ وَلَا تُغَالُوا .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ الزَّكَاةِ " وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ ، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا " اسْتَيْسَرَ : اسْتَفْعَلَ ، مِنَ الْيُسْرِ : أَيْ مَا تَيَسَّرَ وَسَهُلَ .
وَهَذَا التَّخْيِيرُ بَيْنَ الشَّاتَيْنِ وَالدَّرَاهِمِ أَصْلٌ فِي نَفْسِهِ ، وَلَيْسَ بِبَدَلٍ ، فَجَرَى مَجْرَى تَعْدِيلِ الْقِيمَةِ ، لِاخْتِلَافِ ذَلِكَ فِي الْأَزْمِنَةِ وَالْأَمْكِنَةِ . وَإِنَّمَا هُوَ تَعْوِيضٌ شَرْعِيٌّ ، كَالْغُرَّةِ فِي الْجَنِينِ ، وَالصَّاعِ فِي الْمُصَرَّاةِ . وَالسِّرُّ فِيهِ أَنَّ الصَّدَقَةَ كَانَتْ تُؤْخَذُ فِي الْبَرَارِيِّ ، وَعَلَى الْمِيَاهِ ، حَيْثُ لَا تُوجَدُ سُوقٌ وَلَا يُرَى مُقَوِّمٌ يُرْجِعُ إِلَيْهِ ، فَحَسُنَ مِنَ الشَّرْعِ أَنْ يُقَدِّرَ شَيْئًا يَقْطَعُ النِّزَاعَ وَالتَّشَاجُرَ .
( هـ ) وَفِيهِ " اعْمَلُوا وَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا ، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ " ، أَيْ مُهَيَّأٌ مَصْرُوفٌ مُسَهَّلٌ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَقَدْ يُسِّرَ لَهُ طَهُورٌ " ، أَيْ هُيِّئَ لَهُ وَوُضِعَ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " قَدْ تَيَسَّرَا لِلْقِتَالِ " ، أَيْ تَهَيَّآ لَهُ وَاسْتَعَدَّا .
( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " اطْعُنُوا الْيَسْرَ " هُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَسُكُونِ السِّينِ : الطَّعْنُ حِذَاءُ الْوَجْهِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ " إِنَّ الْمُسْلِمَ مَا لَمْ يَغْشَ دَنَاءَةً يَخْشَعُ لَهَا إِذَا ذُكِرَتْ ، وَتُغْرِي بِهِ لِئَامَ النَّاسِ كَالْيَاسِرِ الْفَالِجِ " الْيَاسِرُ : مِنَ الْمَيْسِرِ ، وَهُوَ الْقِمَارُ . يُقَالُ : يَسَرَ الرَّجُلُ يَيْسِرُ ، فَهُوَ يَسَرٌ وَيَاسِرٌ ، وَالْجَمْعُ : أَيْسَارٌ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ " الشِّطْرَنْجُ مَيْسِرُ الْعَجَمِ " شَبَّهَ اللَّعِبَ بِهِ بِالْمَيْسِرِ ، وَهُوَ الْقِمَارُ [5/297]بِالْقِدَاحِ . وَكُلُّ شَيْءٍ فِيهِ قِمَارٌ فَهُوَ مِنَ الْمَيْسِرِ ، حَتَّى لَعِبُ الصِّبْيَانِ بِالْجَوْزِ .
( هـ ) وَفِيهِ " كَانَ عُمَرُ أَعْسَرَ أَيْسَرَ " هَكَذَا يُرْوَى . وَالصَّوَابُ " أَعْسَرَ يَسَرًا " وَهُوَ الَّذِي يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا ، وَيُسَمَّى الْأَضْبَطَ .
* وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ : تَخْدِي عَلَى يَسَرَاتٍ وَهْيَ لَاحِقَةٌ الْيَسَرَاتُ : قَوَائِمُ النَّاقَةِ ، وَاحِدُهَا : يَسَرَةٌ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ " لَا بَأْسَ أَنْ يُعَلَّقَ الْيُسْرُ عَلَى الدَّابَّةِ " الْيُسْرُ بِالضَّمِّ : عُودٌ يُطْلِقُ الْبَوْلَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ عُودُ أُسْرٍ لَا يُسْرٍ . وَالْأُسْرُ : احْتِبَاسُ الْبَوْلِ .
( يَسَرَ ) * فِيهِ " إِنَّ هَذَا الدِّينَ يُسْرٌ " الْيُسْرُ : ضِدُّ الْعُسْرِ . أَرَادَ أَنَّهُ سَهْلٌ سَمْحٌ قَلِيلُ التَّشْدِيدِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
[5/296]* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا " .
( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " مَنْ أَطَاعَ الْإِمَامَ وَيَاسَرَ الشَّرِيكَ " ، أَيْ سَاهَلَهُ .
* وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " كَيْفَ تَرَكْتَ الْبِلَادَ ؟ فَقَالَ : تَيَسَّرَتْ " ، أَيْ أَخْصَبَتْ . وَهُوَ مِنَ الْيُسْرِ .
* وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ " وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ فِي الْعَيْنِ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " تَيَاسَرُوا فِي الصَّدَاقِ " ، أَيْ تَسَاهَلُوا فِيهِ وَلَا تُغَالُوا .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ الزَّكَاةِ " وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ ، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا " اسْتَيْسَرَ : اسْتَفْعَلَ ، مِنَ الْيُسْرِ : أَيْ مَا تَيَسَّرَ وَسَهُلَ .
وَهَذَا التَّخْيِيرُ بَيْنَ الشَّاتَيْنِ وَالدَّرَاهِمِ أَصْلٌ فِي نَفْسِهِ ، وَلَيْسَ بِبَدَلٍ ، فَجَرَى مَجْرَى تَعْدِيلِ الْقِيمَةِ ، لِاخْتِلَافِ ذَلِكَ فِي الْأَزْمِنَةِ وَالْأَمْكِنَةِ . وَإِنَّمَا هُوَ تَعْوِيضٌ شَرْعِيٌّ ، كَالْغُرَّةِ فِي الْجَنِينِ ، وَالصَّاعِ فِي الْمُصَرَّاةِ . وَالسِّرُّ فِيهِ أَنَّ الصَّدَقَةَ كَانَتْ تُؤْخَذُ فِي الْبَرَارِيِّ ، وَعَلَى الْمِيَاهِ ، حَيْثُ لَا تُوجَدُ سُوقٌ وَلَا يُرَى مُقَوِّمٌ يُرْجِعُ إِلَيْهِ ، فَحَسُنَ مِنَ الشَّرْعِ أَنْ يُقَدِّرَ شَيْئًا يَقْطَعُ النِّزَاعَ وَالتَّشَاجُرَ .
( هـ ) وَفِيهِ " اعْمَلُوا وَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا ، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ " ، أَيْ مُهَيَّأٌ مَصْرُوفٌ مُسَهَّلٌ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَقَدْ يُسِّرَ لَهُ طَهُورٌ " ، أَيْ هُيِّئَ لَهُ وَوُضِعَ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " قَدْ تَيَسَّرَا لِلْقِتَالِ " ، أَيْ تَهَيَّآ لَهُ وَاسْتَعَدَّا .
( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " اطْعُنُوا الْيَسْرَ " هُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَسُكُونِ السِّينِ : الطَّعْنُ حِذَاءُ الْوَجْهِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ " إِنَّ الْمُسْلِمَ مَا لَمْ يَغْشَ دَنَاءَةً يَخْشَعُ لَهَا إِذَا ذُكِرَتْ ، وَتُغْرِي بِهِ لِئَامَ النَّاسِ كَالْيَاسِرِ الْفَالِجِ " الْيَاسِرُ : مِنَ الْمَيْسِرِ ، وَهُوَ الْقِمَارُ . يُقَالُ : يَسَرَ الرَّجُلُ يَيْسِرُ ، فَهُوَ يَسَرٌ وَيَاسِرٌ ، وَالْجَمْعُ : أَيْسَارٌ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ " الشِّطْرَنْجُ مَيْسِرُ الْعَجَمِ " شَبَّهَ اللَّعِبَ بِهِ بِالْمَيْسِرِ ، وَهُوَ الْقِمَارُ [5/297]بِالْقِدَاحِ . وَكُلُّ شَيْءٍ فِيهِ قِمَارٌ فَهُوَ مِنَ الْمَيْسِرِ ، حَتَّى لَعِبُ الصِّبْيَانِ بِالْجَوْزِ .
( هـ ) وَفِيهِ " كَانَ عُمَرُ أَعْسَرَ أَيْسَرَ " هَكَذَا يُرْوَى . وَالصَّوَابُ " أَعْسَرَ يَسَرًا " وَهُوَ الَّذِي يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا ، وَيُسَمَّى الْأَضْبَطَ .
* وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ : تَخْدِي عَلَى يَسَرَاتٍ وَهْيَ لَاحِقَةٌ الْيَسَرَاتُ : قَوَائِمُ النَّاقَةِ ، وَاحِدُهَا : يَسَرَةٌ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ " لَا بَأْسَ أَنْ يُعَلَّقَ الْيُسْرُ عَلَى الدَّابَّةِ " الْيُسْرُ بِالضَّمِّ : عُودٌ يُطْلِقُ الْبَوْلَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ عُودُ أُسْرٍ لَا يُسْرٍ . وَالْأُسْرُ : احْتِبَاسُ الْبَوْلِ .