النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ النُّونِ

نَصَا

ج 5
ص 68

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 5 · ص 68

النص

( نَصَا ) ( هـ س ) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " سُئِلَتْ عَنِ الْمَيِّتِ يُسَرَّحُ رَأْسُهُ ، فَقَالَتْ : عَلَامَ تَنْصُونَ مَيِّتَكُمْ ؟ " يُقَالُ : نَصَوْتُ الرَّجُلَ أَنْصُوهُ نَصْوًا ، إِذَا مَدَدْتَ نَاصِيَتَهُ . وَنَصَتِ الْمَاشِطَةُ الْمَرْأَةَ ، وَنَصَّتْهَا فَتَنَصَّتْ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ زَيْنَبَ تَسَلَّبَتْ عَلَى حَمْزَةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تَنَصَّى وَتَكْتَحِلَ ، أَيْ تُسَرِّحَ شَعْرَهَا . أَرَادَ تَتَنَصَّى ، فَحَذَفَ التَّاءَ تَخْفِيفًا .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " قَالَ لِلْحُسَيْنِ لَمَّا أَرَادَ الْعِرَاقَ (مكان): لَوْلَا أَنِّي أَكْرَهُ لَنَصَوْتُكَ " أَيْ أَخَذْتُ بِنَاصِيَتِكَ ، وَلَمْ أَدَعْكَ تَخْرُجُ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " لَمْ تَكُنْ وَاحِدَةٌ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تُنَاصِينِي غَيْرَ زَيْنَبَ " أَيْ تُنَازِعُنِي وَتُبَارِينِي . وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَنَازِعَيْنِ بِنَاصِيَةِ الْآخَرِ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَقْتَلِ عُمَرَ " فَثَارَ إِلَيْهِ فَتَنَاصَيَا " أَيْ تَوَاخَذَا بِالنَّوَاصِي .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ذِي الْمِشْعَارِ " نَصِيَّةٌ مِنْ هَمْدَانَ ، مِنْ كُلِّ حَاضِرٍ وَبَادٍ " النَّصِيَّةُ : مَنْ يُنْتَصَى مِنَ الْقَوْمِ ، أَيْ يُخْتَارُ مِنْ نَوَاصِيهِمْ ، وَهُمُ الرُّؤُوسُ وَالْأَشْرَافُ . وَيُقَالُ لِلرُّؤَسَاءِ : نَوَاصٍ ، كَمَا يُقَالُ لِلْأَتْبَاعِ : أَذْنَابٌ . وَقَدِ انْتَصَيْتُ مِنَ الْقَوْمِ رَجُلًا : أَيِ اخْتَرْتُهُ .
( س ) وَفِي حَدِيثٍ رَأَيْتُ قُبُورَ الشُّهَدَاءِ جُثًا قَدْ نَبَتَ عَلَيْهَا النَّصِيُّ هُوَ نَبْتٌ سَبْطٌ أَبْيَضُ نَاعِمٌ ، مِنْ أَفْضَلِ الْمَرْعَى .