النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْهَاءِ

هَوَا

ج 5
ص 284

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 5 · ص 284

النص

( هَوَا ) * فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " كَأَنَّمَا يَهْوِي مِنْ صَبَبٍ " ، أَيْ يَنْحَطُّ ، وَذَلِكَ مِشْيَةُ الْقَوِيِّ مِنَ الرِّجَالِ . يُقَالُ : هَوَى يَهْوِي هَوِيًّا ، بِالْفَتْحِ ، إِذَا هَبَطَ . وَهَوَى يَهْوِي هُوِيًّا ، بِالضَّمِّ ، إِذَا صَعِدَ . وَقِيلَ بِالْعَكْسِ . وَهَوَى يَهْوِي هُوِيًّا أَيْضًا ، إِذَا أَسْرَعَ فِي السَّيْرِ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْبُرَاقِ " ثُمَّ انْطَلَقَ يَهْوِي " ، أَيْ يُسْرِعُ .
[5/285]( س ) وَفِيهِ " كُنْتُ أَسْمَعُهُ الْهَوِيَّ مِنَ اللَّيْلِ " الْهَوِيُّ بِالْفَتْحِ : الْحِينُ الطَّوِيلُ مِنَ الزَّمَانِ . وَقِيلَ : هُوَ مُخْتَصٌّ بِاللَّيْلِ .
( س ه ) وَفِيهِ " إِذَا عَرَّسْتُمْ فَاجْتَنِبُوا هُوِيَّ الْأَرْضِ " هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، وَهِيَ جَمْعُ هُوَّةٍ ، وَهِيَ الْحُفْرَةُ وَالْمُطْمَئِنُّ مِنَ الْأَرْضِ . وَيُقَالُ لَهَا الْمَهْوَاةُ أَيْضًا .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " وَوَصَفَتْ أَبَاهَا قَالَتْ : وَامْتَاحَ مِنَ الْمَهْوَاةِ " أَرَادَتِ الْبِئْرَ الْعَمِيقَةَ . أَيْ أَنَّهُ تَحَمَّلَ مَا لَمْ يَتَحَمَّلْهُ غَيْرُهُ .
( س ) وَفِيهِ " فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَيْهِ " ، أَيْ مَدِّهَا نَحْوَهُ وَأَمَالَهَا إِلَيْهِ . يُقَالُ : أَهْوَى يَدَهُ وَبِيَدِهِ إِلَى الشَّيْءِ لِيَأْخُذَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
* وَفِي حَدِيثِ بَيْعِ الْخِيَارِ " يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْبَيْعِ مَا هَوِيَ " ، أَيْ مَا أَحَبَّ . يُقَالُ مِنْهُ : هَوِيَ بِالْكَسْرِ ، يَهْوَى هَوًى .
وَفِي حَدِيثِ عَاتِكَةَ : فَهُنَّ هَوَاءٌ وَالْحُلُومُ عَوَازِبُ أَيْ خَالِيَةٌ بَعِيدَةُ الْعُقُولِ ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ .