النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ النُّونِ

نَوَحَ

ج 5
ص 123

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 5 · ص 123

النص

( نَوَحَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ ابْنِ سَلَامٍ " لَقَدْ قُلْتَ الْقَوْلَ الْعَظِيمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فِي الْخَلِيفَةِ [5/124]مِنْ بَعْدِ نُوحٍ (نبي)" قِيلَ : أَرَادَ بِنُوحٍ (نبي)عُمَرَ ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَشَارَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي أُسَارَى بَدْرٍ (مكان)، فَأَشَارَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ بِالْمَنِّ عَلَيْهِمْ ، وَأَشَارَ عَلَيْهِ عُمَرُ بِقَتْلِهِمْ ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَقَالَ : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ (نبي)كَانَ أَلْيَنَ فِي اللَّهِ مِنَ الدُّهْنِ بِاللَّبَنِ . وَأَقْبَلَ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ : إِنَّ نُوحًا (نبي)كَانَ أَشَدَّ فِي اللَّهِ مِنَ الْحَجَرِ . فَشَبَّهَ أَبَا بَكْرٍ بِإِبْرَاهِيمَ (نبي)حِينَ قَالَ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَشَبَّهَ عُمَرَ بِنُوحٍ ، (نبي)حِينَ قَالَ : لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا .
وَأَرَادَ ابْنُ سَلَامٍ أَنَّ عُثْمَانَ خَلِيفَةُ عُمَرَ الَّذِي شُبِّهَ بِنُوحٍ ، (نبي)وَأَرَادَ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ كَانَ فِيهِ .
وَعَنْ كَعْبٍ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَظْلِمُ رَجُلًا يَوْمَ الْجُمُعَةَ ، فَقَالَ : وَيَحْكَ ، تَظْلِمُ رَجُلًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ! وَالْقِيَامَةُ تَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ جَزَاؤُهُ عَظِيمٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .