النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ النُّونِ

نَظَفَ

ج 5
ص 78

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 5 · ص 78

النص

( نَظَفَ ) ( س ) فِيهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ . نَظَافَةُ اللَّهِ : كِنَايَةٌ عَنْ تَنَزُّهِهِ مِنْ سِمَاتِ الْحَدَثِ ، وَتَعَالِيهِ فِي ذَاتِهِ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ . وَحُبُّهُ النَّظَافَةَ مِنْ غَيْرِهِ كِنَايَةٌ عَنْ [5/79]خُلُوصِ الْعَقِيدَةِ وَنَفْيِ الشِّرْكِ وَمُجَانَبَةِ الْأَهْوَاءِ ، ثُمَّ نَظَافَةِ الْقَلْبِ عَنِ الْغِلِّ وَالْحِقْدِ وَالْحَسَدِ وَأَمْثَالِهَا ، ثُمَّ نَظَافَةِ الْمَطْعَمِ وَالْمَلْبَسِ عَنِ الْحَرَامِ وَالشُّبَهِ ، ثُمَّ نَظَافَةِ الظَّاهِرِ لِمُلَابَسَةِ الْعِبَادَاتِ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : نَظِّفُوا أَفْوَاهَكُمْ فَإِنَّهَا طُرُقُ الْقُرْآنِ ، أَيْ صُونُوهَا عَنِ اللَّغْوِ ، وَالْفُحْشِ ، وَالْغَيْبَةِ ، وَالنَّمِيمَةِ ، وَالْكَذِبِ ، وَأَمْثَالِهَا ، وَعَنْ أَكْلِ الْحَرَامِ وَالْقَاذُورَاتِ ، وَالْحَثُّ عَلَى تَطْهِيرِهَا مِنَ النَّجَاسَاتِ وَالسِّوَاكِ .
( س ) وَفِيهِ تَكُونُ فِتْنَةٌ تَسْتَنْظِفُ الْعَرَبَ ، أَيْ تَسْتَوْعِبُهُمْ هَلَاكًا . يُقَالُ : اسْتَنْظَفْتُ الشَّيْءَ ، إِذَا أَخَذْتَهُ كُلَّهُ . وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : اسْتَنْظَفْتُ الْخَرَاجَ ، وَلَا يُقَالُ : نَظَّفْتُهُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ " فَقَدَّرْتُ أَنِّي اسْتَنْظَفْتُ مَا عِنْدَهُ ، وَاسْتَغْنَيْتُ عَنْهُ " .