النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْوَاوِ

وَحَا

ج 5
ص 163

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 5 · ص 163

النص

[5/163]( وَحَا ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ " الْوَحَا الْوَحَا " أَيِ السُّرْعَةَ السُّرْعَةَ ، وَيُمَدُّ وَيُقْصَرُ . يُقَالُ : تَوَحَّيْتُ تَوَحِّيًا ، إِذَا أَسْرَعْتُ ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْإِغْرَاءِ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِذَا أَرَدْتَ أَمْرًا فَتَدَبَّرْ عَاقِبَتَهُ ، فَإِنْ كَانَتْ شَرًّا فَانْتَهِ ، وَإِنْ كَانَتْ خَيْرًا فَتَوَّحْهُ " أَيْ أَسْرَعِ إِلَيْهِ . وَالْهَاءُ لِلسَّكْتِ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ " قَالَ عَلْقَمَةُ : قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فِي سَنَتَيْنِ ، فَقَالَ الْحَارِثُ : الْقُرْآنُ هَيِّنٌ ، الْوَحْيُ أَشَدُّ مِنْهُ " أَرَادَ بِالْقُرْآنِ الْقِرَاءَةَ ، وَبِالْوَحْيِ الْكِتَابَةَ وَالْخَطَّ . يُقَالُ : وَحَيْتُ الْكِتَابَ وَحْيًا فَأَنَا وَاحٍ .
قَالَ أَبُو مُوسَى : كَذَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الْغَافِرِ . وَإِنَّمَا الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الْحَارِثِ عِنْدَ الْأَصْحَابِ شَيْءٌ تَقُولُهُ الشِّيعَةُ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ فَخَصَّ بِهِ أَهْلَ الْبَيْتِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْوَحْيِ " فِي الْحَدِيثِ . وَيَقَعُ عَلَى الْكِتَابَةِ ، وَالْإِشَارَةِ ، وَالرِّسَالَةِ ، وَالْإِلْهَامِ ، وَالْكَلَامِ الْخَفِيِّ . يُقَالُ : وَحَيْتُ إِلَيْهِ الْكَلَامَ وَأَوْحَيْتُ .