النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ النُّونِ

نَفَثَ

ج 5
ص 88

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 5 · ص 88

النص

( بَابُ النُّونِ مَعَ الْفَاءِ )
( نَفَثَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ نَفَثَ فِي رُوعِي . يَعْنِي جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : أَيْ أَوْحَى وَأَلْقَى ، مِنَ النَّفْثِ بِالْفَمِ ، وَهُوَ شَبِيهٌ بِالنَّفْخِ ، وَهُوَ أَقَلُّ مِنَ التَّفْلِ ; لِأَنَّ التَّفْلَ لَا يَكُونُ إِلَّا وَمَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الرِّيقِ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ نَفْثِهِ وَنَفْخِهِ . جَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ الشِّعْرُ ; لِأَنَّهُ يُنْفَثُ مِنَ الْفَمِ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ قَرَأَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ عَلَى نَفْسِهِ وَنَفَثَ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْفَرَ بِهَا الْمُشْرِكُونَ بَعِيرَهَا حَتَّى سَقَطَتْ ، فَنَفَثَتِ الدِّمَاءَ مَكَانَهَا ، وَأَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا ، أَيْ سَالَ دَمُهَا .
( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ " مِئْنَاثٌ كَأَنَّهَا نُفَاثٌ " أَيْ تَنْفِثُ الْبَنَاتِ نَفْثًا .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَا أَعْلَمُ النُّفَاثَ فِي شَيْءٍ غَيْرَ النَّفْثِ ، وَلَا مَوْضِعَ لَهُ هَاهُنَا .
قُلْتُ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ شَبَّهَ كَثْرَةَ مَجِيئِهَا بِالْبَنَاتِ بِكَثْرَةِ النَّفْثِ ، وَتَوَاتُرِهِ وَسُرْعَتِهِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النَّجَاشِيِّ " وَاللَّهِ مَا يَزِيدُ عِيسَى (نبي)عَلَى مَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ (نبي)مِثْلَ هَذِهِ النُّفَاثَةِ مِنْ سِوَاكِي هَذَا " يَعْنِي مَا يَتَشَظَّى مِنَ السِّوَاكِ فَيَبْقَى فِي الْفَمِ فَيَنْفُثُهُ صَاحِبُهُ .