النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ النُّونِ

نَكَرَ

ج 5
ص 114

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 5 · ص 114

النص

( نَكَرَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ " قَالَ : إِنَّ مُحَمَّدًا (نبي)لَمْ يُنَاكِرْ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا كَانَتْ [5/115]مَعَهُ الْأَهْوَالُ " أَيْ لَمْ يُحَارِبْ . وَالْمُنَاكَرَةُ : الْمُحَارَبَةُ ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَحَارِبَيْنِ يُنَاكِرُ الْآخَرَ : أَيْ يُدَاهِيهِ وَيُخَادِعُهُ .
وَالْأَهْوَالُ : الْمَخَاوِفُ وَالشَّدَائِدُ . وَهَذَا كَقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي وَائِلٍ وَذَكَرَ أَبَا مُوسَى فَقَالَ : " مَا كَانَ أَنْكَرَهُ ! " أَيْ أَدْهَاهُ ، مِنَ النُّكْرِ ، بِالضَّمِّ : وَهُوَ الدَّهَاءُ ، وَالْأَمْرُ الْمُنْكَرُ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ فَطِنًا : مَا أَشَدَّ نُكْرَهُ ، بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ .
وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ " إِنِّي لَأَكْرَهُ النَّكَارَةَ فِي الرَّجُلِ " يَعْنِي الدَّهَاءَ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ " كُنْتَ لِي أَشَدَّ نَكَرَةً " النَّكَرَةُ بِالتَّحْرِيكِ : الِاسْمُ مِنَ الْإِنْكَارِ ، كَالنَّفَقَةِ مِنَ الْإِنْفَاقِ .
وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْإِنْكَارِ وَالْمُنْكَرِ " فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ ضِدُّ الْمَعْرُوفِ . وَكُلُّ مَا قَبَّحَهُ الشَّرْعُ وَحَرَّمَهُ وَكَرِهِهُ فَهُوَ مُنْكَرٌ . يُقَالُ : أَنْكَرَ الشَّيْءَ يُنْكِرُهُ إِنْكَارًا ، فَهُوَ مُنْكِرٌ ، وَنَكَرَهُ يَنْكَرُهُ نُكْرًا ، فَهُوَ مَنْكُورٌ ، وَاسْتَنْكَرَهُ فَهُوَ مُسْتَنْكِرٌ . وَالنَّكِيرُ : الْإِنْكَارُ . وَالْإِنْكَارُ : الْجُحُودُ . وَمُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ : اسْمَا الْمَلَكَيْنِ ، مُفْعَلٌ وَفَعِيلٌ .