النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْوَاوِ

وَزَنَ

ج 5
ص 182

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 5 · ص 182

النص

( وَزَنَ ) ( هـ ) فِيهِ : نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُ وَفِي رِوَايَةٍ حَتَّى تُوزَنُ ، أَيْ تُحْزَرَ وَتُخْرَصَ . سَمَّاهُ وَزْنًا ; لِأَنَّ الْخَارِصَ يَحْزُرُهَا وَيُقَدِّرُهَا ، فَيَكُونُ كَالْوَزْنِ لَهَا .
وَوَجْهُ النَّهْيِ أَمْرَانِ : أَحَدُهُمَا : تَحْصِينُ الْأَمْوَالِ ، وَذَلِكَ أَنَّهَا فِي الْغَالِبِ لَا تَأْمَنُ الْعَاهَةَ إِلَّا بَعْدَ الْإِدْرَاكِ ، وَذَلِكَ أَوَانُ الْخَرْصِ .
وَالثَّانِي : أَنَّهُ إِذَا بَاعَهَا قَبْلَ ظُهُورِ الصَّلَاحِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ ، وَقَبْلَ الْخَرْصِ سَقَطَ حُقُوقُ الْفُقَرَاءِ مِنْهَا ، لِأَنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ إِخْرَاجَهَا وَقْتَ الْحَصَادِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يُؤْكَلَ مِنْهُ ، وَحَتَّى يُوزَنَ قَالَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ : " قُلْتُ : مَا يُوزَنُ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَهُ : حَتَّى يُخْرَصَ " .