النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ النُّونِ

نَطَعَ

ج 5
ص 74

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 5 · ص 74

النص

( نَطَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ . هُمُ الْمُتَعَمِّقُونَ الْمُغَالُونَ فِي الْكَلَامِ ، الْمُتَكَلِّمُونَ بِأَقْصَى حُلُوقِهِمْ . مَأْخُوذٌ مِنَ النِّطَعِ ، وَهُوَ الْغَارُ الْأَعْلَى مِنَ الْفَمِ ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي كُلِّ تَعَمُّقٍ ، قَوْلًا وَفِعْلًا .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا عَجَّلْتُمُ الْفِطْرَ وَلَمَ تَنَطَّعُوا تَنَطُّعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ (مكان). أَيْ تَتَكَلَّفُوا الْقَوْلَ وَالْعَمَلَ .
وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ هَاهُنَا الْإِكْثَارَ مِنَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ ، وَالتَّوَسُّعَ فِيهِ حَتَّى يَصِلَ إِلَى الْغَارِ الْأَعْلَى . وَيُسْتَحَبُّ لِلصَّائِمِ أَنْ يُعَجِّلَ الْفِطْرَ بِتَنَاوُلِ الْقَلِيلِ مِنَ الْفَطُورِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : إِيَّاكُمْ وَالتَّنَطُّعَ وَالِاخْتِلَافَ ، فَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِ أَحَدِكُمْ : هَلُمَّ وَتَعَالَ . أَرَادَ النَّهْيَ عَنِ الْمُلَاحَاةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ ، وَأَنَّ مَرْجِعَهَا كُلِّهَا إِلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ مِنَ الصَّوَابِ ، كَمَا أَنَّ هَلُمَّ بِمَعْنَى تَعَالَ .