النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ النُّونِ

نَصَفَ

ج 5
ص 65

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 5 · ص 65

النص

( نَصَفَ ) * فِيهِ " الصَّبْرُ نِصْفُ الْإِيمَانِ " أَرَادَ بِالصَّبْرِ الْوَرَعَ ، لِأَنَّ الْعِبَادَةَ قِسْمَانِ : نُسُكٌ وَوَرَعٌ . فَالنُّسُكُ : مَا أَمَرَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ . وَالْوَرَعُ : مَا نَهَتْ عَنْهُ . وَإِنَّمَا يُنْتَهَى عَنْهُ بِالصَّبْرِ ، فَكَانَ الصَّبْرُ نِصْفَ الْإِيمَانِ .
( هـ ) وَفِيهِ : لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مَا فِي الْأَرْضِ مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ هُوَ النِّصْفُ ، كَالْعَشِيرِ فِي الْعُشْرِ .
[5/66]وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْأَكْوَعِ : لَمْ يَغْذُهَا مُدٌّ وَلَا نَصِيفُ ( هـ ) وَفِي صِفَةِ الْحُورِ وَلَنَصِيفُ إِحْدَاهُنَّ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا هُوَ الْخِمَارُ . وَقِيلَ : الْمِعْجَرُ .
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ مَعَ زِنْبَاعِ بْنِ رَوْحٍ : مَتَى أَلْقَ زِنْبَاعَ بْنَ رَوْحٍ بِبَلْدَةٍ لِيَ النِّصْفُ مِنْهَا يَقْرَعِ السِّنَّ مِنْ نَدَمْ النِّصْفُ ، بِالْكَسْرِ : الِانْتِصَافُ . وَقَدْ أَنْصَفَهُ مِنْ خَصْمِهِ ، يُنْصِفُهُ إِنْصَافًا .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " وَلَا جَعَلُوا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ نِصْفًا " أَيْ إِنْصَافًا .
* وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الصَّبْغَاءِ : بَيْنَ الْقِرَانِ السَّوْءِ وَالنَّوَاصِفِ جَمْعُ نَاصِفَةٍ وَهِيَ الصَّخْرَةُ . وَيُرْوَى " التَّرَاصُفِ " . وَقَدْ تَقَدَّمَ .
وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ : شَدَّ النَّهَارِ ذِرَاعَا عَيْطَلٍ نَصَفٍ النَّصَفُ بِالتَّحْرِيكِ : الَّتِي بَيْنَ الشَّابَّةِ وَالْكَهْلَةِ .
( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمَنْصَفِ أَيِ الْمَوْضِعِ الْوَسَطِ بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ التَّائِبِ حَتَّى إِذَا أَنْصَفَ الطَّرِيقَ أَتَاهُ الْمَوْتُ ، أَيْ بَلَغَ نِصْفَهُ . وَيُقَالُ فِيهِ : نَصَفَهُ ، أَيْضًا .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ دَاوُدَ (نبي)- عَلَيْهِ السَّلَامُ - دَخَلَ الْمِحْرَابَ وَأَقْعَدَ مِنْصَفًا عَلَى الْبَابِ الْمِنْصَفُ بِكَسْرِ الْمِيمِ : الْخَادِمُ . وَقَدْ تُفْتَحُ . يُقَالُ : نَصَفْتُ الرَّجُلَ ، نَصَافَةً ، إِذَا خَدَمْتَهُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ سَلَامٍ : فَجَاءَنِي مِنْصَفٌ فَرَفَعَ ثِيَابِي مِنْ خَلْفِي .