النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْوَاوِ

وَدِدَ

ج 5
ص 165

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 5 · ص 165

النص

( وَدِدَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْوَدُودُ " هُوَ فَعُولٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، مِنَ الْوُدِّ : الْمَحَبَّةُ . يُقَالُ : وَدِدْتُ الرَّجُلَ أَوَدُّهُ وُدًّا ، إِذَا أَحْبَبْتَهُ . فَاللَّهُ تَعَالَى مَوْدُودٌ : أَيْ مَحْبُوبٌ فِي قُلُوبِ أَوْلِيَائِهِ ، أَوْ هُوَ فَعَوْلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ : أَيْ أَنَّهُ يُحِبُّ عِبَادَهُ الصَّالِحِينَ ، بِمَعْنَى أَنَّهُ يَرْضَى عَنْهُمْ .
* وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ " إِنَّ أَبَا هَذَا كَانَ وُدًّا لِعُمَرَ " أَيْ صَدِيقًا ، هُوَ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ ، تَقْدِيرُهُ : كَانَ ذَا وُدٍّ لِعُمَرَ : أَيْ صَدِيقًا ، وَإِنْ كَانَتِ الْوَاوُ مَكْسُورَةً فَلَا يُحْتَاجُ إِلَى حَذْفٍ ، فَإِنَّ الْوِدَّ ، بِالْكَسْرِ : الصَّدِيقُ .
* وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ " فَإِنْ وَافَقَ قَوْلٌ عَمَلًا فَآخِهِ وَأَوْدِدْهُ " أَيْ أَحْبِبْهُ وَصَادِقْهُ ، فَأَظْهَرَ الْإِدْغَامَ لِلْأَمْرِ ، عَلَى لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ (مكان).
* وَفِيهِ عَلَيْكُمْ بِتَعَلُّمِ الْعَرَبِيَّةِ فَإِنَّهَا تَدُلُّ عَلَى الْمُرُوءَةِ وَتَزِيدُ فِي الْمَوَدَّةِ يُرِيدُ مَوَدَّةَ الْمُشَاكَلَةِ .