النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْهَاءِ

هَلَلَ

ج 5
ص 271

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 5 · ص 271

النص

( هَلَلَ ) ( هـ ) قَدْ تَكَرَّرَ فِي أَحَادِيثِ الْحَجِّ ذِكْرُ " الْإِهْلَالِ " وَهُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ . يُقَالُ : أَهَلَّ الْمُحْرِمُ بِالْحَجِّ يُهِلُّ إِهْلَالًا ، إِذَا لَبَّى وَرَفَعَ صَوْتَهُ . وَالْمُهَلُّ ، بِضَمِّ الْمِيمِ : مَوْضِعُ الْإِهْلَالِ ، وَهُوَ الْمِيقَاتُ الَّذِي يُحْرِمُونَ مِنْهُ ، وَيَقَعُ عَلَى الزَّمَانِ وَالْمَصْدَرِ .
* وَمِنْهُ " إِهْلَالُ الْهِلَالِ وَاسْتِهْلَالُهُ " إِذَا رُفِعَ الصَّوْتُ بِالتَّكْبِيرِ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ .
وَاسْتِهْلَالُ الصَّبِيِّ : تَصْوِيتُهُ عِنْدَ وِلَادَتِهِ . وَأَهَلَّ الْهِلَالُ ، إِذَا طَلَعَ ، وَأُهِلَّ وَاسْتُهِلَّ ، إِذَا أُبْصِرَ ، وَأَهْلَلْتُهُ ، إِذَا أَبْصَرْتَهُ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّ نَاسًا قَالُوا لَهُ : إِنَّا بَيْنَ الْجِبَالِ لَا نُهِلُّ الْهِلَالَ إِذَا أَهَلَّهُ النَّاسُ " أَيْ لَا نُبْصِرُهُ إِذَا أَبْصَرَهُ النَّاسُ ، لِأَجْلِ الْجِبَالِ .
( هـ ) وَفِيهِ " الصَّبِيُّ إِذَا وُلِدَ لَمْ يَرِثْ وَلَمْ يُورَثْ حَتَّى يَسْتَهِلَّ صَارِخًا " .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ الْجَنِينِ " كَيْفَ نَدِيَ مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ وَلَا اسْتَهَلَّ " وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِيهِمَا الْأَحَادِيثُ .
[5/272]* وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ " فَلَمَّا رَآهَا اسْتَبْشَرَ وَتَهَلَّلَ وَجْهُهُ " أَيِ اسْتَنَارَ وَظَهَرَتْ عَلَيْهِ أَمَارَاتُ السُّرُورِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ " فَنَيَّفَ عَلَى الْمِائَةِ ، وَكَأَنَّ فَاهُ الْبَرَدُ الْمُنْهَلُّ " كُلُّ شَيْءٍ انْصَبَّ فَقَدِ انْهَلَّ . يُقَالُ : انْهَلَّ الْمَطَرُ يَنْهَلُّ انْهِلَالًا ، إِذَا اشْتَدَّ انْصِبَابُهُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ الِاسْتِسْقَاءِ " فَأَلَّفَ اللَّهُ السَّحَابَ وَهَلَّتْنَا " هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ . يُقَالُ : هَلَّ السَّحَابُ ، إِذَا مَطَرَ بِشِدَّةٍ .
* وَفِي قَصِيدَةِ كَعْبٍ : لَا يَقَعُ الطَّعْنُ إِلَّا فِي نُحُورِهِمُ وَمَا لَهُمْ عَنْ حِيَاضِ الْمَوْتِ تَهْلِيلُ أَيْ نُكُوصٌ وَتَأَخُّرٌ . يُقَالُ : هَلَّلَ عَنِ الْأَمْرِ ، إِذَا وَلَّى عَنْهُ وَنَكَصَ .