النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ النُّونِ

نَزَا

ج 5
ص 43

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 5 · ص 43

النص

( نَزَا ) ( هـ ) فِيهِ : إِنَّ رَجُلًا أَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ فَنُزِيَ مِنْهَا حَتَّى مَاتَ . يُقَالُ : نُزِفَ دَمُهُ ، وَنُزِيَ ، إِذَا جَرَى وَلَمْ يَنْقَطِعْ .
[5/44]* وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ : أَنَّهُ رُمِيَ بِسَهْمٍ فِي رُكْبَتِهِ ، فَنُزِيَ مِنْهُ فَمَاتَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
* وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : أُمِرْنَا أَلَّا نُنْزِيَ الْحُمُرَ عَلَى الْخَيْلِ ، أَيْ نَحْمِلُهَا عَلَيْهَا لِلنَّسْلِ . يُقَالُ : نَزَوْتُ عَلَى الشَّيْءِ أَنْزُو نَزْوًا ، إِذَا وَثَبْتَ عَلَيْهِ . وَقَدْ يَكُونُ فِي الْأَجْسَامِ وَالْمَعَانِي .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى فِيهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ الْحُمُرَ إِذَا حُمِلَتْ عَلَى الْخَيْلِ قَلَّ عَدَدُهَا ، وَانْقَطَعَ نَمَاؤُهَا ، وَتَعَطَّلَتْ مَنَافِعُهَا . وَالْخَيْلُ يُحْتَاجُ إِلَيْهَا لِلرُّكُوبِ وَالرَّكْضِ ، وَالطَّلَبِ ، وَالْجِهَادِ ، وَإِحْرَازِ الْغَنَائِمِ ، وَلَحْمُهَا مَأْكُولٌ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْمَنَافِعِ . وَلَيْسَ لِلْبَغْلِ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ ، فَأَحَبَّ أَنْ يَكْثُرَ نَسْلُهَا ; لِيَكْثُرَ الِانْتِفَاعُ بِهَا .
( س ) وَفِي حَدِيثِ السَّقِيفَةِ (مكان): " فَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدٍ " أَيْ وَقَعُوا عَلَيْهِ وَوَطِئُوهُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ : " إِنَّ هَذَا انْتَزَى عَلَى أَرْضِي فَأَخَذَهَا " هُوَ افْتَعَلَ مِنَ النَّزْوِ . وَالِانْتِزَاءُ وَالتَّنَزِّي أَيْضًا تَسَرُّعُ الْإِنْسَانِ إِلَى الشَّرِّ .
وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " انْتَزَى عَلَى الْقَضَاءِ فَقَضَى بِغَيْرِ عَلَمٍ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .