النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ النُّونِ

نَشِطَ

ج 5
ص 57

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 5 · ص 57

النص

( نَشِطَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ السِّحْرِ : فَكَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ ، أَيْ حُلَّ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
وَكَثِيرًا مَا يَجِيءُ فِي الرِّوَايَةِ : كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ . وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ . يُقَالُ : نَشَطْتُ الْعُقْدَةَ ، إِذَا عَقَدْتَهَا ، وَأَنْشَطْتُهَا وَانْتَشَطْتُهَا ، إِذَا حَلَلْتَهَا .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ : رَأَيْتُ كَأَنَّ سَبَبًا مِنَ السَّمَاءِ دُلِّيَ فَانْتُشِطَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ أُعِيدَ فَانْتُشِطَ أَبُو بَكْرٍ . ، أَيْ جُذِبَ إِلَى السَّمَاءِ وَرُفِعَ إِلَيْهَا . يُقَالُ : نَشَطْتُ الدَّلْوَ مِنَ الْبِئْرِ أَنْشُطُهَا نَشْطًا ، إِذَا جَذَبْتَهَا وَرَفَعْتَهَا إِلَيْكَ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ " دَخَلَ عَلَيْهَا عَمَّارٌ - وَكَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ فَنَشَطَ زَيْنَبَ مِنْ حِجْرِهَا " وَيُرْوَى : " فَانْتَشَطَ " .
( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْمِنْهَالِ ، وَذَكَرَ حَيَّاتِ النَّارِ وَعَقَارِبَهَا ، فَقَالَ : " وَإِنَّ لَهَا نَشْطًا وَلَسْبًا " وَفِي رِوَايَةِ " أَنْشَأْنَ بِهِ نَشْطًا " أَيْ لَسْعًا بِسُرْعَةٍ وَاخْتِلَاسٍ . يُقَالُ : نَشَطَتْهُ الْحَيَّةُ نَشْطًا ، وَانْتَشَطَتْهُ .
وَأَنْشَأْنَ : بِمَعْنَى طَفِقْنَ وَأَخَذْنَ .
* وَفِي حَدِيثِ عُبَادَةَ : بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهُ . الْمَنْشَطُ : مَفْعَلٌ مِنَ النَّشَاطِ ، وَهُوَ الْأَمْرُ الَّذِي تَنْشَطُ لَهُ وَتَخِفُّ إِلَيْهِ ، وَتُؤْثِرُ فِعْلَهُ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى النَّشَاطِ .