النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ النُّونِ

نَقَمَ

ج 5
ص 110

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 5 · ص 110

النص

( نَقَمَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْمُنْتَقِمُ " هُوَ الْمُبَالِغُ فِي الْعُقُوبَةِ لِمَنْ يَشَاءُ . وَهُوَ مُفْتَعِلٌ ، مِنْ نَقَمَ يَنْقِمُ ، إِذَا بَلَغَتْ بِهِ الْكَرَاهَةُ حَدَّ السُّخْطِ .
( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ مَا انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ قَطُّ ، إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ مَحَارِمُ اللَّهِ ، أَيْ مَا عَاقَبَ أَحَدًا عَلَى مَكْرُوهٍ أَتَاهُ مِنْ قِبَلِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . يُقَالُ : نَقَمَ يَنْقِمُ ، وَنَقِمَ يَنْقَمُ . وَنَقِمَ مِنْ [5/111]فُلَانٍ الْإِحْسَانَ ، إِذَا جَعَلَهُ مِمَّا يُؤَدِّيهِ إِلَى كُفْرِ النِّعْمَةِ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزَّكَاةِ : مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللَّهُ ، أَيْ مَا يَنْقِمُ شَيْئًا مِنْ مَنْعِ الزَّكَاةِ إِلَّا أَنْ يَكْفُرَ النِّعْمَةَ ، فَكَأَنَّ غِنَاهُ أَدَّاهُ إِلَى كُفْرِ نِعْمَةِ اللَّهِ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " فَهُوَ كَالْأَرْقَمِ ، إِنْ يُقْتَلْ يَنْقَمْ " ، أَيْ إِنْ قَتَلَهُ كَانَ لَهُ مَنْ يَنْتَقِمُ مِنْهُ . وَالْأَرْقَمُ : الْحَيَّةُ ، كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْجِنَّ تَطْلُبُ بِثَأْرِ الْجَانِّ ، وَهِيَ الْحَيَّةُ الدَّقِيقَةُ ، فَرُبَّمَا مَاتَ قَاتِلُهُ ، وَرُبَّمَا أَصَابَهُ خَبَلٌ .