النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْوَاوِ

وَذَمَ

ج 5
ص 171

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 5 · ص 171

النص

( وَذَمَ ) ( هـ ) فِيهِ " أُرِيتُ الشَّيْطَانَ ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى وَذَمَتِهِ " الْوَذَمَةُ بِالتَّحْرِيكِ : سَيْرٌ يُقَدَّرُ طُولًا ، وَجَمْعُهُ : وِذَامٌ ، وَيُعْمَلُ مِنْهُ قِلَادَةٌ تُوضَعُ فِي أَعْنَاقِ الْكِلَابِ لِتُرْبَطَ بِهَا ، فَشَبَّهَ الشَّيْطَانَ بِالْكَلْبِ ، وَأَرَادَ تَمَكُّنَهُ مِنْهُ ، كَمَا يَتَمَكَّنُ الْقَابِضُ عَلَى قِلَادَةِ الْكَلْبِ .
[5/172]( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسُئِلَ عَنْ كَلْبِ الصَّيْدِ فَقَالَ : إِذَا وَذَّمْتَهُ وَأَرْسَلْتَهُ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ أَيْ إِذَا شَدَدْتَ فِي عُنُقِهِ سَيْرًا يُعْرَفُ بِهِ أَنَّهُ مُعَلَّمٌ مُؤَدَّبٌ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " فَرَبَطَ كُمَّيْهِ بِوَذَمَةٍ " أَيْ سَيْرٍ .
* وَحَدِيثُ عَائِشَةَ ، تَصِفُ أَبَاهَا " وَأَوْذَمَ السِّقَاءَ " أَيْ شَدَّهُ بِالْوَذَمَةِ .
* وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : " وَأَوْذَمَ الْعَطِلَةَ " تُرِيدُ الدَّلْوَ الَّتِي كَانَتْ مُعَطَّلَةً عَنِ الِاسْتِقَاءِ ، لِعَدَمِ عُرَاهَا وَانْقِطَاعِ سُيُورِهَا .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " لَئِنْ وَلِيتُ بَنِي أُمَيَّةَ لَأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ الْقَصَّابِ الْوِذَامَ التَّرِبَةَ " وَفِي رِوَايَةٍ " التِّرَابَ الْوَذِمَةَ " أَرَادَ بِالْوِذَامِ الْحُزَزَ مِنَ الْكَرِشِ ، أَوِ الْكَبِدِ السَّاقِطَةِ فِي التُّرَابِ . فَالْقَصَّابُ يُبَالِغُ فِي نَفْضِهَا . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ التَّاءِ مَبْسُوطًا .