النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ النُّونِ

نَفَخَ

ج 5
ص 90

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 5 · ص 90

النص

( نَفَخَ ) * فِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ . إِنَّمَا نَهَى عَنْهُ مِنْ أَجْلِ مَا يُخَافُ أَنْ يَبْدُرَ مِنْ رِيقِهِ فَيَقَعَ فِيهِ ، فَرُبَّمَا شَرِبَ بَعْدَهُ غَيْرُهُ فَيَتَأَذَّى بِهِ .
* وَفِيهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ نَفْخِهِ وَنَفْثِهِ نَفْخُهُ : كِبْرُهُ ; لِأَنَّ الْمُتَكَبِّرَ يَتَعَاظَمُ وَيَجْمَعُ نَفْسَهُ وَنَفَسَهُ ، فَيَحْتَاجُ أَنْ يَنْفُخَ .
* وَفِيهِ : رَأَيْتُ كَأَنَّهُ وُضِعَ فِي يَدَيَّ سُوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ ، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنِ انْفُخْهُمَا ، أَيِ ارْمِهِمَا وَأَلْقِهِمَا ، كَمَا تَنْفُخُ الشَّيْءَ إِذَا دَفَعْتَهُ عَنْكَ .
وَإِنْ كَانَتْ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ فَهُوَ مِنْ نَفَحْتُ الشَّيْءَ ، إِذَا رَمَيْتَهُ . وَنَفَحَتِ الدَّابَّةُ ، إِذَا رَمَحَتْ بِرِجْلِهَا .
* وَيُرْوَى حَدِيثُ الْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ (مكان)" فَنَفَخَتْ بِهِمُ الطَّرِيقُ " بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ : أَيْ رَمَتْ بِهِمْ بَغْتَةً ، مِنْ نَفَخَتِ الرِّيحُ ، إِذَا جَاءَتْ بَغْتَةً . وَكَذَلِكَ : ( س ) يُرْوَى حَدِيثُ عَلِيٍّ " نَافِخٌ حِضْنَيْهِ " أَيْ مُنْتَفِخٌ مُسْتَعِدٌّ لِأَنْ يَعْمَلَ عَمَلَهُ مِنَ الشَّرِّ .
( س ) وَحَدِيثُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ " انْتِفَاخُ الْأَهِلَّةِ " ، أَيْ عِظَمُهَا . وَرَجُلٌ مُنْتَفِخٌ وَمَنْفُوخٌ : أَيْ سَمِينٌ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " وَدَّ مُعَاوِيَةُ أَنَّهُ مَا بَقِيَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ نَافِخُ ضَرَمَةٍ " أَيْ أَحَدٌ ; لِأَنَّ النَّارَ يَنْفُخُهَا الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ ، وَالذَّكَرَ وَالْأُنْثَى .
( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " السَّعُوطُ مَكَانُ النَّفْخِ " كَانُوا إِذَا اشْتَكَى أَحَدُهُمْ حَلْقَهُ نَفَخُوا فِيهِ ، فَجُعِلَ السَّعُوطُ مَكَانَهُ .