النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْوَاوِ

وَطِنَ

ج 5
ص 204

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 5 · ص 204

النص

( وَطِنَ ) * فِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ ، وَأَنْ يُوطِنَ الرَّجُلُ فِي الْمَكَانِ بِالْمَسْجِدِ ، كَمَا يُوطِنُ الْبَعِيرُ . قِيلَ : مَعْنَاهُ أَنْ يَأْلَفَ الرَّجُلُ مَكَانًا مَعْلُومًا مِنَ الْمَسْجِدِ مَخْصُوصًا بِهِ يُصَلِّي فِيهِ ، كَالْبَعِيرِ لَا يَأْوِي مِنْ عَطَنٍ إِلَّا إِلَى مَبْرَكٍ دَمِثٍ قَدْ أَوْطَنَهُ وَاتَّخَذَهُ مُنَاخًا .
وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنْ يَبْرُكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ إِذَا أَرَادَ السُّجُودَ مِثْلَ بُرُوكِ الْبَعِيرِ . يُقَالُ : أَوْطَنْتُ الْأَرْضَ وَوَطَّنْتُهَا ، وَاسْتَوْطَنْتُهَا : أَيِ اتَّخَذْتُهَا وَطَنًا وَمَحَلًّا .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ نَهَى عَنْ إِيطَانِ الْمَسَاجِدِ " أَيِ اتِّخَاذِهَا وَطَنًا .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ لَا يُوطِنُ الْأَمَاكِنَ " أَيْ لَا يَتَّخِذُ [5/205]لِنَفْسِهِ مَجْلِسًا يُعْرَفُ بِهِ . وَالْمَوْطِنُ : مَفْعِلٌ مِنْهُ . وَيُسَمَّى بِهِ الْمَشْهَدُ مِنْ مَشَاهِدِ الْحَرْبِ . وَجَمْعُهُ : مُوَاطِنُ .
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ .