النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْوَاوِ

وَسُمَ

ج 5
ص 185

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 5 · ص 185

النص

( وَسُمَ ) ( س ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَسِيمٌ قَسِيمٌ " الْوَسَامَةُ : الْحَسَنُ الْوَضِيءُ الثَّابِتُ . وَقَدْ وَسُمَ يَوْسُمُ وَسَامَّةً فَهُوَ وَسِيمٌ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " قَالَ لِحَفْصَةَ : لَا يَغُرُّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ أَوَسَمَ مِنْكِ " أَيْ أَحْسَنَ ، يَعْنِي عَائِشَةَ . وَالضَّرَّةُ تُسَمَّى جَارَةً .
( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ " أَنَّهُمَا كَانَا يَخْضِبَانِ بِالْوَسِمَةِ " هِيَ بِكَسْرِ السِّينِ ، وَقَدْ تُسَكَّنُ : نَبْتٌ . وَقِيلَ : شَجَرٌ بِالْيَمَنِ (مكان)يُخْضَبُ بِوَرَقِهِ الشَّعْرُ ، أَسْوَدُ .
[5/186]( س ) وَفِيهِ " أَنَّهُ لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ يَتْبَعُ الْحَاجَّ بِالْمَوَاسِمِ " هِيَ جَمْعُ مَوْسِمٍ ، وَهُوَ الْوَقْتُ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ الْحَاجُّ كُلَّ سَنَةٍ ، كَأَنَّهُ وُسِمَ بِذَلِكَ الْوَسْمِ ، وَهُوَ مَفْعِلٌ مِنْهُ ، اسْمٌ لِلزَّمَانِ ، لِأَنَّهُ مَعْلَمٌ لَهُمْ . يُقَالُ : وَسَمَهُ يَسِمُهُ سِمَةً وَوَسْمًا ، إِذَا أَثَّرَ فِيهِ بِكَيٍّ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ كَانَ يَسِمُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ " أَيْ يُعَلِّمُ عَلَيْهَا بِالْكَيِّ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَفِي يَدِهِ الْمِيسَمُ " ، هِيَ الْحَدِيدَةُ الَّتِي يُكْوَى بِهَا . وَأَصْلُهُ : مِوْسَمٌ ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً ، لِكَسْرَةِ الْمِيمِ .
( س ) وَفِيهِ " عَلَى كُلِّ مِيسَمٍ مِنَ الْإِنْسَانِ صَدَقَةٌ " هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَالْمُرَادُ بِهِ أَنَّ عَلَى كُلِّ عُضْوٍ مَوْسُومٍ بِصُنْعِ اللَّهِ صَدَقَةٌ . هَكَذَا فُسِّرَ .
( هـ ) وَفِيهِ " بِئْسَ لَعَمْرُ اللَّهِ عَمَلُ الشَّيْخِ الْمُتَوَسِّمِ ، وَالشَّابِّ الْمُتَلَوِّمِ " الْمُتَوَسِّمِ : الْمُتَحَلِّي بِسِمَةِ الشَّبَابِ .