النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ النُّونِ

نَصَلَ

ج 5
ص 66

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 5 · ص 66

النص

( نَصَلَ ) ( هـ ) فِيهِ مَرَّتْ سَحَابَةٌ فَقَالَ : تَنَصَّلَتْ هَذِهِ تَنْصُرُ بَنِي كَعْبٍ ، أَيْ أَقْبَلَتْ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : نَصَلَ عَلَيْنَا ، إِذَا خَرَجَ مِنْ طَرِيقٍ ، أَوْ ظَهَرَ مِنْ حِجَابٍ .
[5/67]وَيُرْوَى " تَنْصَلِتُ " أَيْ تَقْصِدُ لِلْمَطَرِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ .
* وَفِيهِ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ رَجَبًا مُنْصِلَ الْأَسِنَّةِ أَيْ مُخْرِجَ الْأَسِنَّةِ مِنْ أَمَاكِنِهَا . كَانُوا إِذَا دَخَلَ رَجَبٌ نَزَعُوا أَسِنَّةَ الرِّمَاحِ وَنِصَالَ السِّهَامِ ، إِبْطَالًا لِلْقِتَالِ فِيهِ ، وَقَطْعًا لِأَسْبَابِ الْفِتَنِ لِحُرْمَتِهِ ، فَلَمَّا كَانَ سَبَبًا لِذَلِكَ سُمِّيَ بِهِ .
يُقَالُ : نَصَّلْتُ السَّهْمَ تَنْصِيلًا ، إِذَا جَعَلْتَ لَهُ نَصْلًا ، وَإِذَا نَزَعْتَ نَصْلَهُ ، فَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ . وَأَنْصَلْتُهُ فَانْتَصَلَ ، إِذَا نَزَعْتَ سَهْمَهُ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى وَإِنْ كَانَ لِرُمْحِكَ سِنَانٌ فَأَنْصِلْهُ أَيِ انْزِعْهُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " وَمَنْ رَمَى بِكُمْ فَقَدَ رَمَى بِأَفْوَقَ نَاصِلٍ " أَيْ بِسَهْمٍ مُنْكَسِرِ الْفُوقِ لَا نَصْلَ فِيهِ .
يُقَالُ : نَصَلَ السَّهْمُ ، إِذَا خَرَجَ مِنْهُ النَّصْلُ وَنَصَلَ أَيْضًا ، إِذَا ثَبَتَ نَصْلُهُ فِي الشَّيْءِ وَلَمْ يَخْرُجْ ، فَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ .
( هـ ) وَحَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ " فَامَّرَطَ قُذَذُ السَّهْمِ وَانْتَصَلَ " .
( س ) وَفِيهِ مَنْ تَنَصَّلَ إِلَيْهِ أَخُوهُ فَلَمْ يَقْبَلْ أَيِ انْتَفَى مِنْ ذَنْبِهِ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ " فَقَامَ النَّحَّامُ الْعَدَوِيُّ يَوْمَئِذٍ ، وَقَدْ أَقَامَ عَلَى صُلْبِهِ نَصِيلًا " النَّصِيلُ : حَجَرٌ طَوِيلٌ مُدَمْلَكٌ ، قَدْرَ شِبْرٍ أَوْ ذِرَاعٍ . وَجَمْعُهُ : نُصُلٌ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ خَوَّاتٍ " فَأَصَابَ سَاقَهُ نَصِيلُ حَجَرٍ " .