النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ النُّونِ

نَحَبَ

ج 5
ص 26

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 5 · ص 26

النص

( بَابُ النُّونِ مَعَ الْحَاءِ )
( نَحَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ . النَّحْبُ : النَّذْرُ ، كَأَنَّهُ أَلْزَمَ نَفْسَهُ أَنْ يَصْدُقَ أَعْدَاءَ اللَّهِ فِي الْحَرْبِ فَوَفَّى بِهِ .
وَقِيلَ : النَّحْبُ : الْمَوْتُ ، كَأَنَّهُ يُلْزِمُ نَفْسَهُ أَنْ يُقَاتِلَ حَتَّى يَمُوتَ .
[5/27]( هـ ) وَفِيهِ : لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ لَاقْتَتَلُوا عَلَيْهِ ، وَمَا تَقَدَّمُوا إِلَّا بِنُحْبَةٍ ، أَيْ بِقُرْعَةٍ . وَالْمُنَاحَبَةُ : الْمُخَاطَرَةُ وَالْمُرَاهَنَةُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : فِي مُنَاحَبَةِ الم غُلِبَتِ الرُّومُ . أَيْ مُرَاهَنَتِهِ لِقُرَيْشٍ ، بَيْنَ الرُّومِ وَالْفُرْسِ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ : قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : هَلْ لَكَ أَنْ أُنَاحِبَكَ وَتَرْفَعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْ أُفَاخِرَكَ وَأُحَاكِمَكَ ، وَتَرْفَعَ ذِكْرَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ بَيْنِنَا ، فَلَا تَفْتَخِرُ بِقَرَابَتِكَ مِنْهُ ، يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَقْصُرُ عَنْهُ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ مِنَ الْمَفَاخِرِ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : لَمَّا نُعِيَ إِلَيْهِ حُجْرٌ غَلَبَهُ النَّحِيبُ . النَّحْبُ وَالنَّحِيبُ وَالِانْتِحَابُ : الْبُكَاءُ بِصَوْتٍ طَوِيلٍ وَمَدٍّ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ : هَلْ أُحِلَّ النَّحْبُ ؟ أَيْ أُحِلَّ الْبُكَاءُ .
* وَحَدِيثُ مُجَاهِدٍ : فَنَحَبَ نَحْبَةً هَاجَ مَا ثَمَّ مِنَ الْبَقْلِ .
* وَحَدِيثُ عَلِيٍّ : فَهَلْ دَفَعَتِ الْأَقَارِبُ ، أَوْ نَفَعَتِ النَّوَاحِبُ ؟ أَيِ الْبَوَاكِي ، جَمْعُ نَاحِبَةٍ .