النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْهَاءِ

هَيَدَ

ج 5
ص 286

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 5 · ص 286

النص

( هَيَدَ ) ( هـ ) فِيهِ " كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا يَهِيدَنَّكُمُ الطَّالِعُ الْمُصْعِدُ " ، أَيْ لَا تَنْزَعِجُوا لِلْفَجْرِ الْمُسْتَطِيلِ فَتَمْتَنِعُوا بِهِ عَنِ السُّحُورِ ، فَإِنَّهُ الصُّبْحُ الْكَاذِبُ . وَأَصْلُ الْهَيْدِ : [5/287]الْحَرَكَةُ ، وَقَدْ هِدْتُ الشَّيْءَ أَهِيدُهُ هَيْدًا ، إِذَا حَرَّكْتَهُ وَأَزْعَجْتَهُ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ " مَا مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ لِلَّهِ عَمَلًا إِلَّا سَارَ فِي قَلْبِهِ سُورَتَانِ ، فَإِذَا كَانَتِ الْأُولَى لِلَّهِ فَلَا تَهِيدَنَّهُ الْآخِرَةُ " ، أَيْ لَا تُحَرِّكَنَّهُ وَلَا تُزِيلَنَّهُ عَنْهَا . وَالْمَعْنَى : إِذَا أَرَادَ فِعْلًا وَصَحَّتْ نِيَّتُهُ فِيهِ فَوَسْوَسَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ : إِنَّكَ تُرِيدُ بِهَذَا الرِّيَاءَ فَلَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ عَنْ فِعْلِهِ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " قِيلَ لَهُ فِي مَسْجِدِهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هِدْهُ ، فَقَالَ : بَلْ عَرْشٌ كَعَرْشِ مُوسَى (نبي)" ، أَيْ أُصْلِحْهُ . وَقِيلَ : هُوَ الْإِصْلَاحُ بَعْدَ الْهَدْمِ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " يَا نَارُ لَا تَهِيدِيهِ " ، أَيْ لَا تُزْعِجِيهِ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ " لَوْ لَقِيتُ قَاتِلَ أَبِي فِي الْحَرَمِ مَا هِدْتُهُ " .
( س ) وَفِي حَدِيثِ زَيْنَبَ " مَالِي لَا أَزَالُ أَسْمَعُ اللَّيْلَ أَجْمَعَ : هِيدْ هِيدْ . قِيلَ : هَذِهِ عِيرٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ " هِيدْ بِالْكَسْرِ : زَجْرٌ لِلْإِبِلِ ، وَضَرْبٌ مِنَ الْحُدَاءِ . وَيُقَالُ فِيهِ : هَيْدٌ هَيْدٌ ، وَهَادٌ .