النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ النُّونِ

نَصَرَ

ج 5
ص 63

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 5 · ص 63

النص

( نَصَرَ ) * فِيهِ كُلُّ مُسْلِمٍ عَلَى مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ : أَخَوَانِ نَصِيرَانِ ، أَيْ هُمَا أَخَوَانِ يَتَنَاصَرَانِ وَيَتَعَاضَدَانِ .
[5/64]وَالنَّصِيرُ : فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ أَوْ مَفْعُولٍ ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَنَاصِرَيْنِ نَاصِرٌ وَمَنْصُورٌ . وَقَدْ نَصَرَهُ يَنْصُرُهُ نَصْرًا ، إِذَا أَعَانَهُ عَلَى عَدُوِّهِ وَشَدَّ مِنْهُ .
وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّيْفِ الْمَحْرُومِ : فَإِنَّ نَصْرَهُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حَتَّى يَأْخُذَ بِقِرَى لَيْلَتِهِ . قِيلَ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي الْمُضْطَرِّ الَّذِي لَا يَجِدُ مَا يَأْكُلُ ، وَيَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ التَّلَفَ ، فَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَالِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِقَدْرِ حَاجَتِهِ الضَّرُورِيَّةِ ، وَعَلَيْهِ الضَّمَانُ .
( هـ ) وَفِيهِ : إِنَّ هَذِهِ السَّحَابَةَ تَنْصُرُ أَرْضَ بَنِي كَعْبٍ . (مكان)، أَيْ تُمْطِرُهُمْ . يُقَالُ : نُصِرَتِ الْأَرْضُ فَهِيَ مَنْصُورَةٌ : أَيْ مَمْطُورَةٌ . وَنَصَرَ الْغَيْثُ الْبَلَدَ ، إِذَا أَعَانَهُ عَلَى الْخِصْبِ وَالنَّبَاتِ .
وَقِيلَ : هَذَا الْخَبَرُ إِنَّمَا جَاءَ فِي قِصَّةِ خُزَاعَةَ ، وَهُمْ بَنُو كَعْبٍ حِينَ قَتَلَتْهُمْ قُرَيْشٌ فِي الْحَرَمِ بَعْدَ الصُّلْحِ ، فَوَرَدَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَارِدٌ مِنْهُمْ مُسْتَنْصِرًا ، فَقَالَ : إِنَّ هَذِهِ السَّحَابَةَ تَنْصُرُ أَرْضَ بَنِي كَعْبٍ (مكان)يَعْنِي بِمَا فِيهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، فَهُوَ مِنَ النَّصْرِ وَالْمَعُونَةِ .
( هـ ) وَفِيهِ : لَا يَؤُمَّنَّكُمْ أَنْصَرُ ، أَيْ أَقْلَفُ . هَكَذَا فُسِّرَ فِي الْحَدِيثِ .