النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْهَاءِ

هَذَرَ

ج 5
ص 256

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 5 · ص 256

النص

[5/256]( هَذَرَ ) ( ه س ) فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ " لَا نَزْرٌ وَلَا هَذَرٌ " ، أَيْ لَا قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ . وَالْهَذَرُ ، بِالتَّحْرِيكِ : الْهَذَيَانُ ، وَقَدْ هَذَرَ يَهْذِرُ وَيَهْذُرُ هَذْرًا بِالسُّكُونِ فَهُوَ هَذِرٌ ، وَهَذَّارٌ وَمِهْذَارٌ : أَيْ كَثِيرُ الْكَلَامِ . وَالِاسْمُ الْهَذَرُ ، بِالتَّحْرِيكِ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ " مَلْغَاةُ أَوَّلِ اللَّيْلِ مَهْذَرَةٌ لِآخِرِهِ " هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . وَهُوَ مِنَ الْهَذْرِ : السُّكُونِ . وَالرِّوَايَةُ بِالنُّونِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .
* وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ " مَا شَبِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْكِسَرِ الْيَابِسَةِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا ، وَقَدْ أَصْبَحْتُمْ تَهْذِرُونَ الدُّنْيَا " أَيْ تَتَوَسَّعُونَ فِيهَا . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُرِيدُ تَبْذِيرَ الْمَالِ وَتَفْرِيقَهُ فِي كُلِّ وَجْهٍ .
وَرُوِي " تَهُذُّونَ الدُّنْيَا " وَهُوَ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ . يَعْنِي تَقْتَطِعُونَهَا إِلَى أَنْفُسِكُمْ وَتَجْمَعُونَهَا ، أَوْ تُسْرِعُونَ إِنْفَاقَهَا .
* وَفِيهِ " لَا تَتَزَوَّجَنَّ هَيْذَرَةً " هِيَ الْكَثِيرَةُ الْهَذَرِ مِنَ الْكَلَامِ . وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ .